No Result
View All Result
أسعد العبادي
إنه سؤال دقيق ويلامس جوهر النقاش الدائر حالياً…
إنه استفسار يُطرح اليوم بناءً على تطورات (11 شباط 2026) … فموقف بغداد كان واضحاً وحاسماً: استدعاء السفير التركي فوراً ووصف تصريحات هاكان فيدان بأنها “تدخّل سافر” و”إهانة” للعلاقات الثنائية. العراق شدد على أن “شنكال – سنجار” ملف وطني بحت، ورفض أي محاولة لفرض حلول من الخارج.
بالنسبة لجوهر السؤال… المشهد ليس أبيض أو أسود:
ـ منظور أنقرة (الأمني): تركيا تروّج الموضوع وكأنه “امتداد لعملية قنديل” وليس توسعاً، وتصريحات فيدان حسمت أن العملية عسكرياً “بسيطة” وتحتاج 2-3 أيام فقط. هم يرون أنفسهم يلاحقون حزب العمال الكردستاني (PKK) الذي وصفه فيدان بأنه “يحتل أراضي عراقية”، وهذا برأيهم حق سيادي، وهو بهذا يكاد يفرط بالفرصة العظيمة التي وفرتها مبادرة السلام التاريخية التي طرحها حزب العمال الكردستاني، والقائد عبد الله أوجلان.
ـ منظور التحليل (التوسعي): هنا مربط الفرس. هناك أكثر من تحليل يرى أن “سوريا” هي المختبر الحقيقي، فتصريح وزير الدفاع التركي قبل أيام بأنه “لا يهمنا ما يقوله الآخرون” بخصوص سحب القوات من سوريا، يؤشر لنوع من الإصرار على البقاء.
الأهم، إعلان أنقرة قبل شهر عن اتفاقية بحرية مع سوريا للتنقيب عن النفط، هذا يوسع نطاق النفوذ نحو المتوسط.
فهل هي سياسة توسعية…؟
التحركات على الأرض تقول “نعم” (بقاء طويل في سوريا، وتهديد بعملية في شنكال)، لكن الخطاب الرسمي التركي يقول “لا، نحن نحمي أمننا فقط”. بغداد لم تشترِ هذا الخطاب، واصفةً إياه بـ “الترجمة الخاطئة”.
هناك من يتصور أن الضغط التركي على بغداد حالياً مرتبط بورقة تشكيل الحكومة العراقية…؟ هذه زاوية أخرى مثيرةً. يمكن البناء عليها كونها تتماها مع نهج الأحزاب العراقية الموالية لتركيا والتي لا ترغب في التجديد لولاية ثالثة للسيد المالكي.
إن احتجاج الخارجية العراقية جاء متأخراً، فقد دعونا منذ سنوات إلى رفع قضية الاحتلال التركي للأراضي العراقية إلى مجلس الأمن، حيث تتمركز عشرات المقرات العسكرية في الشمال العراقي، وهي تمارس غاراتها وقصفها المدفعي على المناطق الآمنة، وإرهاب السكان هناك، ولكن… “أن تأتي متأخراً خيراً من أن لا تأتي أبداً”…!!!
No Result
View All Result