No Result
View All Result
قامشلو/ علي خضير – تحدّث رئيس المكتب الفني ببلدية الشعب في مدينة تل تمر عبد الله حسن عن أسباب انقطاع الطريق المؤقت، الذي أُنشأ بعد انهيار الجسر الغربي في المدينة في الشتاء الفائت 2025، موضحاً الجهود التي بُذلت من أجل ترميمه بشكل مؤقت وإدخاله في الخدمة، حتى استكمال عمله لإعادته كما السابق، كونه جسراً مهماً يربط الريف بالمدينة.
انقطع الطريق المؤقت الذي أنشأته بلدية الشعب عقب انهيار الجسر الرئيسي الواصل بين المدينة وريفها الغربي خلال موسم الشتاء الماضي، نتيجة الهطولات المطرية الغزيرة التي شهدتها مدينة تل تمر، وارتفاع منسوب مياه نهر الخابور بشكل ملحوظ. وكان الجسر الواقع على الطريق الدولي (M4) قد انهار خلال الشتاء الفائت بعد تعرضه لصاعقة رعدية، ما دفع البلدية إلى إنشاء طريق ترابي مؤقت لتأمين حركة الأهالي بين ضفتي النهر، ريثما يتم ترميم الجسر وإعادة افتتاحه.
جسر تل تمر الغربي هو جسر حيوي يربط القرى والمزارع في المنطقة مع المدينة، انهار بسبب الأمطار الغزيرة التي هطلت وتشكل السيول الجارفة، ما أدّى إلى عزل القرى وزيادة التكاليف على الأهالي. بُني الجسر في عهد الانتداب الفرنسي، وكان بمثابة شريان تجاري رئيسي لكن انهياره أدى إلى تحميل الأهالي في المدينة تكاليف كبيرة لوصولهم إلى أراضيهم.
أعباء حملها الأهالي عقب انهيار الجسر
وللحديث أكثر عمّا اتخذته بلدية الشعب في مدينة تل تمر والشركات المعنية، التقينا رئيس المكتب الفني في بلدية الشعب بمدينة تل تمر “عبد الله حسن”، وبيّن بدايةً أنَّ الجسر الذي بُني في عهد الانتداب الفرنسي قبل نحو تسعين عاماً، لم يكن مجرد طريق يربط بين طرفي البلدة، بل كان بمثابة شريان رئيسي يربط الشرق بالغرب، ومساراً يعبره المزارعون والتجار والطلاب يومياً.
مشيراً إلى إنّه الآن ومع انهيار الجسر، اضطرّ سكان القرى القريبة أن يسلكوا طرقاً طويلة تتجاوز خمسين كيلومتراً للوصول إلى الضفة الأخرى، ما يزيد من الوقت المستغرق ويضاعف التكاليف.
وحول ما تمّ القيام به بعد انهيار الجسر قال حسن: “بدايةً تعرض الجسر الغربي لمدينة تل تمر الذي يربط الريف الغربي بمركز مدينة تل تمر، والذي يقع على الطريق الدولي (M4)، لصاعقة رعدية ما أدّى لخروج الجسر عن الخدمة بشكل نهائي نتيجة انهيار الجزء الشرقي منه. بدأت البلدية على الفور بالبحث عن حلول إسعافية سريعة لإنقاذ الموقف ووضع خطة لمخاطبة المؤسسات ذات الصلة لإعادة تأهيل الجسر وإعادته إلى الخدمة”.
اتخاذ تدابير إسعافية
وأكّد على أن تم إيجاد حلول إسعافية مؤقتة قامت بها إدارة الإنشاءات العسكرية، وواكبت الحدث بكل إمكاناتها وكوادرها وطواقمها ومعداتها الهندسية، وبدأ العمل منذ قرابة ثلاثة أشهر لإنشاء جسر ترابي مؤقت لربط الريف الغربي في المدينة، ونجح هذا المشروع وخدم المنطقة خلال الفترة الماضية، ولكن تعرض أيضاً للانهيار في جزء منه نتيجة الفيضانات التي حصلت في المنطقة.
منوّها إلى أنَّ شركة الإنشاءات العسكرية رممت مرةً أخرى الجسر الترابي في الوقت الحالي، من خلال إضافة عبارات رئيسية، وإلى أنَّ الجسر يعمل حالياً منذ ثلاثة أيام بشكله الطبيعي.
أما بخصوص إعادة إنشاء الجسر الطبيعي، قال حسن: “إعادة تأهيل الجسر ليس من صلاحيات البلدية، بل من صلاحيات الهيئة العامة للطرق التي خاطبتها البلدية وقامت بدراساتها الهندسية اللازمة، وعلى أمل أن تُدرَج عملية إعادة إنشاء هذا الجسر ضمن مخطط عملها لمشاريع عام 2026 وإعادة ترميمه بالشكل المناسب”.
وعن أهمية هذا الجسر تحدّث: “يشهد الجسر حركة مرورية كبيرة على الطريق الدولي بسيارات كبيرة وأوزان وآليات تمر فوقه، تدرس البلدية وشركة الإنشاءات العسكرية بوضع حل مؤقت على الجسر نفسه، حيث تقوم بردم الجزء المدمر منه لكي يعود للخدمة بوضع مؤقت أيضاً، للتخلص من ظاهرة انهيار الجزء الترابي الذي تم إنشاؤه والذي تؤدي إلى انهياره الهطولات المطرية والفيضانات”.
في ختام حديثه أثنى رئيس المكتب الفني في بلدية الشعب بمدينة تل تمر “عبد الله حسن” بالشكر على جميع من ساهم في إنجاز هذا العمل من شركة الإنشاءات العسكرية والبلدية والهيئة العامة للطرق. متأملاً أن يتم تنفيذ المشروع في الفترة المقبلة، لما له من خصوصية في هذه الظروف التي تمر بها المدينة في الفترة الحالية.
No Result
View All Result