مركز الأخبار ـ حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من تزايد التهديدات والانتهاكات التي تستهدف النساء في مختلف أنحاء العالم، مؤكداً أن العنف ضد المرأة بات يشكّل «حالة طوارئ عالمية» تتطلب تحركاً عاجلاً من المجتمع الدولي.
وفي كلمة ألقاها أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف، انتقد تورك ما وصفها بـ«الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتوفّر الحماية لرجال نافذين من المساءلة، مشدداً على ضرورة أن تحقق الدول في جميع الجرائم المزعومة، وأن تضمن حماية الناجيات وتحقيق العدالة دون خوف أو محاباة.
وأشار المسؤول الأممي إلى تدهور أوضاع النساء في أفغانستان، معتبراً أن القيود المفروضة عليهن تُذكّر بنظام فصل قائم على النوع الاجتماعي، في ظل استمرار حرمانهن من التعليم والعمل والمشاركة العامة.
كما تطرق إلى قضايا أثارت اهتماماً دولياً، بينها قضية رجل الأعمال الأميركي جيفري إبستين، والقضية التي كشفتها الفرنسية جيزيل بيليكو خلال محاكمة زوجها السابق وعدد من المتهمين، معتبراً أن مثل هذه القضايا تعكس حجم استغلال النساء والشابات وإساءة معاملتهن، وأن غياب المساءلة يسهم في استمرار الانتهاكات.
وأعرب تورك عن قلقه من تزايد الهجمات التي تستهدف النساء في المجال العام، بما في ذلك عبر الإنترنت، مشيراً إلى شكاوى متكررة من سياسيات يتعرضن لخطاب كراهية وعنف رقمي.
وكشف أن نحو 50 ألف امرأة وشابة قُتلن حول العالم خلال عام 2024، معظمهن على أيدي أفراد من عائلاتهن، مجدداً الدعوة إلى اتخاذ إجراءات دولية حازمة لمواجهة هذه الظاهرة وحماية حقوق النساء والفتيات.