تقرير/ معاوية محمد –
روناهي/ الرقة ـ بهدف إضفاء جمالية وزيادة الرقع الخضراء في مدينة الرقة التي عاشت ظلاماً خلال عدة سنوات على يد مرتزقة داعش الذين عاثوا فيها خراباً ودماراً للمرافق العامة والحدائق، ولإعطاء المدينة منظراً حضارياً لائقاً؛ تواصل بلدية الشعب في الرقة أعمالها الخدمية؛ ولا زال قسم البيئة والحدائق يعمل على زراعة الأشجار في المدينة وريفها.
انطلقت بلدية الشعب في الرقة بمشروع إنشاء مشتل خاص لزراعة النباتات والشتلات الزراعية بمختلف أنواعها، فيما من المتوقع أن يسهم المشتل بشكلٍ كبير في تزويد المنطقة باحتياجاتها من الزراعات والنباتات بشتى أصنافها.
وبهذا الصدد تحدث لصحيفتنا “روناهي” مدير المشتل البلدي في المدينة محمد نور الإبراهيم قائلاً: “أقرت البلدية خلال الفترة الماضية العديد من المشاريع التجميلية للمنطقة، كما تمت الموافقة على إنشاء حدائق جديدة”، لافتاً إلى أن تلك المشاريع الحيوية التي ستساهم في زيادة المساحات الخضراء بالمنطقة، تحتاج إلى مصدر دائم لرفدها بحاجتها المتنامية من النباتات والزراعات المختلفة”.
وأضاف الإبراهيم: “أدت الظروف والصراعات التي دارت بمدينة الرقة إلى حرق الأشجار وقصها في المنصفات وأشجار
الحدائق، فبادرت البلدية في المدينة إلى إنشاء المشتل؛ بهدف زراعتها في المناطق التي تفتقر إلى الأشجار والنباتات الخضراء”.
وفي السياق ذاته؛ قال الرئيس المشترك لبلدية الشعب في الرقة أحمد الإبراهيم: “إن وجود مشتل تابع للبلدية سيضمن تحقيق تلك المتطلبات كافة”، وأوضح أن زيادة الرقعة الخضراء والسعي إلى توسيعها يأتي ضمن استراتيجية البلدية، وتبنيها للمبادرات التي تصب في خانة المحافظة على البيئة وديمومتها.
حاجة الرقة إلى الأشجار والورود
أن جميع الخدمات الموجودة في مدينة الرقة وحتى البيئية كان لها نصيب من الدمار الذي شهدته المدينة؛ فلا بد من تقديم المساحات الخضراء التي ترفه على المواطنين ضغوطات الحياة، بالإضافة إلى أنها تعطي المنظر الجمالي للشوارع.
وأكد الإبراهيم أنه في المرحلة الأولى تم البدء بإنشاء مشتل مصغر في حديقة الرشيد، وزراعة ما يقارب /5000/ غرسة، وتوزيعها على الشوارع في المدينة، وفي الوقت الراهن تطرح البلدية مشروع مشتل أكبر حجماً وإنتاجاً.
المشتل الزراعي ومساحته
لا بد من توفير مواقع محددة ومناسبة لإقامة المشاريع لأن هذه الأمور ضرورية في عملية النجاح وتطوير المشروع، وعلى هذا الأساس قامت البلدية باختيار موقع المشتل الزراعي على سرير النهر مقابل مرآب البلدية.
وتقدر مساحة المشتل بما يقارب الخمسة دونم، بالإضافة إلى أن أرضه ملك للبلدية، وسوف يكون من أكبر المشاتل في شمال وشرق سوريا، حيث يضم أكثر من /1500000/غرسة متعددة الأنواع من نباتات زينة، وأشجار مثمرة ومستدامة الخضرة وحراجية من كافة الأنواع لزراعتها في مدينة الرقة وأريافها.
أنواع الأشجار المقرر زرعها في المشتل
سيتم في المشتل إنتاج أشجار متنوعة ومنها: “القرنفل البري، الياسمين، شجر المظلة، والسرو القزم، والسرو العادي”، بالإضافة إلى الأشجار العطرية، وأنواع مختلفة من الورود كافة.
واختتم الرئيس المشترك لبلدية الشعب في الرقة أحمد الإبراهيم حديثه قائلاً: “نحن مستمرون في أعمالنا الخدمية رغم الإمكانيات المحدودة، والبلدية أطلقت شعار “يد بيد لنبني البلد”، وسنعمل على هذا الشعار؛ بهدف ازدهار مدينة الرقة، وتطويرها وتحقيق التعاون والتكاتف بين المؤسسات والمواطنين”.





