No Result
View All Result
قامشلو/ سلافا عثمان – أكد الإداري في دائرة المياه بمدينة قامشلو “محمود محمود”، إن الدائرة واصلت منذ بداية عام 2026 تنفيذ خططها الخدمية رغم التحديات، مركزةً على استدامة ضخ المياه وصيانة المحطات والآبار وتأمين الخدمة للمواطنين في مختلف الأحياء والمناطق.
شهدت مدينة قامشلو خلال الفترة الماضية تحديات كبيرة في قطاع الكهرباء بعد انقطاع التيار القادم من سد الفرات، ما انعكس بشكلٍ مباشر على قطاع المياه، إلا أن دائرة المياه سارعت إلى اعتماد حلول بديلة عبر تشغيل المولدات وصيانة الآبار والمحطات، لضمان استمرار تزويد الأهالي بالمياه دون انقطاع.
صيانة الشبكات المائية
أوضح الإداري في دائرة المياه “محمود محمود” إن الأحداث الأخيرة في المنطقة أدت إلى انقطاع الكهرباء المغذية من سد الفرات، الأمر الذي فرض واقعاً تشغيلياً جديداً على دائرة المياه. ومع توقف التيار الكهربائي، تم الاعتماد بشكلٍ كامل على المولدات الكهربائية لتشغيل المحطات والآبار. 
وأشار إلى وجود ثلاث محطات رئيسية مزودة بمولدات كهربائية، إضافةً إلى آبار المنطقة الشرقية التي يبلغ عددها 14 بئراً، يتم تغذيتها عبر عشر مولدات كهربائية، وقد باشرت الفرق الفنية منذ الأيام الأولى تنفيذ أعمال صيانة شاملة لضمان جاهزية هذه المولدات وتحملها ضغط التشغيل المتواصل. وتمكنت الدائرة من صيانة خمس مولدات كانت تغذي آبار المنطقة الشرقية، منها مولدة لمحطة جقجق وأخرى لمحطة هلالية، ليصل إجمالي عدد المولدات التي خضعت للصيانة إلى سبع مولدات كهربائية، ما ساهم في استقرار عملية الضخ واستمرار الخدمة.
في إطار تعزيز جاهزية المحطات، أولت دائرة المياه اهتماماً خاصاً بصيانة الغواطس (المضخات الغاطسة) التي تشكل العمود الفقري لعملية استخراج المياه من الآبار.
وبيّن محمود: “إن فرق الصيانة تمكنت من إصلاح ثمانية غواطس خلال الفترة الماضية، ستة منها في محطة هلالية واثنتين في محطة جقجق. كما قامت منظمة الصليب الأحمر باستبدال أربعة غواطس إضافية في محطة هلالية، في خطوةٍ دعمت جهود الدائرة وساهمت في رفع كفاءة الضخ”.
أما فيما يتعلق بمجموعات الضخ الأفقي، فقد تم إصلاح تسع مجموعات، سبع منها في محطة هلالية، وواحدة في محطة عويجة، وأخرى في محطة جقجق، وأسهمت هذه الأعمال في تحسين استقرار الشبكة وتقليل الأعطال المفاجئة التي قد تؤثر على وصول المياه إلى الأحياء السكنية.
ومن خطة الصيانة الدورية والاستجابة للشكاوى، عملت الدائرة على معالجة الأعطال في الشبكات المنزلية والرئيسية منذ بداية العام. وأشار محمود إلى: “إن تم إصلاح نحو 32 خط مياه منزلي، إضافة إلى صيانة 25 خطاً رئيسياً وفرعياً. كما تم إلغاء 27 خطاً مكسوراً أو غير مستخدم، لم يكن هناك طلب أو حاجة فعلية لاستمراره، ما ساهم في تقليل الهدر وتحسين توزيع المياه”.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار إعادة تنظيم الشبكة المائية ورفع كفاءتها، خاصةً في ظل الضغط المتزايد الناتج عن ارتفاع عدد المستفيدين في بعض الأحياء.
مع موجة التهجير الأخيرة وتوجه العديد من الأهالي إلى مقاطعة الجزيرة، برزت حاجة مُلحة لتأمين المياه لمراكز الإيواء.
وأوضح محمود إن فرق الدائرة، بالتنسيق مع دائرة البيئة والإطفائية وأربع منظمات إنسانية، تولت مهمة تعبئة وتوزيع المياه عبر الصهاريج. وهناك 135 مراكز إيواء، فيما يجري يومياً تعبئة نحو 80 مركزاً بالمياه بشكلٍ منتظم. وأكد إن هذه الجهود تتم وفق خطة توزيع يومية تضمن العدالة في إيصال المياه، مع مراعاة الكثافة السكانية في كل مركز، لضمان تلبية الاحتياجات الأساسية للأهالي. 
مشاريع حفر الآبار
في إطار الخطط الاستراتيجية لعامي 2025 و2026، أطلقت الدائرة مشروعاً واسعاً لحفر الآبار بهدف تعزيز مصادر المياه وتقليل الاعتماد على الشبكات المتأثرة بالأعطال أو انقطاع الكهرباء. وأكد محمود: “تم حفر 12 بئراً والانتهاء منها بالكامل، ويجري حالياً تنزيل الغواطس عليها تمهيداً لتفعيلها خلال الأيام المقبلة. كما تبقى ستة آبار في المنطقة الشرقية قيد المتابعة، إضافةً إلى بئرين في محطة جقجق، حيث تم الانتهاء من أحدهما والعمل جارٍ على استكمال الثاني”. ومن المتوقع أن تُسهم هذه الآبار الجديدة في تحسين التوازن المائي داخل المدينة وتخفيف الضغط عن الآبار القديمة، خاصةً في أوقات الذروة.
مشروع المولدات الاحتياطية
ضمن خطة عام 2026، تعمل الدائرة على مشروع لتأمين ست مولدات كهربائية لمحطة هلالية، لتكون بمثابة احتياط استراتيجي عند انقطاع الكهرباء. وأوضح محمود أن هذه المولدات لم يتم استلامها حتى الآن، لكنها مُدرجة ضمن خطة المشاريع لهذا العام، وتهدف إلى ضمان استمرارية الضخ في حالات الطوارئ وتقليل فترات الانقطاع إلى الحد الأدنى.
من أبرز المشاريع الجارية حالياً مشروع المجمع المائي في محطة هلالية، والذي تبلغ سعته 52 متراً مكعباً، وتكمن أهمية هذا المشروع في تجميع مياه الآبار ضمن خط واحد قبل تحويلها إلى الخزانات الرئيسية.
وبيّن محمود أن آلية العمل تقوم على تحويل خطوط تجميع الآبار إلى المجمع المائي أولاً، ثم توزيع المياه منه إلى ثلاث خزانات في محطة هلالية، وتتمثل الفائدة الرئيسية للمجمع في إمكانية إجراء أعمال الصيانة دون الحاجة إلى قطع المياه بالكامل، إذ يمكن عزل جزء من الشبكة ومتابعة الضخ من خلال المجمع.
وقد تم إنجاز نحو 30% من المشروع حتى الآن، فيما تستمر الأعمال بوتيرة متسارعة لاستكماله في أقرب وقتٍ ممكن، لما له من أثر مباشر على استقرار الخدمة وتحسين إدارتها.
تؤكد المعطيات إن دائرة مياه قامشلو تعمل ضمن خطة متكاملة تجمع بين الصيانة الطارئة والمشاريع الاستراتيجية بعيدة المدى. ورغم تحديات الكهرباء والضغط السكاني المتزايد، استطاعت الدائرة الحفاظ على استمرارية الخدمة عبر تشغيل المولدات، وتكثيف أعمال الصيانة، وتوسيع مصادر المياه.
واختتم الإداري في دائرة المياه بمدينة قامشلو “محمود محمود” حديثه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد استكمال مشاريع الآبار والمجمع المائي وتأمين المولدات الاحتياطية، بما يضمن خدمة أكثر استقراراً واستدامة لأهالي المدينة، ويعزز قدرة القطاع المائي على مواجهة أي طارئ مستقبلي.
No Result
View All Result