الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وما لحقه من اتفاقيات دولية كانت بهدف حماية حقوق الإنسان وصون كرامته والحفاظ على إنسانية الإنسان، لكن مع الأسف في شمال وشرق سوريا وفي سوريا انتهكت حقوق الإنسان وضربت الاتفاقيات الدولية التي وضعت لحماية حقوق الإنسان عرض الحائط وتم الدوس عليها بالأقدام، وحق الكرد كقومية أصبح محظورا، ونبل الكرد وإنسانيتهم التي دفعتهم للدفاع عن كل سوريا والعالم أجمع أصبح بلاء على رؤوس الكرد، وإنكار حقوقهم.
المرأة الكردية التي كانت قدوة لنساء العالم في البطولة والبسالة والمعرفة والتضحية، المرأة التي قهرت الجهل والتطرف والتخلف، أصبح يمثل بجثتها من قبل أعداء الإنسانية، أعداء الحضارة والسلام والأمن في العالم، حيث شاهدنا على شبكات التواصل الافتراضي أن من يدعون بأنهم قوات الأمن العام؛ كيف يقتلون ويبيدون الكرد وشاهدنا مقطعا لأسيرتين صوره وبثه أحد مرتزقة الحكومة المؤقتة الذي تباهى بأسر فتاتين كرديتين مسالمتين لا تحملان السلاح، مسيئين إلى المقاتلات الكرديات النبيلات ويسألهما بأسلوب بذيء ومهين عن اسمهما ويخبر صاحبه بأنها هدايا لك يا أبو مجاهد.
أن اتفاقية جنيف بشأن معاملة أسرى الحرب تنص في مادتها الثالثة على:
في حالة قيام نزاع مسلح ليس له طابع دولي في أراضي أحد الأطراف السامية المتعاقدة، يلتزم كل طرف في النزاع بأن يطبق كحد أدنى الأحكام التالية:
ـ الأشخاص الذين لا يشتركون مباشرة في الأعمال العدائية بمن فيهم أفراد القوات المسلحة الذين ألقوا عنهم أسلحتهم ، والأشخاص العاجزين عن القتال بسبب المرض أو الجرح أو الاحتجاز أو أي سبب آخر يعاملون في جميع الأحوال معاملة إنسانية دون أي تمييز ضار يقوم على العنصر أو اللون أو الدين أو المعتقد ، أو الجنس، أو المولد أو الثروة، أو أي معيار مماثل آخر، ولهذا الغرض تحظر الأفعال التالية……… وتبقى محظورة في جميع الأوقات والأماكن:
ـ الاعتداء على الكرامة الشخصية، وعلى الأخص المعاملة المهينة والحاطة بالكرامة.
فهاتان الفتاتين هما من أسرى حرب الذين تشملهم الحماية بموجب هذه الاتفاقية فكان يجب معاملتهما معاملة إنسانية ولكن مرتزقة الحكومة المؤقتة انتهك الحقوق التي تحميها هذه الاتفاقية وبالتالي يجب على المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والمدعية بحمايتها لحقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية النسائية أن تسعى لوقف هذه الاعتداءات بحق النساء في شمال وشرق سوريا، فالكرد والنساء الكرديات دافعن عن كرامة وإنسانية العالم ولكن ما يحدث لهن الآن وأمام مرأى التحالف الدولي ضد داعش، كشف زيف وعرى حقيقة هذا العالم الذي لا يمت للإنسانية بصلة، ولهذا فقد رفعت الأقلام وجفت الصحف هنا في شمال وشرق سوريا.