No Result
View All Result
عبد الغني أوسو
في تاريخ كردستان؛ هناك المئات من المؤامرات بحق الكرد، ففي الأساطير، تظهر على هذه الجغرافيا أسطورة إينانا وأنكي وماردوخ وتيامات، وبعدها خيانة هرباكوس والمئات من المؤامرات بدءاً من معركة “ملاذ كرد، جالديران، مرج دابق، والريدانية، ومعاهدة قصر شيرين” مروراً بانتفاضات ١٨٠٦ ـ ١٨٥٦ وصولاً إلى الحرب العالمية الأولى ونضالات الشعب الكردي في الأجزاء الأربعة من كردستان والحركات والانتفاضات التي قامت بدءاً من انتفاضة “الشيخ سعيد، وبالو، وكينج، وآكري، وديرسم، وسمكو، والبرزنجي، والبرزاني” إلي جمهورية مهاباد ومروراً بكل الحركات الكردية. لم يهدأ الشعب الكردي إلى أنْ قامت حركة في ظل ظروف صعبة في كردستان الجزء الرازح تحت سيطرة الدولة التركية بقيادة القائد عبد الله أوجلان “آبو”. بدأت هذه الحركة من الجامعات التركية، أنقرة واسطنبول تأثرت ببعض الحركات أولها حركات التحرر الوطني في المنطقة مثل الجزائر نيكاراغو انغولا وموزامبيق وتأثرت أيضاً بالحركة الاشتراكية والتي بدأت في الاتحاد السوفيتي والصين وألمانيا الشرقية وتأثرت بحركة اليسار التركي “دنيز كزميش وماهر جايان وابراهيم قايبقايا ويوسف أصلان.
في البداية كانت الحركة أيديولوجية بدأت بقراءة الكتب والمجلدات وبدأت من اجتماع ستة أشخاص في “سد جوبوك” وبعدها توسعت هذه الحركة وانضم المئات من الشباب إلى هذه المجموعة، لكن بقيت محصورة في المتربولات التركية إلى أن قاموا بالتوجه نحو المناطق الكردية، وكان ذلك في عام ١٩٧٦ وانتشرت الحركة في جميع المدن بدءاً من ديرسم وآمد وانتهاءً بـ “موش ووان” وتم الإعلان عن الحزب في ٢٧- ١١ ـ ١٩٧٨ وسمّي بـ حزب العمال الكردستاني الـ PKK. في هذه الأثناء تم محاربة الحزب بكل قوة من قبل الفاشية التركية وعملائها، وتم خروج القائد أوجلان من تركيا. في هذه الأثناء تم التوجه إلى منطقة البقاع وتأسيس معسكر هناك وسمّي فيما بعد “معسكر الشهيد معصوم قورقماز” واستمر نضال الحزب في المنطقة حتى تاريخ ١٩٩٨ في ذلك الوقت تغيرت الظروف الدولية حيث انهار الاتحاد السوفيتي وحلف وارسو ومجموعة الدول الاشتراكية وبقيت السيطرة للغرب ولحلف الناتو وأصبح العالم قطباً واحداً وبدأت الضغوطات على الحركة وأدى ذلك إلى خروج القائد عبد الله أوجلان من سوريا وهنا بدأت تتكشف خيوط المؤامرة الدولية على القائد أوجلان، واستمرت القوى الدولية بمراقبة ومتابعة القائد أوجلان من تاريخ ٩-١٠-١٩٩٨ وحتى تاريخ اعتقال القائد أوجلان في ١٥-٢-١٩٩٩، وبذلك تم تسليم القائد أوجلان إلى الدولة التركية ولحد اليوم بقي في سجن امرالي في بحر مرمرة، لكن استمر نضال القائد أوجلان رغم محاولات الدولة التركية ممارسة سياسة الإبادة والتعذيب عليه إلا أن إرادة المقاومة وأسلوب القائد أوجلان فرض على الدولة التركية الرضوخ لمطالبه، وفي الآونة الأخيرة وطرحه لمشروع السلام والمجتمع الديمقراطي لاقى قبولاً من جميع الأطراف لحل قضايا الشعوب بالطرق السلمية، والآن الكرة في ملعب الدولة التركية والدول المتحكمة بالشعب الكردي، وأصبحت الظروف مناسبة لحل قضايا الشعوب بالطرق السلمية.
No Result
View All Result