No Result
View All Result
قامشلو/ دعاء يوسف ـ عبّر إداريون أرمن، بمقاطعة الجزيرة عن تضامنهم الكامل، مع أهالي حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، دعماً للمقاومة البطولية التي أبدوها، وشدّدوا على ضرورة تدخّل المجتمع الدولي لدعم المدنيين وحمايتهم من الهجمات، مؤكدين أن التعاون بين جميع الشعوب والمكونات، هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار وحماية الهوية الثقافية والاجتماعية في الحيين.
شهد حيّا الشيخ مقصود والأشرفية بحلب خلال الأيام الأخيرة تصعيداً عسكرياً واسعاً، حيث تعرضت الأحياء لقصفٍ مدفعي وجوي من قبل مرتزقة الحمزات، والعمشات، ونور الدين الزنكي، المدعومة من قبل الاحتلال التركي، والتابعة للحكومة السوريّة المؤقتة، ما أدى إلى استشهاد عدد من المدنيين بينهم نساء وأطفال، وتدمير واسع لممتلكات المدنيين.
كما أدى القصف المتواصل، إلى حالة من الخوف والقلق بين السكان، فيما تحوّلت بعض الأزقة التي كانت تعجُّ بالحياة اليومية، إلى مناطق خالية من النشاط المدني المعتاد، وأعربت شعوب شمال وشرق سوريا، عن تضامنها مع مقاومة حيي الشيخ مقصود والأشرفية، ومن بينهم الشعب الأرمني.
حماية أمن المدنيين مسؤولية جماعية
في السياق، بينت الرئيسة المشتركة لحركة الشباب الأرمني الديمقراطي، لوسناك كافوريان، لصحيفتنا: “ما حدث في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، يندى له جبين الإنسانية، نحن في مقاطعة الجزيرة، نتابع الأحداث عن كثب ونعبر عن تضامننا الكامل مع السكان، القصف المتواصل محاولة واضحة للضغط على المدنيين، وإضعاف نموذج التعايش القائم بين الكرد والعرب في الحيين”.
ونوهت: “التضامن معهم واجب علينا كأرمن، لأن الدفاع عن المدنيين، وحماية حقوقهم مسؤولية جماعية، بغض النظر عن الانتماء الجغرافي، أو العرقي، نرفض أي شكل من أشكال العنف، ونقف إلى جانب الأهالي في كل ما يتعلق بحماية حياتهم”.
وأضافت: “استهداف الحيين، يهدد النسيج الاجتماعي المتعدد، ويشكل محاولة لفرض السيطرة بالقوة، ومحاولة لإضعاف قوات سوريا الديمقراطية، وهناك أبعاد سياسية تتجاوز حدود الحيين، والتضامن واجب إنساني وسياسي، ونحن نعمل على دعم كافة المبادرات التي تحمي المدنيين، وتدعم صمودهم”.
وبينت: “حيّا الشيخ مقصود والأشرفية، يمثلان نموذجاً للإدارة الذاتية، حيث أسست المجالس المحلية لتقديم الخدمات الأساسية وحماية مصالح السكان، في ظل غياب مؤسسات الدولة، نعتبر هذه التجربة مساحة لحماية الحقوق الثقافية، والاجتماعية’ للجميع، ودعمنا للتعايش المشترك في الحيين، يعكس موقفاً إنسانياً وسياسياً موحداً”.
ولفتت: “رغم الضغوط العسكرية، والسياسية، تؤكد قوى الأمن الداخلي التزامها بالدفاع عن المدنيين، والحفاظ على الاستقرار، معتبرةً أن الحل لا يكون عبر القصف أو فرض الحصار، بل عبر الحوار والاعتراف بحقوق كل السوريين، استهداف الحيين، شكّل تهديداً لنموذج التعايش، ويعكس محاولة لفرض هيمنة أحادية وزعزعة استقرار المجتمع متعدد الألوان”.
وفي نهاية حديثها، دعت لوسناك كافوريان، المجتمع الدولي، ومنظمات حقوق الإنسان، إلى حماية المدنيين، وإنهاء شلال الدم السوري، والإبادة العرقية للشعب السوري.
مقاومة تاريخية
من جهته، قال عضو المجلس الاجتماعي الأرمني، حنا صومي: “ما حصل منذ أيام في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، يندى له جبين الإنسانية، نحن كمجتمعٍ أرمني في مقاطعة الجزيرة، نستنكر الأعمال الإرهابية التي تقوم بها المجموعات المسلحة المرتزقة المرتبطة بالاحتلال التركي، ما فعلته تلك المجموعات، ليس جديداً، بل هو استمرار لمعاناة الأهالي منذ أشهر بسبب الحصار الخانق، ومنع إدخال الوقود والأدوية والحليب، ما أثر على أكثر من 600 ألف مواطن، من الكرد والأرمن والسريان والعرب في الحيين”.
وأضاف: “نحن نرى أن أي اتفاقات سابقة بين الإدارة الذاتية، والحكومة المؤقتة، لم تُنفّذ بشكلٍ كامل، خاصةً البنود المتعلقة بخطاب الكراهية، وعدم قبول الآخر، وهو ما ساهم في تفتيت المجتمع وتهديد التعايش، كما حدث في السويداء والساحل”.
وأكد: “موقفنا ثابت، نحن نقف مع المقاومة البطولية لأهالي الحيين، ونؤكد إن الحل لا يمكن أن يتحقق إلا عبر التضامن ووقف المجازر، مع احترام حقوق الجميع والمشاركة السياسية العادلة”.
وشدد، على ضرورة توحيد شعوب المنطقة لصفوفهم لردع أي عدوان، سابقاً توحدت شعوب المنطقة من الكرد، والعرب، والسريان، والشركس، والأرمن، والتركمان، والإيزيديين، والمسلمين، والمسحيين، وأخرجنا المجموعات المرتزقة من سري كانيه عام 2012، ومن ثم أخرجنا داعش من كافة مناطق شمال وشرق سوريا، الآن يجب أن يُشكل توحيد مماثل وأكثر قوة، حتى نتمكن من إخراج المحتلين والمرتزقة من سوريا، ووأد الفتن التي يعمل عليها أعداءنا”.
وأشار: إن “المجتمع الأرمني يرى في دعم أهالي الحيين، واجباً أخلاقياً وسياسياً”، مشدداً على أن الكرد جزء لا يتجزأ من سوريا، وأن بناء الدولة يحتاج إلى التعاون بين الجميع، واعتماد نظام لامركزي ديمقراطي، يحمي الحقوق ويضمن المشاركة السياسية”.
وأوضح: “يواجه الحيان، تحديات كبيرة، تشمل استمرار الضغط العسكري على السكان، ونقص الخدمات المدنية والإنسانية، بالإضافة إلى المخاطر الأمنية، والسياسية المستمرة، ندعو المجتمع الدولي، بالتضامن مع السكان المدنيين، لأنها ضرورة أساسية لحماية حقوقهم، وضمان استمرار الخدمات الأساسية، وحماية نموذج التعايش وأخوّة الشعوب”.
واختتم، حنا صومي: “مواجهة هذه التحديات تتطلب تعزيز الوحدة بين الشعوب السوريّة، ورفض خطاب الكراهية والتطرف، والعمل على ضمان مشاركة سياسية عادلة للجميع، بما يضمن استمرار الاستقرار وحماية حقوق السكان”.
No Result
View All Result