كوباني/ سلافا أحمد – جدد أعضاء قوى الأمن الداخلي بكوباني، العهد بمواصلة السير على خطا الشهيد زياد حلب ورفاقه، في حماية الأهالي والتصدي لأي هجمات تستهدف أمنهم وكرامتهم، مشيرين إلى أن قوى الأمن الداخلي، ستبقى الدرع الحامي للشعب، مهما كانت التحديات والتضحيات.
منذ السادس من كانون الثاني الجاري، شهد حيّا شيخ مقصود والأشرفية هجمات ممنهجة، وأبدى أعضاء قوى الأمن الداخلي في الحيين صمود ومقاومة تاريخية، في وجه تلك الهجمات، وتصدت لآلاف لمرتزقة الحكومة المؤقتة المدعومة من الدولة التركية.
رغم قلة الإمكانات، اتخذ المناضل الشهيد، زياد حلب ورفاقه قرار الصمود حتى الرمق الأخير، رافضين الخنوع أو الاستسلام للمرتزقة، ليجسدوا معنى الإرادة الحرة، والدفاع المشروع، عن الأرض والكرامة. وبعد مقاومة؛ استمرت ستة أيام متواصلة من القصف والاشتباكات، ارتقى القيادي زياد حلب إلى مرتبة الشهادة، تاركاً خلفه نهجاً ومسيرة نضالية راسخة، ورسالةً واضحة مفادها أن إرادة الصمود أقوى من كل أدوات القمع، وأن دماء الشهداء ستبقى نبراساً لمواصلة المقاومة وحماية الحيين وأهلهما.
مقاومة تاريخية
وفي هذا السياق، استطلعت صحيفتنا آراء عدد من أعضاء قوى الأمن الداخلي بكوباني، بداية تحدثت الإدارية في قوى الأمن الداخلي ـ المرأة، جيان خليل: أن “ما شهده حيا الشيخ مقصود والأشرفية، شكل مقاومة تاريخية تعجز الكلمات عن وصفها، أعضاء قوى الأمن الداخلي، إلى جانب الأهالي، قدموا نموذجا فريدا في الصمود والتكاتف”.
وأوضحت: “مقاومة الحيين، كانت رسالة واضحة مفادها أن الإرادة والتنظيم، قادران على مواجهة كافة التهديدات، مهما بلغ حجم القوات المهاجمة، ومن هنا نشيد بمقاومة ونضال مقاتلي وأعضاء قوى الأمن الداخلي في الحيين، رغم التفوق العددي والعتاد العسكري للمهاجمين، أثبت مقاتلو وأعضاء قوى الأمن الداخلي، إلى جانب الأهالي، أن خيار الصمود لم يكن قرارا عابرا، بل موقفا أخلاقيا وإنسانيا في الدفاع عن الوجود والكرامة، وكان الشهيد زياد حلب ورفاقه، المثال الأسمى لهذه الروح النضالية”.
وأضافت: “في الوقت الذي كان فيه مقاتلونا يجسدون أبهى صور المقاومة، دفاعا عن أهالي الحيين وشعبهم، ارتكبت مرتزقة الاحتلال التركي والحكومة المؤقتة، أبشع الجرائم بحق المدنيين، وبحق جثامين رفاقنا الشهداء، ووحشية المرتزقة كانت حاضرة في مختلف الانتهاكات التي طالت المنطقة، هذه الجرائم موثقة بمقاطع مصورة، من بينها رمي جثمان إحدى مقاتلات قوى الأمن الداخلي، في حي الشيخ مقصود، من سطح أحد المباني، في محاولة يائسة للنيل من إرادة المرأة الحرة ومقاومتها الباسلة”.
وأشارت، إلى أن المرتزقة اعتادوا التمثيل بجثامين الشهيدات، كما حصل مع الشهيدات هفرين خلف، وبارين كوباني، وأفيستا خابور، في رسالة تهدف إلى ترهيب نضال المرأة، وكأنهم يقولو: “حتى جثمامينكم ترعبنا”.
واختتمت، الإدارية في قوى الأمن الداخلي ـ المرأة جيان خليل: “هذه الجرائم لن تكسر إرادة المرأة الكردية، ولن تثنيها عن مواصلة نضالها والدفاع عن حقوقها وكرامتها، ودماء وجثامين الشهيدات، التي حاول المرتزقة النيل منها؛ ستبقى رمزا للكرامة والنضال، وشرارة متجددة لاستمرار النضال حتى تحقيق الحرية والعدالة والانتقام لهم”.
إرادة لا تقهر
من جانبه، أشار الإداري في قوى الأمن الداخلي بكوباني، نعسان علي؛ “الهجمات الممنهجة التي تشنها مرتزقة الحكومة المؤقتة؛ المدعومة من تركيا، تمثل امتدادا لنهج إرهابي بحت، يهدف إلى القضاء على الوجود الكردي، بمختلف الطرق والوسائل، وخير مثال ما حدث في حيي الشيخ مقصود والأشرفية”.
وأضاف: “رغم المحاولات والمساعي الحثيثة، التي تبذلها الحكومة المؤقتة والمحتل التركي، للنيل من إرادة أبناء المنطقة، وإفشال مشروعهم الحر والديمقراطي، إلا أن مقاومة أبناء المنطقة، ومقاومة القيادي والمناضل زياد حلب ورفاقه، أثبتت أن هذه الهجمات لن تنال من إرادة الشعب ومقاتليه”.
واختتم، الإداري في قوى الأمن الداخلي بكوباني نعسان علي، بالتأكيد على الجاهزية التامة لقوى الأمن الداخلي في حماية شعبهم، وأهلهم، من أي هجمات أو انتهاكات، مهما كانت التضحيات، مجددا العهد بالسير على خطا بطل العصر، الشهيد زياد حلب، حتى الرمق الأخير، والعمل على تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
رفض الاستسلام
بدورها، عبرت عضوة قوى الأمن الداخلي بكوباني، نورجان برعواد، عن اعتزازها الكبير بمقاومة الشهيد زياد حلب، مشيدةً ببسالته ودوره النضالي، مؤكدة، أن تضحياته شكلت محطة مفصلية في تاريخ الصمود والدفاع عن الكرامة.
وأضافت: “الشهيد زياد حلب، لم يكن قائد جبهة عسكرية فحسب، بل كان مناضلا حقيقيا حمل مسؤولية أهله وشعبه وأحيائه على عاتقه، ودافع عنهم بكل بسالة في وجه محاولات كسر الإرادة، ورفض الاستسلام أو الخنوع، وبقي صامدا حتى اللحظة الأخيرة، ليبلغ بدمه الطاهر مرتبة الشهادة، وخلد اسمه كرمز للصمود والمقاومة”.
وأكدت، عضوة قوى الأمن الداخلي بكوباني نورجان برعواد، في ختام حديثها: “نهج الشهيد زياد حلب، سيبقى حاضرا في وجدان رفاقه ورفيقاته”، مشددة على العهد بمواصلة السير على خطاه في حماية الأهالي، والتصدي لأي هجمات إرهابية تستهدف أمنهم وكرامتهم، وأشارت إلى أن قوى الأمن الداخلي ستبقى الدرع الحامي للشعب، مهما بلغت التحديات والتضحيات.




