• Kurdî
الإثنين, يوليو 6, 2026
صحيفة روناهي
  • الأخبار
    • أخبار عالمية
    • أخبار محلية
  • المرأة
  • السياسة
  • آراء
  • التقارير والتحقيقات
  • المجتمع
  • الإقتصاد
  • الثقافة
  • الرياضة
  • المزيد
    • عدسة روناهي
    • منوعات
    • الكاريكاتير
    • صحة
    • PDF نسخة
    • مجلة مزكين
    • عين روناهي
    • الزوايا
      • كينونة المر|ة
      • الدين والحياة
      • تحت السطر
      • حبر النساء
      • رؤية
      • طبيب روناهي
No Result
View All Result
صحيفة روناهي
  • الأخبار
    • أخبار عالمية
    • أخبار محلية
  • المرأة
  • السياسة
  • آراء
  • التقارير والتحقيقات
  • المجتمع
  • الإقتصاد
  • الثقافة
  • الرياضة
  • المزيد
    • عدسة روناهي
    • منوعات
    • الكاريكاتير
    • صحة
    • PDF نسخة
    • مجلة مزكين
    • عين روناهي
    • الزوايا
      • كينونة المر|ة
      • الدين والحياة
      • تحت السطر
      • حبر النساء
      • رؤية
      • طبيب روناهي
No Result
View All Result
صحيفة روناهي
No Result
View All Result

الشهيد… حين يصبح الغياب حضوراً أبدياً ومسؤولية لا تسقط بالتقادم

28/02/2026
in الثقافة
A A
الشهيد… حين يصبح الغياب حضوراً أبدياً ومسؤولية لا تسقط بالتقادم
Share on FacebookShare on TwitterTelegramWhatsappEmail
أيمن روج
الشهيد ليس حادثة عابرة في سجل الأحداث، ولا رقماً يُضاف إلى قائمة الضحايا، بل هو لحظة تحوّل في وعي أمة كاملة، ونقطة فاصلة بين زمنٍ كان يمكن أن يستسلم وزمنٍ قرر أن يقاوم. الشهيد هو الإنسان الذي واجه الخطر مدركاً نتائجه، واختار أن يضع جسده في خط النار كي لا تنكسر الفكرة، وأن يقدّم حياته كي لا تُدفن الكرامة. عظمة الشهيد لا تكمن في موته، بل في وعيه العميق بأن هناك قيماً تستحق أن تُحمى حتى آخر نبضة، وأن هناك مبادئ إن سقطت سقط معها معنى الحياة نفسها. إنه إنسان عادي في تفاصيل يومه، استثنائي في لحظة قراره، تحوّل من فرد يعيش لنفسه إلى رمز يعيش في ضمير الجماعة.
الشهيد لا يبحث عن النهاية، بل عن بداية مختلفة لأمته. هو لا يهرب من الحياة، بل يرفض أن تُختزل الحياة في الخوف والصمت والتنازل. حين يقف في وجه الاستبداد أو الاحتلال أو الفساد أو القمع، فهو لا يفعل ذلك بدافع المغامرة، بل بدافع الإيمان العميق بأن الكرامة ليست شعاراً بل ممارسة، وأن الحرية ليست هدية بل مسؤولية. في تلك اللحظة الفاصلة، يصبح الجسد أداة لحماية المعنى، وتتحول التضحية إلى جسر تعبر عليه الأجيال نحو أفق أوسع.
عظمة الشهيد تكمن أيضاً في أنه يختار الطريق الأصعب. كان بإمكانه أن يساوم، أن يصمت، أن يبتعد، أن ينشغل بشؤونه الخاصة، لكنه آثر أن ينحاز إلى المبدأ. وهذا الانحياز هو جوهر الشهادة؛ أن تقف حيث يجب أن تقف، حتى لو وقفت وحدك. إن الشهيد يختصر في موقفه فلسفة كاملة تقول إن الإنسان ليس مجرد كائن يبحث عن البقاء البيولوجي، بل كائن يبحث عن معنى، وإذا فُرض عليه أن يختار بين البقاء بلا معنى أو الفناء دفاعاً عن قيمة، فإنه قد يختار القيمة.
لكن المأساة الكبرى لا تكون في استشهاد الأفراد، بل في خيانة الأحياء لرسالتهم. فدماء الشهداء يمكن أن تتحول إلى طاقة بناء، ويمكن في المقابل أن تُستثمر في صراعات ضيقة، أو تُختزل في خطابات عاطفية لا تنتج واقعاً أفضل. هنا تبدأ مسؤولية الأحياء، وهي مسؤولية أثقل من لحظة التضحية نفسها. الأحياء مطالبون بأن يحافظوا على المكتسبات التي تحققت بفضل التضحيات، وأن يصونوها من التآكل البطيء الذي يصنعه الفساد والمحسوبيات والتكتلات الضيقة.
أخطر ما يهدد إرث الشهداء ليس العدو الظاهر فقط، بل الانقسام الداخلي، والصراع على المكاسب، وتحويل التضحيات إلى رأسمال سياسي أو اجتماعي يُتاجر به. حين تتحول دماء الشهداء إلى وسيلة للنفوذ، وعندما يُقصى الشرفاء لحساب أصحاب المصالح، نكون قد خسرنا المعركة الحقيقية مهما بدت الشعارات منتصرة. فالشهداء لم يضحوا من أجل أن تستبدل نخبة بأخرى، ولا من أجل أن تتغير الوجوه ويبقى الفساد، بل من أجل أن يتغير النهج نفسه.
الحفاظ على مكتسبات الشهداء يبدأ ببناء مؤسسات عادلة وشفافة، مؤسسات لا تُدار بالولاءات الضيقة بل بالكفاءة والنزاهة. يبدأ بترسيخ ثقافة المساءلة، حيث لا أحد فوق القانون، وحيث تُدار الشؤون العامة بروح الخدمة لا بروح الامتياز. يبدأ بتكريس مبدأ تكافؤ الفرص، حتى لا يشعر أحد أن التضحية كانت جسراً لامتيازات فئة محددة. إن العدالة هي الوفاء الحقيقي لدم الشهيد، لأنها الضمانة الوحيدة لعدم تكرار المأساة.
كما أن الحفاظ على إرث الشهداء يتطلب وعياً مجتمعياً يرفض الانجرار وراء خطاب الكراهية والانقسام. فالتكتلات التي تُبنى على أساس العصبية أو المصالح الضيقة تفتت الجبهة الداخلية وتُضعف أي مشروع تحرري. الشهيد حين ضحّى لم يسأل عن انتماءات الناس الضيقة، بل انحاز إلى فكرة أوسع تجمعهم. لذلك فإن الوفاء له يقتضي توسيع دائرة الانتماء لتشمل الوطن بأكمله، لا تقزيمها في إطار فئة أو جماعة.
دور الأحياء لا يقتصر على حماية المنجزات السياسية أو الميدانية، بل يشمل أيضاً حماية القيم الأخلاقية التي رافقت لحظة التضحية: الصدق، الإيثار، الشجاعة، الانضباط، واحترام كرامة الإنسان. فإذا تآكلت هذه القيم، فقدنا الجوهر حتى لو بقيت القشرة. إن المجتمع الذي يخلّد أسماء شهدائه لكنه يسمح بالرشوة، ويحتفل بذكراهم لكنه يسكت عن الظلم، يعيش تناقضاً خطيراً بين الذاكرة والممارسة.
من واجب الأحياء أيضاً أن يحوّلوا الألم إلى وعي، لا إلى رغبة في الانتقام الأعمى. فالمستقبل لا يُبنى بالكراهية، بل بالعدالة والإصلاح. الشهيد قدّم حياته كي يفتح نافذة أمل، لا كي يغلق أبواب الحوار والإصلاح. لذلك فإن أعظم تكريم له هو بناء مجتمع يحترم الإنسان، ويحمي حقوقه، ويمنع تكرار الظروف التي قادته إلى التضحية.
الذاكرة الوطنية يجب أن تكون ذاكرة حية، لا موسمية. لا يكفي أن تُرفع الصور في المناسبات، بل يجب أن تُدرّس التجارب، وأن تُحلّل الأخطاء، وأن يُستفاد من الدروس. فكل تضحية تحمل في طياتها رسالة، وكل رسالة تحتاج إلى من يقرأها بعمق. عندما يتحول الشهيد إلى رمز مجرّد من سياقه، نفقد القدرة على التعلم، ونبقى ندور في الحلقة نفسها.
إن بناء اقتصاد عادل، ونظام تعليمي واعٍ، وإعلام مسؤول، وقضاء مستقل، كلها أشكال من الوفاء للشهداء؛ لأن هذه البنى هي التي تحمي المجتمع من الانزلاق مجدداً إلى الفوضى أو الاستبداد أو الفساد. وإذا كان الشهيد قد قدّم حياته في لحظة مواجهة، فإن الأحياء مطالبون بتقديم جهد يومي متواصل، قد لا يكون درامياً، لكنه أكثر استدامة وأشد تأثيراً.
في النهاية، الشهيد لا يحتاج إلى مبالغة في الوصف، ففعله يتحدث عنه. الذي يحتاج إلى مراجعة دائمة هم الأحياء، لأنهم الحاملون الحقيقيون للأمانة. إما أن يجعلوا من دماء الشهداء بذرةً لنهضة أخلاقية ومؤسسية شاملة، وإما أن يبددوها في صراعات صغيرة تُفقدها معناها. عظمة الشهيد ثابتة، أما عظمة الأمة فتُقاس بقدرتها على صون تلك العظمة من التآكل. حين ينجح الأحياء في ذلك، يصبح الغياب حضوراً أبدياً، وتتحول التضحية من ذكرى مؤلمة إلى قوة دافعة تصنع مستقبلاً يليق بمن ضحّوا لأجله.
ShareTweetShareSendSend

آخر المستجدات

كاريكاتير العدد 2460 من صحيفة روناهي
الكاريكاتير

كاريكاتير العدد 2460 من صحيفة روناهي

05/07/2026
عدسة العدد 2460 من صحيفة روناهي
عدسة روناهي

عدسة العدد 2460 من صحيفة روناهي

05/07/2026
اتحاد الإعلام الحرّ يطلق حملة “لندعم فضائية روناهي”
الأخبار

اتحاد الإعلام الحرّ يطلق حملة “لندعم فضائية روناهي”

05/07/2026
غزة… الحرب التي تُقاس بأصوات الأمهات لا بأعداد الضحايا 
المرأة

غزة… الحرب التي تُقاس بأصوات الأمهات لا بأعداد الضحايا 

05/07/2026
  • PDF نسخة
  • مجلة مزكين
  • أرشيف الصحيفة

جميع الحقوق محفوظة

No Result
View All Result
  • الأخبار
    • أخبار عالمية
    • أخبار محلية
  • المرأة
  • السياسة
  • آراء
  • التقارير والتحقيقات
  • المجتمع
  • الإقتصاد
  • الثقافة
  • الرياضة
  • المزيد
    • عدسة روناهي
    • منوعات
    • الكاريكاتير
    • صحة
    • PDF نسخة
    • مجلة مزكين
    • عين روناهي
    • الزوايا
      • كينونة المر|ة
      • الدين والحياة
      • تحت السطر
      • حبر النساء
      • رؤية
      • طبيب روناهي

جميع الحقوق محفوظة