لا تزال مدينة كوباني ترزح تحت الحصار المفروض عليها منذ أكثر من 45 يوماً، رغم الاتفاقات التي أُبرمت لإنهائه، ما أبقى مئات الآلاف من السكان بمن فيهم المهجّرين داخل المدينة في مواجهة نقص حاد في الأدوية والمواد الأساسية، وسط محاولات متكررة لتطبيق بنود الاتفاق دون أي نتائج ملموسة.
لا يزال الحصار المفروض على مدينة كوباني مستمراً منذ 20 كانون الثاني الماضي، رغم التوصل إلى اتفاقية في 29 كانون الثاني كان من المقرر بموجبها إنهاء الحصار في الثاني من شباط المنصرم، إلا أن الحصار ما زال قائماً حتى الآن، وسط ظروف إنسانية متدهورة يعيشها سكان المدينة.
رغم الاتفاقيات.. استمرار الحصار
وأبرمت قوات سوريا الديمقراطية في 29 كانون الثاني، اتفاقية مع الحكومة المؤقتة في سوريا، تنص على إيقاف إطلاق النار بين الجانبين بموجب اتفاق شامل، مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين، يشمل الاتفاق انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس. وشهدت الفترة الماضية عدة لقاءات بين إدارة كوباني ومحافظ حلب بهدف تنفيذ بنود الاتفاقية الموقعة، غير أن هذه اللقاءات لم تسفر عن أي خطوات عملية لإنهاء الحصار أو تخفيف آثاره على السكان.
وحسب بنود اتفاقية 29 كانون الثاني، عادت قوات سوريا الديمقراطية إلى ثكناتها داخل مدينة كوباني في الثاني من آذار، في خطوة كانت تهدف إلى تنفيذ أحد البنود الأساسية للاتفاق، إلا أن ذلك لم ينعكس على أرض الواقع بإنهاء الحصار.
ويقطن في مدينة كوباني أكثر من 600 ألف نسمة، بينهم أكثر من 200 ألف مهجّر، يعيشون في ظروف صعبة نتيجة استمرار إغلاق الطرق ونقص المواد الأساسية. ويعاني مرضى الأمراض المزمنة بشكل خاص من صعوبات كبيرة بسبب فقدان الأدوية وعدم توفر المستلزمات الطبية اللازمة.
ورغم قيام منظمات أممية تابعة للأمم المتحدة، بالإضافة إلى الصليب الأحمر، بزيارة المدينة خلال الفترة الماضية، إلا أن هذه الزيارات لم تفضِ إلى أي إجراءات ملموسة لتحسين الوضع الإنساني أو إدخال مساعدات كافية للسكان.
وفي ظل هذه الظروف، تمكنت بعض المساعدات الإنسانية من دخول المدينة نتيجة الضغوط التي مارسها الشعب الكردي والكردستاني، حيث تم إدخال مساعدات أرسلها كردستانيون عبر جمعية ميزوبوتاميا الإغاثية. إلا أنها لم تكن كافية ولم تلبِّ احتياجات الأهالي الأساسية.
وعلى صعيد آخر، نهبت مجموعات تابعة للحكومة المؤقتة 74 قرية في محيط مدينة كوباني أثناء انسحابها منها، فيما لا تزال نحو عشر قرى تحت سيطرة تلك المجموعات، الأمر الذي يمنع الأهالي من العودة إلى قراهم حتى الآن.
وكالة أنباء هاوار