No Result
View All Result
روناهي/ الحسكة ـ بينت مهجرات عفرين القاطنات في مراكز الإيواء بالحسكة أن المرأة المتضرر الأكبر من التهجير القسري المتكرر الذي لاحقهم منذ خروجهم من مدنهم وأرضهم في عفرين، وطالبن الجهات المعنية بالتحرك من أجل تحقيق العودة الأمنة للمهجرين وبضمانات وحماية دولية.
في ظل استمرار تداعيات التهجير المتكرر من عفرين إلى الحسكة، تتضاعف معاناة النساء اللواتي يجدن أنفسهن في مواجهة أعباء إنسانية واجتماعية متزايدة، خاصة في ظل ضعف الإمكانات وقلة المساعدات داخل مراكز الإيواء.
معاناة مضاعفة مع طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة
وبهذا السياق، أكدت المهجرة “سعاد جمو” التي تقطن في إحدى مراكز الإيواء في الحسكة، خلال لقاء خاص لصحيفتنا “روناهي” أنّ “المرأة هي الأكثر تضرراً من التهجير المتكرر”، مشيرة إلى أن مسؤولياتها تتضاعف في ظل الظروف الصعبة، وتوضح أن لديها طفلاً من ذوي الاحتياجات الخاصة ما يزيد حجم المعاناة اليومية سواء في تأمين احتياجاته الصحية أو توفير بيئة مناسبة لحالته.
ولفتت سعاد إلى أنّ: “الأوضاع في الحسكة لا تخلو من التحديات، حيث تعاني العائلات المهجرة من نقص في الأدوية والمساعدات الإنسانية، الأمر الذي يضع النساء أمام ضغوط نفسية ومعيشية قاسية في مراكز الإيواء بعد رحلة طويلة من المعاناة على طريق التهجير من عفرين حتى مناطق الجزيرة”.
واختتمت سعاد جمو حديثها: “حلمي الأكبر العودة إلى بيتي وحياتي الطبيعية وأرضي وزيتوني في عفرين، بضمانات وحماية دولية بعيداً عن الانتهاكات والجرائم بحق السكان الأصليين، مدينة عفرين جزء من هويتي وذكرياتي”.
المرأة المتضرر الأكبر
من جانبها، تروي “كلزار عثمان” وهي مهجرة من عفرين تفاصيل المعاناة التي عاشتها برفقة العائلة منذ التهجير الأول من عفرين وصولاً للشهباء تحت القصف والهجمات الوحشية، وبعد سبع سنوات في الشهباء رافقتهم المعاناة والخوف والأمل بالعودة لعفرين، إلا أنهم اضطروا للتهجير مرة أخرى لمناطق الجزيرة.
وأضافت: “في مراكز الإيواء نعيش كل يوم ولحظة فصول من المعاناة اليومية داخل مراكز الإيواء”، مؤكدة أنّ للمرأة الجزء الأكبر من المعاناة في رحلة التهجير الطويلة التي عاشوها على مدار هذه السنوات: “المرأة تتحمل العبء الأكبر في ظل التهجير المتكرر والظروف المعيشية الصعبة التي رافقت النساء منذ خروجهن من منازلهن وأراضيهن بشكل قسري”.
وأشارت إلى أن: “غياب الاستقرار وافتقار المراكز إلى الخدمات الأساسية يضاعف من مسؤوليات النساء، سواء في رعاية الأطفال أو تدبير الاحتياجات اليومية للعائلة ما يجعلهن الفئة الأكثر تأثراً بالأزمات والحروب”.
وفي ختام حديثها، شددت “كلزار عثمان” على ضرورة تأمين عودة آمنة وكريمة للمهجرين إلى مناطقهم الأصلية، معتبرة أنّ العودة هي الحل الجذري لإنهاء معاناة آلاف الأسر التي أنهكها التهجير لكن عودة بحماية دولية دون هجمات وانتهاكات بحق أهالي عفرين الأصليين.
No Result
View All Result