كوباني/ سلافا أحمد ـ أكد الطبيب بقسم الإسعاف في مشفى كوباني “أحمد كنجو”، بأنهم يعملون في ظروف بالغة الصعوبة، مع نقص حاد في المعدات الطبية، والأدوية، ومستلزمات الإسعاف والجراحة، مؤكداً، على أن هذا الوضع يهدد بخروج المنظومة الصحية عن الخدمة في أي لحظة، ما ينذر بكارثة إنسانية وشيكة.
مع تزايد وتيرة الهجمات ومحاولات التقدم من قبل مرتزقة الحكومة المؤقتة والمرتزقة التابعة للاحتلال التركي، وخلايا مرتزقة داعش المنتشرة في المنطقة، أعلنت الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، في الـ18 من كانون الثاني الجاري، حالة النفير العام، في خطوة تعكس خطورة المرحلة وحجم التهديد المحدق بالمدينة.
تحديات جسيمة يواجهها القطاع الصحي في كوباني
وتشهد مدينة كوباني حالة حصار خانقة، في ظل اشتداد المعارك على محاورها، نتيجة الهجمات المتواصلة التي تشنها مرتزقة الحكومة المؤقتة بدعم مباشر من دولة الاحتلال التركي، إلى جانب نشاط خلايا مرتزقة داعش المنتشرة في محيط المدينة، وسط تصدي قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب لهم وتلقينهم ضربات موجعة.
وعليها، خرج أهالي كوباني إلى أحيائهم وشوارعهم، في مشهد يعيد إلى الأذهان صورة حرب الشعب الثورية والدفاع الذاتي، حيث مع بدء الهجمات على قرى كوباني، خرج النساء والرجال بكبارهم وصغارهم إلى الساحات تلبيةً للنفير العام، والتسلح لحماية مدينتهم، مؤكدين، على أن المقاومة هي خيارهم الوحيد.
وفي ظل هذا الواقع، يواجه القطاع الصحي في كوباني تحديات جسيمة، إذ تضم المدينة مشفى عاماً واحداً، إلى جانب مشفيان خاصان بإمكانيات محدودة، لا تتناسب مع حجم الإصابات والاحتياجات الطارئة التي تفرضها المعارك المستمرة.
فيما تتأهب الفرق الطبية والمشافي في المدينة لاستقبال حالة الجرحى والمصابين وفق حالة الطوارئ المعلنة، مطالبين بفتح ممرات إنسانية وإنقاذ الأهالي من مجازر المرتزقة الإرهابية.
وفي تصريح خاص لصحيفتنا “روناهي”، أشار الطبيب بقسم الإسعاف في مشفى كوباني “أحمد كنجو“، بأنه منذ أيام، تواجه المنطقة هجمات وحشية وممنهجة: “الهجمات متواصلة على المنطقة، حيث أنها لم تقتصر على القصف ومحاولات التقدم، بل ترافقت مع تشديد الحصار على مدينة كوباني، ما أدى إلى نقص حاد في المواد الأساسية، وقيد حركة المدنيين، وفاقم من معاناة الجرحى والمرضى”.
وتابع: “كما أن استهداف القرى وطرق الإمداد جعل من إيصال المساعدات الإنسانية والطبية أمراً بالغ الصعوبة، وسط مخاوف حقيقية من وقوع مجازر بحق السكان”.
وأكد، أن الكادر الطبي يعمل في ظروف بالغة الصعوبة، مع نقص حاد في المعدات الطبية، والأدوية، ومستلزمات الإسعاف والجراحة، لافتاً، بأن هذا الوضع يهدد بخروج المنظومة الصحية عن الخدمة في أي لحظة، ما ينذر بكارثة إنسانية وشيكة.
وقال كنجو: “نحن أمام وضع خطير للغاية، الإمكانيات المتوفرة لا تكفي للتعامل مع هذا العدد من الإصابات، خاصة مع الحصار المفروض على المدينة، هناك نقص حاد في المعدات الطبية والأدوية الأساسية، وأي هجمات إضافية قد يؤدي إلى عجز كامل عن تقديم الرعاية اللازمة للجرحى والمرضى”.
مؤكداً، على الحاجة الماسة إلى سيارات إسعاف مجهزة، وكميات كافية من الأدوية المسكنة، والسيرومات، والخيوط الجراحية، وأدوية أمراض المزمنة تأهباً لاستقبال المصابين.
وأوضح، أن نتيجة لحالة الطوارئ، جرى إلغاء قسم الأطفال مؤقتاً وتحويله إلى قسم طوارئ لاستقبال الجرحى والمصابين.
كما أشار، إلى أن مشفى كوباني، الذي لا تتجاوز طاقته الاستيعابية 40 سريراً، يواجه تحديات جسيمة في تلبية الاحتياجات الطبية الطارئة في ظل الظروف الراهنة. وتطرق، إلى أن استمرار الحصار والهجمات يهدد بوقوع مجازر بحق الأهالي، ويضع الطواقم الطبية أمام مسؤوليات تفوق قدرتها.
وطالب الطبيب “أحمد كنجو” في ختام حديثه، المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية بتحمل مسؤولياتها، والتحرك الفوري لوقف الهجمات، وفتح ممرات إنسانية لإدخال المساعدات الطبية والغذائية، وإنقاذ المدنيين من خطر يهدد وجودهم، في مدينة باتت اليوم محاصرة من جهاتها كافة.




