كوباني/ سلافا أحمد – يواصل الحصار المفروض على مدينة كوباني يومه الثالث والأربعين على التوالي، وسط تدهور حاد في الأوضاع الإنسانية والمعيشية، وشح كبير في المواد الأساسية والطبية، وارتفاع كبير في الأسعار، بالتزامن مع موجات برد قاسية وانعدام شبه كامل للمحروقات، إضافة إلى انقطاع خدمات الإنترنت، ما زاد عزلة المدينة وفاقم معاناة سكانها.
تشهد أسواق مدينة كوباني نقصاً حاداً في المواد الغذائية الأساسية، فيما وصلت أسعار المتوفر منها إلى مستويات تفوق القدرة الشرائية لغالبية الأهالي، ويؤكد مواطنون أن تأمين الاحتياجات اليومية بات عبئاً ثقيلاً في ظل انقطاع طرق الإمداد الشرعية واستمرار الحصار.
القطاع الصحي مهدد بالانهيار
ويعاني القطاع الصحي من أزمة خانقة، مع نفاد الأدوية الأساسية والمستلزمات الطبية، وخاصةً، أدوية الأمراض المزمنة وحالات الإسعاف الأولي، ويحذر كوادر صحية من أن استمرار الحصار يهدد حياة المرضى وكبار السن والأطفال، في ظل غياب العلاج وعدم قدرتهم تحويل الحالات الحرجة إلى خارج المدينة.
فيما يعيش المهجرون في مراكز الإيواء والمساجد ظروفاً إنسانية بالغة الصعوبة، حيث يفتقرون إلى الغذاء الكافي ووسائل التدفئة والرعاية الصحية، ومع الاكتظاظ الشديد، تتضاعف معاناة العائلات، لا سيما النساء والأطفال، في ظل البرد القارس وانعدام أبسط مقومات الحياة.
مساعدات إنسانية محدودة
ورغم وصول بعض المساعدات الإنسانية إلى المدينة، إلا إنها تبقى محدودة وغير كافية مقارنة بعدد الأهالي والمهجرين واحتياجاتهم المتزايدة، حيث أكد بعض المواطنين أن الكميات المتوفرة لا تغطي سوى جزء بسيط من المتطلبات الأساسية، ما يجعل شريحة واسعة من السكان دون دعم فعلي، ويضاعف من معاناتهم اليومية.
وفاقم انقطاع المحروقات من أزمة التدفئة، حيث اضطر الأهالي لاستخدام وسائل بديلة وخطرة لمواجهة البرد القارس، في ظل درجات حرارة منخفضة تهدد حياة الأطفال وكبار السن.
انقطاع الإنترنت
وإضافة لما ذكر كله، يواصل قطع خدمات الانترنيت عن كوباني بشكل كامل، ما عزلها عن الخارج تماماً، وحرم الأهالي من التواصل مع ذويهم، وإعاقة أعمالهم الخدمية والمعيشية.
فيما يجدد أهالي كوباني مناشداتهم للمنظمات الإنسانية والجهات المعنية للتدخل الفوري ورفع الحصار، وضمان إدخال كميات كافية من المواد الغذائية والطبية والمحروقات، إضافة إلى تحسين واقع المساعدات الإنسانية وإعادة خدمات الاتصالات والإنترنت، مؤكدين، على أنهم يعيشون وضعاً كارثياً واسع النطاق في ظل الحصار.