No Result
View All Result
الدرباسية/ نيرودا كرد – أكد أهالي مدينة الدرباسية على أن توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة في دمشق لا يعني عودة الأمور إلى طبيعتها، وشددوا على أن حالة التعبئة والنفير العام ستبقى مستمرة تحسباً لأي خرق للاتفاقية.
على الرغم من توقيع اتفاقية الثامن عشر من كانون الثاني الماضي بين كل من قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة في دمشق، يستمر أهالي مناطق روج آفا بانضمامهم إلى حالة النفير العام التي أعلنت عنها الإدارة الذاتية الديمقراطية، إبان هجمات مجموعات الحكومة المؤقتة في دمشق على مناطقهم.
استمرار النفير العام
ويتخذ النفير العام أشكالاً عدة من الأهالي، سواء من ناحية تسيير الدوريات الليلية وإنشاء نقاط تفتيش داخل المدن والأحياء والقرى، أو من خلال تحضير وجبات الطعام وتقديمها لعناصر الحواجز والدوريات بشكل مستمر، وهذا يدل على أن النفير العام لم يعد حالة طارئة بين شعوب روج آفا، وإنما جزء من ثقافة المقاومة التي انتشرت خلال ثورة روج آفا بين سكان المنطقة.
ويأتي استمرار النفير العام من الأهالي في إطار الاستعداد للتعامل مع أي خرق للاتفاق في مستقبلاً، فتوقيع الاتفاق لم يصل بعد مرحلة التنفيذ العملي بالرغم من بعض الخطوات البطيئة التي تجري في هذا الاتجاه، فمنذ توقيع الاتفاق وحتى هذه اللحظة يبقى أهالي روج آفا في حالة ترقب لمجريات تطبيق الاتفاق والاستعداد لأي طارئ يمكن أن يطرأ على المشهد.
تعزيز الثقة
وفي السياق، تحدث لصحيفتنا “روناهي” الشاب “بلند مجدل” من أهالي مدينة الدرباسية: “لا شك بأننا ملتزمون بالاتفاقية الموقعة بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة في دمشق، إلا أنه على الرغم من ذلك؛ فإننا لا نزال في حالة التعبئة والنفير العام لحماية مناطقنا من أي هجمات محتملة، لا سيما وأن العديد من الاتفاقيات كان قد تم توقيعها في وقت سابق وتم خرقها من مجموعات الحكومة المؤقتة في دمشق، وهذا يجعلنا بحالة استعداد دائمة”.
وأضاف: “الهجمات التي شنتها مجموعات الحكومة المؤقتة في دمشق على مناطق روج آفا خلال الفترة السابقة أدت إلى تزعزع ثقتنا بهم كطرف مفاوض، وبالتالي فإن المطلوب اليوم من الحكومة المؤقتة في دمشق العمل على تعزيز ثقتنا بها، وهذا يتطلب خطوات سريعة وجدية فيما يتعلق بتطبيق الاتفاق الموقع”.
وأنهى الشاب “بلند مجدل” حديثه: “يؤدي التباطؤ من الحكومة المؤقتة في دمشق في تنفيذ الاتفاق الموقع إلى تقويض فرص نجاحها، وبالتالي يتعين على سلطة دمشق المسارعة في تنفيذ كل بنود الاتفاقية دون انتقاء بنود وتغييب بنود أخرى. لذلك؛ فإننا مستمرون في النفير العام حتى يتم تطبيق كامل البنود المتفق عليها، وعلى الجميع أن يعلم، أن أي خرق للاتفاقية سيصطدم بجاهزيتنا التامة للمواجهة”.
الدستور الجديد هو الفيصل
ومن جانبها قالت الشابة “هولير حسو“: “منذ بدء الهجمات الأخيرة على مناطق روج آفا ونحن نعمل على حماية مدننا وقرانا، ويأتي ذلك في إطار استجابتنا لحالة النفير العام الذي أعلنته الإدارة الذاتية الديمقراطية في روج آفا، وتأتي استجابتنا للنفير العام في إطار حقنا المشروع في الدفاع عن أنفسنا ومكتسباتنا التي حققناها بدماء شهدائنا”.
وتابعت: “وعلى الرغم من توقيع الاتفاقية بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة في دمشق، إلا أن حالة النفير العام لم تنته بعد، وذلك لمعرفتنا المسبقة بأن هناك أطرافاً ستعمل على خرق هذا الاتفاق وإفشاله، وهذا يفرض علينا حالة اليقظة والحذر، لأن انهيار الاتفاق يعني عودة الهجمات، وبالتالي استمرار المقاومة”.
واختتمت الشابة “هولير حسو” حديثها: “يمر تجنب انهيار الاتفاق عبر طريق واحد، وهو الدستور، حيث يجب البدء بصياغة دستور دائم للبلاد يضمن حقوق كافة الشعوب السورية، وعلى رأسها الشعب الكردي، ويضمن أيضاً ما تم الاتفاق عليه بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة في دمشق، حيث أن الاتفاقيات الثنائية الجانب من السهل خرقها وبالتالي عودة المواجهات والمعارك”.
No Result
View All Result