No Result
View All Result
الحسكة/ رغد محمد ـ طالب أهالي مدينة الحسكة جميع الجهات المعنية بإعادة ضخ مياه علوك لتخفيف الأعباء المستمرة منذ ما يقارب سبع سنوات بسبب سياسة التعطيش الممارسة بحق الأهالي، وأكدوا أن المياه حق طبيعي ولا يمكن الاستغناء عنها خاصةً مع الآثار السلبية التي خلّفتها مياه الآبار والصهاريج.
تتواصل أزمة انقطاع المياه في مدينة الحسكة منذ سنوات لتتحول من مشكلةٍ خدمية إلى أزمة إنسانية مزمنة تمسُّ مختلف جوانب الحياة اليومية، وبين ارتفاع تكاليف شراء المياه من الصهاريج وتزايد المخاطر الصحية الناتجة عن مصادر غير آمنة، يجد الأهالي أنفسهم أمام واقع صعب يتطلب تدخلاً عاجلاً وحلولاً مستدامة.
انقطاع مستمر وصعوبات جمّة
وبهذا السياق؛ أكد لصحيفتنا “روناهي” أحد أهالي مدينة الحسكة “علي شمو” “إن معاناة السكان مع المياه ليست جديدة أزمة المياه قديمة، لكن اليوم أصبحت أقسى، فسعر تعبئة البرميل الواحد يتراوح بين 50 و75 ألف ليرة سورية، وهذا المبلغ كبير جداً على العائلات التي لا تملك دخلاً ثابتاً”.
ونوه شمو إلى أن تأمين المياه أصبح بنداً يومياً ثابتاً في مصاريف الأسرة ما يضاعف الأعباء المالية والنفسية وحتى الجسدية للأشخاص الذي يضطرون لنقل المياه من الخزانات المنتشرة بشوارع المدينة خاصةً لدى العائلات التي تعتمد على أعمال موسمية أو مساعدات محدودة.
وفي ختام حديثه بيّن علي شمو: “إن المياه ليست ترفاً أو خدمة يمكن تأجيلها، بل حق أساسي وضرورة حياتية تتضاعف الحاجة إليها مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، لذا يقع على جميع الجهات المعنية بالتحرك من أجل إعادة مياه علوك الشريان الرئيسي لأهالي الحسكة وريفها”.
شاهدة على المعاناة الإنسانية اليومية
ومن جانبٍ آخر تروي “فرجة سويحل” وهي امرأة في العقد السادس من العمر تفاصيل المعاناة اليومية التي تعيشها بسبب انقطاع المياه قائلةً: “أنا امرأة كبيرة في السن وبيتي يبعد أكثر من 400 متر باتجاه نهر الجقجق وكل يوم أضطر إلى المشي بمسافات طويلة لتعبئة مياه صالحة للشرب من الخزانات”.
وأوضحت: “المياه كانت تصل سابقاً إلى المنازل عبر الشبكة العامة قبل أن يبدأ الانقطاع المتكرر الذي طال أمده، وما هي الأسباب التي ما تزال تحول دون عودة الضخ بشكل منتظم رغم تحسّن الأوضاع الأمنية نسبياً مقارنةً بسنوات سابقة”.
كما أعربت عن قلقها من استمرار المعاناة وشح المياه وانقطاع مياه علوك مع الاقتراب من فصل الصيف، حيث تزداد الحاجة إلى المياه للاستخدامات المنزلية اليومية في ظل ارتفاع درجات الحرارة.
سنوات من الانقطاع ومطالب بضخ المياه
من جانبه أشار “خضر الهيجل”: “إلى أن أزمة المياه مستمرة منذ ما يقارب سبع سنوات، نتيجة الانقطاعات المتكررة وضعف الاستقرار في التزويد، ويجب على الجهات المعنية إيصال المياه إلى الأحياء مدينة الحسكة وريفها والتخلص من المشكلة التي لا تزال قائمة في مناطق واسعة من المدينة وسكانها الذين يضطرون للاعتماد على صهاريج المياه بأسعار مرتفعة”.
وأكد الهيجل: “إن الأزمة ترتبط بشكلٍ مباشر بعمل محطة مياه علوك التي تعد المصدر الرئيسي لتغذية المدينة بالمياه، حيث نطالب نحن كالأهالي الحسكة بإعادة تشغيلها وضمان ضخ المياه بشكل منتظم ومستدام بعيداً عن أي تجاذبات أو توترات”.
وأضاف: “إن معضلة انقطاع المياه لا تقف آثارها عند حدود الأعباء المادية بل تمتد إلى الجانب الصحي كونه يتم الاعتماد على مصادر مياه غير مضمونة أو تخزين المياه لفترات طويلة أدى إلى ظهور مشاكل صحية، من بينها أمراض مرتبطة بتلوث المياه ومشاكل في الكلى”.
وفي الختام، مطلب أهالي الحسكة موحد، حيث طالبوا جميع الجهات المعنية وكل الأطراف القادرة على التدخّل بالتحرك العاجل لإعادة ضخ “مياه علوك” بشكلٍ منتظم إلى كافة الأحياء، وضمان استقرار التزويد بعيداً عن أي اعتبارات سياسية.
No Result
View All Result