إعداد/ سيدار رشيد
شهدت أسواق العاصمة السورية “دمشق”، خلال الثلث الأول من شهر رمضان موجة غلاء ملحوظة طالت معظم السلع الغذائية الأساسية، ولا سيما الخضار واللحوم ومشتقات الألبان، في ظل تزايد الطلب على المواد الغذائية مقابل تراجع القدرة الشرائية للأهالي.
مع دخول الشهر الفضيل، ارتفعت الأسعار بشكل متسارع مقارنة بالفترة التي سبقته، ما أثقل كاهل العائلات التي تحاول تأمين احتياجات موائد الإفطار وسط ظروف اقتصادية صعبة، ويعزو مراقبون هذا الارتفاع إلى عدة عوامل، أبرزها تقلبات سعر الصرف، وارتفاع تكاليف النقل والإنتاج، إضافة إلى زيادة الطلب الموسمي في رمضان، ما جعل كثيراً من المواطنين يكتفون بشراء كميات محدودة من السلع الأساسية أو الاستغناء عن بعضها.
ارتفاع أسعار المواد الغذائية في دمشق
وتشهد أسواق دمشق وعدد من المحافظات الأخرى ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الخضار واللحوم البيضاء والحمراء، بالإضافة إلى منتجات الألبان والأجبان ومشتقات الحليب، وسط شكاوى متزايدة من المواطنين حول تراجع قدرتهم الشرائية، خصوصاً مع نهاية الثلث الأول من شهر رمضان وازدياد الطلب على المواد الغذائية الأساسية.
ولم يقتصر الارتفاع على صنف محدد، بل شمل مختلف أنواع اللحوم، حيث تجاوزت الزيادة في أسعار الفروج ومشتقاته 30% خلال أقل من شهر، في قفزة وصفها متابعون بأنها “سريعة وغير مبررة”، مع تسجيل تغيّر يومي في الأسعار داخل بعض الأسواق، ما زاد من حالة الإرباك لدى المستهلكين.
وفي أسواق دمشق، ارتفع سعر كيلو شرحات الفروج من 420 إلى 580 ليرة، والفخذ من 240 إلى 290 ليرة، فيما صعد سعر الفروج الكامل من 250 إلى 350 ليرة، كما شملت الزيادة أصنافاً أخرى مثل الدبوس والجوانح والشيش والكباب.
أما اللحوم الحمراء، فقد سجلت هي الأخرى ارتفاعات واضحة، إذ ارتفع سعر كيلو شرحات العجل من 1200 إلى 1600 ليرة، فيما زاد سعر شرحات الغنم من 1700 إلى 2000 ليرة، وسط ارتفاع أسعار بقية القطع بنسب متفاوتة.
وفي قطاع الألبان، ارتفعت أسعار الأجبان البيضاء والصفراء، والحليب الطازج ومشتقاته، بنسبة تراوحت بين 10 و20%، ما ضاعف الأعباء على الأسر التي تعتمد على هذه المنتجات بشكل يومي.
ولا تزال أسعار الخضار والفواكه في الأسواق السورية تسجل ارتفاعات متتالية، مع وصول بعض الأصناف إلى مستويات قياسية، حيث بلغ سعر كيلو البندورة 120 ليرة، والخيار 150 ليرة، والفليفلة 170 ليرة، والكوسا 210 ليرة، والباذنجان 160 ليرة، ما زاد من الضغوط على ميزانيات الأسر.
خطة لتحديد أسعار بعض المواد
وفي هذا السياق، تُطرح خطة حكومية لتحديد أسعار اللحوم والفروج والألبان، وهي خطوة ينظر إليها البعض بإيجابية، إلا أن مراقبين يرون أنها غير كافية ما لم تترافق مع دعم مباشر للمنتجين، وخفض تكاليف الأعلاف والنقل، بما ينعكس فعلياً على السعر النهائي للمستهلك.
ويبقى المواطن الحلقة الأضعف في معادلة الأسعار، بانتظار إجراءات عملية توازن بين حماية المنتج وضمان قدرة المستهلك على تأمين احتياجاته الأساسية.