No Result
View All Result
قامشلو/ ملاك علي – نساء روج آفا يتضامنّ مع وحدات حماية المرأة (YPJ)، مؤكدات أن استمرار نشاط هذه القوة ضرورة لضمان مكتسبات النساء في صياغة مستقبلية للدستور السوري، مشدّدات على ضرورة الاعتراف بها رسمياً كقوة فاعلة وركيزة أساسية لحماية حقوق المرأة والمجتمع، وضمان استمرارية الإنجازات التي تحققت على الأرض.
أُسِّست وحدات حماية المرأة (YPJ) كرد فعل على الحاجة الماسة لحماية النساء والمجتمعات في مناطق شمال وشرق سوريا، حيث واجهت النساء تهديدات كبيرة من المجموعات المرتزقة والإرهابية، ومنذ تأسيسها، أصبحت هذه الوحدات قوة منظمة تجمع بين البعد العسكري والاجتماعي والسياسي، إذ لم يقتصر دورها على المشاركة في المعارك والدفاع عن المدنيين، بل امتد ليشمل حماية مكتسبات الثورة، وتعزيز حقوق النساء وإبراز دورهن في المجتمع وصنع القرار.
كما أصبحت وحدات حماية المرأة رمزاً لتمكين المرأة وفاعلية حضورها في كل المجالات، ما جعلها قوة مؤثرة وركيزة أساسية في ضمان استمرار الإنجازات التي تحققت خلال السنوات الماضية، وحماية المكتسبات الحقوقية والسياسية للنساء ضمن أي صياغة مستقبلية للدستور السوري.
مكتسبات ملموسة وتحديات مستمرة
ومن هذا المنطلق، أوضحت المواطنة “بهية أحمد موسى” دور المرأة في الحماية وتحقيق مكتسبات الثورة: ” أدّت المرأة دوراً محورياً في ثورة روج آفا، وأسهمت بشكل فعّال في مسارها ونتائجها، ولم تقتصر وحدات حماية المرأة (YPJ) على الشعب الكردي فقط، بل ضمّت أيضاً مقاتلات من الشعوب العربية والأرمنية، وكان لهن جميعاً دور مهم في حماية المنطقة، كما كانت قواتنا من القوى الأساسية التي واجهت مرتزقة داعش وأسهمت في هزيمته عام 2014″.
أضافت بهية، أنهنَّ في روج آفا، يؤكدن تمسكهن ببقاء وحدات حماية المرأة واستمرارها في أداء مهامها دون تفكيك أو حلّ، فيما طالبت بإيصال صوتهن إلى المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان، للتشديد على ضرورة تثبيت دور المرأة كشريك أساسي في أي دستور سوري جديد، مشيرةً إلى إنه وحتى الآن، لم يلمسن حضوراً حقيقياً لحقوق المرأة في مسودة الدستور السوري: “ما تزال المكتسبات محدودة في المدن السورية، ونؤمن بأن استمرار وحدات حماية المرأة (YPJ) سيعزز حضور المرأة في عموم سوريا، ويمكّنها من نيل حقوقها وحريتها وتحقيق إنجازاتها”.
واختتمت المواطنة “بهية أحمد موسى” بالتأكيد على دور المرأة، الذي يشكّل ركيزة أساسية في نهضة المجتمع، وترسيخ قيم العدالة والمساواة، وبناء دولة ديمقراطية تضمن الحقوق والحريات وتكافؤ الفرص للجميع.
المرأة شريكة في صناعة القرار
ومن جهة أخرى، أوضحت المواطنة “سامية أحمد”: “عندما نعلن دعمنا لوحدات حماية المرأة نشعر بأننا جميعاً جزء من هذه الروح، وأننا أحرار بإرادتنا وموقفنا. فهذه القوات لم تكن مجرد تشكيل عسكري، بل أصبحت رمزاً لإرادة المرأة وقدرتها على حماية مجتمعها والدفاع عن كرامتها ووجودها. وكما أنها ساندتنا ووقفت في الصفوف الأمامية دفاعاً عنا، فإن من واجبنا الأخلاقي والإنساني أن نقف إلى جانبها وندعم استمرار دورها.”
وأردفت: “المرأة الحرة، برأينا، لا يقتصر دورها على مجال دون آخر، بل لها مكانها في جميع المؤسسات المدنية والسياسية، وكذلك في المواقع والنقاط العسكرية، لأنها شريكة حقيقية في صناعة القرار وفي حماية المجتمع”.
وترى سامية أن “هذا التوجّه يستند إلى فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان، الذي شدّد على أن حرية المرأة هي الأساس في تحرر المجتمع، وأن أي نهضة حقيقية تبدأ من تمكين المرأة ومنحها دورها الكامل، لذلك علينا أن نكون على قدر هذه المسؤولية، وأن نحافظ على المكتسبات التي تحققت بجهود وتضحيات كبيرة”.
وفي الختام، وجهت المواطنة “سامية أحمد” نداءً للنساء حول العالم إلى التضامن ودعم بعضهن، لأن هذا هو الطريق الصحيح؛ طريق الحرية والكرامة والبناء المشترك، لا طريق الخراب والتهميش.
إرادة المرأة عصية على الكسر
في إطار الآراء المتباينة حول دور وحدات حماية المرأة ومكانتها في المشهد العام، أبدت المواطنة “جيهان شمدين” رأيها بأهمية استمرار ودعم وحدات حماية المرأة، موضحةً أنهم يواصلن دعمهن لنساء وحدات حماية المرأة (YPJ)، ولن يتخلين عنهن وهنّ يدافعن عن مجتمعهن حتى آخر قطرة دم، وشددت على أن إرادة المرأة عصيّة على الكسر، وأن هذه الوحدات كان لها دور محوري في صون مكتسبات حقوق النساء.
واختتمت جيهان حديثها مشددة على أن الاعتراف بهذه القوات من الحكومة السورية المؤقتة ضرورة، باعتبار أن المرأة ركيزة أساسية في المجتمع: “هناك محاولات لتهميش المرأة والحد من حريتها، ولكننا لن نقبل بالإقصاء، وسنواصل الدفاع عن حرية المرأة ودعم وحدات حماية المرأة (YPJ )”.
No Result
View All Result