No Result
View All Result
بدرخان نوري
استأثر حضور ممثلي كرد سوريا في مؤتمر ميونخ للأمن الدوليّ باهتمامٍ دوليّ وإقليميّ كما أنّه كشف قصور النظر عند بعض الأطرافِ التي اعتقدت إنّه بالإمكان مواصلة نهج الاختزال في المعطى السوريّ وحصره بلونٍ واحدٍ، إلا أنّ لقاءات ميونخ أكّدت المؤكد بأنّ سوريا تحت المجهر الدوليّ، وإنّ الإرادة الدوليّة تتناقض مع دور أنقرة التي عوّلت على متغيّرات الميدان وخرق التوافقات بالتوازي مع عرقلة عملية الاندماج العسكريّ والأمنيّ والإداريّ.
لا لقاء بغياب الكرد
لم يكن حضور القائد العام لقوات سوريا الديمقراطيّة مظلوم عبدي، والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجيّة في الإدارة الذاتيّة، إلهام أحمد، في مؤتمر ميونيخ للأمن بدورته الثانية والستين، مشهداً بروتوكوليّاً عابراً، بل كان ذو دلالات سياسيّة بعيدة، ويعدُّ بداية مرحلة جديدة للكرد في سوريا، تمكّنهم من الانخراط بالعمل السياسيّ والمطالبة بحقوقهم في إطار الدولة السوريّة، مع الحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها، وكانت إجابة إلهام أحمد المختزلة والحاسمة رداً على سؤال الصفة التي حضروا بها المؤتمر فقالت: “كسوريين”، إذ لطالما عملت أطرافٌ محليّةٌ وإقليميّة على ملء الفضاء السياسيّ بالضجيج والتشكيك بإمكانيّة حضور أيّ ممثلين للإدارة الذاتيّة والكرد، والتأكيد على اختزال المشهد السوريّ بطرفٍ واحد وتغييب الكرد.
نشر موقع المونيتور في 25/2/2026 تقريراً بعنوان “أصرَّ روبيو على حضور القائد العام لقوات سوريا الديمقراطيّة اجتماع ميونيخ مع وزير الخارجية السوريّ”، ونقل عن مصادر دبلوماسيّة مطلعة بأنّ وزير الخارجية الأمريكيّ ماركو روبيو اشترط حضور القائد العام لقوات سوريا الديمقراطيّة مظلوم عبدي إلى جانب وزير الخارجية بالحكومة السوريّة المؤقتة أسعد الشيباني خلال اجتماع عُقد على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في 13/2/2026. وأنّ روبيو أبلغ وزير الخارجية بالحكومة السوريّة المؤقتة أسعد الشيباني أنّ اللقاءَ لن يُعقد ما لم ينضم مظلوم عبدي إلى الوفد السوريّ. وعكس مشهد اللقاء وفق مراقبين على أنّه اعترافٌ أمريكيّ ضمنيّ بدور الكرد طرفاً سياسيّاً وعسكريّاً فاعلاً في المعادلة السوريّة.
وبحسب التقرير؛ فإنّ هذه الخطوة لا تعكسُ تحولاً جذريّاً في الاستراتيجية الأمريكيّة تجاه “قسد”، بل جاءت في إطار تهدئة غضب الكونغرس الأمريكيّ إزاء تعامل سلطات دمشق المؤقتة مع من وصفتهم بـ”الأقليات”، خاصةً بعد أحداث العنف التي طالت العلويين والدروز العام الماضي.
ونقل “المونيتور” عن نادين ماينزا، الرئيسة السابقة للجنة الأمريكيّة للحريات الدينيّة الدوليّة، إنّ نقطة التحول الفعليّة تمثلت في الهجوم الذي شنّته قوات تابعة للحكومة المؤقتة على مناطق كرديّة في كانون الثاني الماضي، وما تخلله من مشاهد عنف وصفت بـ”المرعبة” بحق مقاتلين ومدنيين كرد. وأشارت نادين إلى أنّ تقارير تحدثت عن ارتداء مهاجمين شعارات “داعش”، ما أثار مخاوف في واشنطن من تكرار سيناريوهات عنفٍ في مناطق ذات غالبيّة كرديّة تضمُّ أيضاً إيزيديين ومسيحيين. كما برزت مخاوف من احتمال فتح السجون أو مخيم الهول، الذي يضم عائلات عناصره، بما قد يعيد المتطرفين إلى الواجهة ويوسع دائرة الفوضى.
قال روبيو، في مؤتمر صحافيّ مشترك عقب اللقاء: إنَّ ما تحقّق في سوريا “حتى الآن” “إيجابيّ جداً”، واصفاً الاجتماع الثلاثيّ بـ”التاريخيّ”. وأشار إلى أنَّ الرئيس الأمريكيّ، دونالد ترامب، طلب وقفَ إطلاق النار في شمال وشرق سوريا، لإتاحة المجال لنقل عناصر “داعش” من البلاد، وكسب الوقت اللازم لدمج “قسد” ضمن مؤسّسات الدولة السوريّة. وفيما يتعلق بعملية الدمج هذه، اعتبر روبيو أنّها “لن تكون سهلة، لكن يجب أن تتم بأيّ حال”.
نشر توم باراك، مبعوث إدارة ترامب إلى سوريا، صورة من الاجتماع على موقع X، وكتب: “الصورة تساوي ألف كلمة. بداية جديدة”. وعبرت نادين ماينزا، عن دواعي السرور برؤية القائد العام لقوات سوريا الديمقراطيّة، مظلوم عبدي، والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجيّة في الإدارة الذاتيّة الديمقراطيّة إلهام أحمد، ينضمان إلى اللقاء مع الوزير روبيو على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن. ووصفت ذلك بأنّه “رسالة قوية من وزير الخارجية ماركو روبيو مفادها أنّ كردَ شمال شرق سوريا جزءٌ لا يتجزأ من سوريا”.
وأوضح التقرير أنّه بعد اندلاع الاشتباكات في السادس من كانون الثاني في حلب، وقبل توسع رقعتها، ورغم هدنة توسطت بها واشنطن في التاسع من الشهر ذاته، واصلت مجموعات الحكومة المؤقتة تقدمها شرقاً، في خرق لخطوط وقف إطلاق النار. وفي ظل عجز القيادة المركزية الأمريكيّة عن التدخل المباشر، تحرك السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، مهدداً بإحياء قانون “قيصر” للعقوبات بصيغةٍ أكثر تشدداً، وبالتعاون مع السيناتور الديمقراطيّ ريتشارد بلومنتال، وقدّم غراهام مشروع قانون باسم “إنقاذ الكرد”، بفرض عقوبات اقتصاديّة قاسية قد تعرقل أيَّ تعافي اقتصاديّ سوريّ.
وأشار التقرير إلى أنّ غراهام كان حاضراً في غرفة الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب خلال اتصال هاتفيّ مع الشرع، حثّه فيه على تقديم شروط أفضل لـ”قسد” من تلك التي رعاها المبعوث الأمريكيّ توم باراك في 18 كانون الثاني، ورغم أنّ الاتفاق الجديد “29 كانون الثاني” المعلن في 30 من الشهر ذاته لم يتطرق صراحةً إلى الحكم الذاتيّ، فإنّه سمح لـ”قسد” بالاحتفاظ بأربعة ألوية عسكريّة.
وفي سياق الانفتاح الأوروبيّ على كرد سوريا شاركت كلٌ من الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجيّة بالإدارة الذاتيّة إلهام أحمد وعضوة القيادة العامة لوحدات حماية المرأة روهلات عفرين اجتماعَ البرلمان الأوروبيّ في بروكسل، الأربعاء 25/2/2026.
لا أهميّة للمسمّى
قال القائد العام لقوات سوريا الديمقراطيّة الجنرال مظلوم عبدي، الأحد 15/2/2026، إنّ “المطلب الأساسيّ للكرد في روج آفا هو حكم محلي لامركزي تحت أي مسمى”، وجاء ذلك في مقابلة مع شبكة روداو في مؤتمر ميونخ للأمن، بعد اللقاء مع رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني.
وعلّق عبدي على نفي وزير الخارجية السوريّ، أسعد الشيباني، مطالبة الكرد بالحكم الذاتيّ، وأوضح أنّ “الإشكاليّة لدى الحكومة السوريّة تتعلق بالعناوين والمصطلحات لا بالمضمون”. وقال: “نحن لا نتمسك بتسمية محددة، بل بأن يديرَ الكردُ شؤون مناطقهم ذاتيّاً”. وأكّد أنَّ جميع الأطراف الدوليّة التي التقاها خلال المؤتمر أعربت عن دعمها لحقوق الكرد، وعلى ضرورة حماية خصوصيّة المناطق التي يوجد فيها الكرد ومنع تكرار الهجمات عليها، مشدداً على أنّ “الهدف المشترك هو ضمان قدرة الكرد على تقرير مصيرهم الإداريّ ضمن سوريا الموحدة”.
التخلي عن كرد سوريا كارثة أخلاقيّة
في 25/1/2026 حذّر وزير الخارجية الأمريكيّ الأسبق “مايك بومبيو” من أنّ التخلي عن الحلفاء الكرد في سوريا سيكون كارثة أخلاقيّة واستراتيجية للولايات المتحدة. وأعرب بومبيو عبر حسابه الرسميّ على منصة “إكس” عن معارضته الشديدة لأيّ توجهٍ يقضي بإنهاء الشراكة مع الحلفاء الكرد، محذراً من التبعات الخطيرة لمثل هذه الخطوة. وشدد بومبيو في تدوينته على أنّ قطع الدعم عن الحلفاء الكرد سيمثل ضربة قاصمة للمصالح الأمريكيّة في الشرق الأوسط.
توصيف بومبيو التخلي عن الكرد “بالكارثة الأخلاقيّة والاستراتيجيّة” ينطوي على بعدين أساسيين؛ الأول يتعلقُ بمصداقيّة واشنطن مع حلفائها الدوليين، والثاني يتعلق بدور الكرد الحيويّ في إطار قوات سوريا الديمقراطيّة في حماية الاستقرار الإقليميّ ومواصلة الحرب ضد إرهاب “داعش”، وهو ما يُعدّ وفق منظور بومبيو مسألة جوهريّة للأمن القوميّ الأمريكيّ. كما تعكسُ عباراتُ بومبيو قناعته بضرورةِ الوفاء بالالتزامات والمواثيق التي قطعتها واشنطن مع حلفائها الميدانيين.
وجاء تعليق بومبيو اقتباساً لتغريدة نشرها السيناتور الجمهوري البارز “ليندسي غراهام”، الذي أشار بدوره إلى وجود اهتمام متزايد وقوي من كلا الحزبين (الديمقراطيّ والجمهوري) في مجلس الشيوخ الأمريكيّ بشأن حول ضرورة حماية الكرد الذين ساندوا أمريكا في القضاء على “داعش” ومواجهة التطرف. وأكد غراهام في تغريدته وجود إجماع برلماني واسع على ضرورة حماية الكرد الذين ساندوا الولايات المتحدة في القضاء على “خلافة داعش” ومواجهة العديد من المجموعات المتطرفة الأخرى.
وجدد السيناتور الجمهوريّ الأمريكيّ ليندسي في 27/1/2026 موقفه مهدداً بفرض عقوبات على سوريا أشدَّ من “قانون قيصر” إذا استمر الهجوم ضد الكرد، وحذّر من “التهديدات التي تستهدف الكرد في سوريا”، وتعهد بتقديم “تشريع يفرضُ عقوباتٍ على الأطراف المعادية لهم”. وقال غراهام: “أتابع بقلقٍ بالغٍ تدهورَ الأوضاع في سوريا، فالكرد مهددون من قبل الحكومة السوريّة الجديدة المتحالفة مع تركيا”.
وفي وقت سابق، لوح السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام بالسعي إلى إعادة فرض عقوبات “قانون قيصر”، بصيغة “أكثر قسوة”، في حال واصلت المجموعات التابعة للحكومة المؤقتة تقدمها.
موقف ألمانيّ مغاير
رغم مشاركة الشيباني وعبدي في الوفد السوريّ المشترك، إلا أنّ وزير الخارجية الألمانيّ، يوهان فاديفول، أجرى لقاءين منفصلين مع كلّ منهما؛ إذ بحث مع الشيباني عدداً من الملفات السوريّة، والتقى الوفد الكرديّ الذي ضمّ عبدي وإلهام أحمد، في خطوةٍ فُسّرت على أنّها استمرار للدعم الألمانيّ للكرد، وبذلك كانتِ اللقاءاتُ الألمانيّة مغايرة للقاءِ الذي أجراه وزير الخارجية الأمريكيّ ماركو ربيو مع وفدٍ مشترك مثل سلطة دمشق والإدارة الذاتيّة، ما يعكسُ تبايناً واضحاً بين الموقفين الأمريكيّ والأوروبيّ.
جاءت هذه اللقاءات بعد إلغاء زيارة كان مُقرّراً أن يجريها رئيس الحكومة المؤقتة أحمد الشرع، إلى برلين في 20/1/2026 وجاء الإعلان قبل يومين من الموعد دون توضيح الأسباب، وذلك بالتزامن مع تصاعد المواجهات بين مجموعات تابعة للحكومة المؤتقة و”قسد” حينها.
بعد سقوط نظام الأسد بدأ شكلٌ من الانفتاح الأوروبيّ على دمشق، وكان مسؤولون ألمان وفرنسيون في طليعة الزائرين، وأوفدت كلٌ من ألمانيا وفرنسا وزيري الخارجية لإجراء مباحثات مع السلطة السوريّة الجديدة، وتم تأكيد ضرورة إنهاء مهمة القواعد الروسيّة في سوريا، بسبب الحساسيّة الأوروبيّة من الوجود الروسيّ العسكريّ في حوض المتوسط.
وأعادت ألمانيا فتح سفارتها بدمشق في 20/3/2025، بعد إغلاق دام 13 عاماً، كما تستضيف ألمانيا نحو مليون سوريّ، وصل معظمهم خلال عامي 2015 و2016، ما يجعل أيّ نقاشٍ حول عودة اللاجئين السوريين مسألة حساسة سياسيّاً واجتماعيّاً، وبخاصةٍ في ظل الانقسام الألمانيّ بين اعتبارات أمنيّة وإنسانيّة وقانونيّة. وبحسب وزير الخارجيّة الألمانيّ؛ فإنَّ عودة أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين إلى وطنهم المدمّر بشدةٍ ستستغرق وقتاً طويلاً، ويؤيده المستشار الألماني وكلاهما ينتمي إلى “الحزب المسيحيّ الديمقراطي”، فيما يختلف معه حليفه بالائتلاف الحكوميّ “الحزب المسيحيّ الاجتماعيّ البافاري”.
واقعيّاً لم تتحققِ التطلعاتُ الأوروبيّة في سوريا بإنهاءِ الوجودِ الروسيّ في سوريا، فبعد سقوط النظام السوريّ البائد بدأ الحراك الدبلوماسيّ بين موسكو ودمشق وعُقدت لقاءات مكثفة بين وفودٍ عسكريّة واستخباريّة، وفي إطار التنسيق جاء قرار تقليصُ الوجود العسكريّ الروسيّ في مطار قامشلو بالتزامن مع متغيراتٍ ميدانيّةٍ دراماتيكيّة، سبقها الهجوم على حيي الأشرفية والشيخ مقصود في مدينة حلب ومن ثم التصعيد المتعمد في ريف حلب الشرقي، ومن بعدها الرقة وريف دير الزور وصولاً إلى ريف الحسكة. رغم أنّ الاتفاقَ نصَّ على انسحابٍ منظمٍ دون مواجهات مسلحة.
ووجدت فرنسا وألمانيا وباقي دول أوروبا الفاعلة نفسها أمام تطور متسارعٍ في علاقات دمشق مع موسكو وترميم العلاقة بينهما، وزار رئيس الحكومة المؤقتة أحمد الشرع موسكو مرتين، وفي الزيارة الثانية في 28/1/2026، أثنى على روسيا وتاريخها في مقاومةِ الغزو الخارجيّ، والمعلوم أنّ ألمانيا هي التي غزتِ الأراضي الروسيّة في الحرب العالميّة الثانية.
أهمية مؤتمر ميونخ
يعدُّ مؤتمر ميونيخ للأمن (MSC) أبرز منتدى غير رسميّ عالميّ لسياسات الأمن، يجتمع فيه قادة الدول، وزراء الدفاع والخارجية، وخبراء لتعزيز الحوار الدبلوماسيّ، وتسوية النزاعات سلميّاً، ومناقشة التهديدات المستجدة. وتتمثل أهمية المؤتمر بكونه منصة دبلوماسيّة حيويّة رفيعةَ المستوى لتبادل الرسائل الاستراتيجيّة وهو مكانٌ رئيسيّ لعقدِ اللقاءات غير الرسميّة والثنائية بين القادة، ما يسهم بتخفيف التوترات الدوليّة وبناء الثقة، ويقوم المؤتمر بتشخيص المخاطر الأمنيّة ويصدر تقريراً سنويّاً يقيّم فيه أبرز الأزماتِ الدوليّة كالحرب في أوكرانيا، الشرق الأوسط، وتنافس القوى العظمى والتهديدات الناشئة. كما يبحث مستقبل الشراكة الأطلسيّة بالتركيز على العلاقات الأمريكيّة ــ الأوروبيّة ودور أوروبا في الدفاع الذاتيّ. إضافةً لتحديدِ معالم الأمن الدوليّ بمناقشة القضايا المستجدة في عالم اليوم ومنها الأمن السيبرانيّ، الذكاء الاصطناعيّ، والتغيّر المناخيّ باعتبارها مسائل أساسيّة تخصّ الأمن القوميّ.
يوفر المؤتمر مساحة مستقلة لتطوير مقترحات لحلّ الأزمات، ورغم أنّه لا يصدر قرارات ملزمة، لكن مخرجاته تعتبر دليلاً في توجيه السياسات الأمنيّة. وعُقدت النسخة الأخيرة من المؤتمر تحت شعار “العالم تحت الدمار”، ليعكسَ حالة “تآكل النظام الدوليّ القائم” والسعي لإيجاد حلول في زمن التحولات الكبرى.
بالتالي؛ فإنّ مشاركة القائد العام لقوات سوريا الديمقراطيّة، مظلوم عبدي، والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجيّة في الإدارة الذاتيّة، إلهام أحمد، في مؤتمر ميونيخ للأمن بدورته الثانية والستين، كانت تأكيداً على خروج قضية كرد سوريا إلى الفضاء الدوليّ وعلى تحولات جوهريّة طرأت على المشهد السوريّ. بالمقابل استحضر المشككون تصريحَ المبعوث الأمريكيّ توم باراك، بأنّ “دورَ قسد انتهى”، ومعلومٌ أنّ مواقفَ واشنطن الاستراتيجيّة وسياستها لا تختزلها تصريحاتُ باراك الضبابيّة، وهو معروفٌ بميله الكاملِ للحكومة السورية المؤقتة وتربطه علاقةٌ وثيقة مع أنقرة التي كان سفيراً لبلاده فيها.
No Result
View All Result