No Result
View All Result
قامشلو/ سلافا عثمان – أنهت بلدية الشعب في مدينة الطبقة المرحلة الأولى من مشروع سوق المرأة المعروف (بسوق الحرير)، في خطوةٍ تهدف إلى دعم المرأة اقتصادياً وتعزيز مشاركتها في الحياة الاجتماعية من خلال توفير بيئة عمل آمنة ومستدامة.
يُعدُّ مشروع سوق المرأة أحد المشاريع التنموية المهمة التي أطلقتها بلدية الشعب في الطبقة، ضمن خططها الرامية إلى تمكين المرأة اقتصادياً ودعم المشاريع الصغيرة، حيث يوفر السوق بنية تحتية متكاملة وفرص عمل تُسهم في تحقيق الاستقلال الاقتصادي للنساء.
تمكين اقتصادي مُستدام
أنهت بلدية الشعب في مدينة الطبقة، ممثلةً بمكتب المرأة، المرحلة الأولى من مشروع سوق المرأة المعروف باسم “سوق الحرير”، وهو أحد المشاريع الاقتصادية والاجتماعية الرائدة التي تهدف إلى دعم المرأة وتمكينها من إدارة مشاريعها الخاصة، وتعزيز دورها في الحياة الاقتصادية والاجتماعية داخل المجتمع المحلي.
وانطلق العمل في المشروع مطلع شهر تشرين الثاني من العام الماضي، حيث تتراوح مدة التنفيذ المتوقّعة بين ستة إلى ثمانية أشهر، وذلك وفقاً للخطة الزمنية المعتمدة من قبل القائمين على المشروع، ووفق التصريحات الصادرة عن مكتب المرأة في بلدية الشعب، فقد تم إنجاز ما يقارب 30% من الأعمال الإنشائية حتى الآن، في مؤشرٍ واضح على التقدم الملحوظ في مراحل التنفيذ.
ويقع مشروع سوق المرأة في الحي الثاني من مدينة الطبقة، إلى جانب المركز الثقافي، على مساحة تُقدّر بنحو دونمين، أي ما يقارب 2000 متر مربع، ويُعد الموقع استراتيجياً وحيوياً، ما يُسهم في جذب الزوار والمتسوقين، ويوفر بيئة مناسبة لنجاح المشاريع الصغيرة التي ستديرها النساء.
34 محلاً تجارياً بكلفة 180 دولاراً أمريكياً
ويهدف المشروع بشكلٍ أساسي إلى دعم المرأة اقتصادياً، من خلال توفير فرص عمل مباشرة، وتشجيعها على الإنتاج والعمل والاستقلال المالي، إضافةً إلى تعزيز ثقتها بنفسها ودورها في المجتمع، كما يسعى المشروع إلى خلق مساحة آمنة ومناسبة للنساء لعرض منتجاتهن المختلفة، سواء كانت حرفاً يدوية، أو منتجات غذائية، أو أعمالاً فنية وتراثية.
ويضم السوق 34 محلاً تجارياً، جميعها بمساحات موحدة تبلغ نحو 5×4 أمتار لكل محل، وموزعة على جانبي السوق بشكلٍ منظم، ما يمنح المكان طابعاً عمرانياً متناسقاً ويسهّل حركة الزوار. وقد بلغت التكلفة الإجمالية للمشروع نحو 180 ألف دولاراً أميركياً، تم تخصيصها لأعمال البناء والتجهيز والبنية التحتية.
وسيتم تأجير هذه المحال للنساء مقابل مبالغ رمزية، في خطوةٍ تهدف إلى تخفيف الأعباء المالية عنهن، وتشجيعهن على بدء مشاريعهن الخاصة دون عوائق مادية كبيرة، ويُعدُّ هذا الإجراء جزءاً من سياسة الدعم التي تنتهجها بلدية الشعب لتعزيز الاقتصاد المحلي ودعم الفئات الأكثر حاجة. ولم يقتصر المشروع على بناء المحال التجارية فحسب، بل يشمل أيضاً مدّ شبكات المياه والكهرباء بشكلٍ متكامل، إضافةً إلى إنشاء مرافق خدمية داخل السوق، لضمان توفير جميع الاحتياجات الأساسية للعاملات والمتسوقات، وخلق بيئة عمل مريحة وآمنة.
أما من الناحية المعمارية، فقد تم اعتماد طراز تراثي مميز في تصميم السوق، وإن هذا النمط من البناء سيمنح السوق طابعاً جمالياً يعكس الهوية التاريخية لمدينة الطبقة وتراثها الشعبي. وسيتم استخدام تصاميم ونقوشات مستوحاة من البيئة المحلية، مع ألوان ترابية دافئة، تُبرز الطابع المحلي للمنطقة، وتجمع بين الأصالة والحداثة في آنٍ واحد.
ويُتوقّع أن يُشكّل سوق المرأة، بعد اكتمال أعماله، نقطة جذب اقتصادية واجتماعية وثقافية في المدينة، ومثالاً ناجحاً على المشاريع التنموية التي تركز على تمكين المرأة وتعزيز دورها في المجتمع. كما يُسهم المشروع في تنشيط الحركة الاقتصادية المحلية، وفتح آفاق جديدة أمام النساء لإبراز مهاراتهن وإبداعاتهن.
ويأتي هذا المشروع ضمن سلسلة من المبادرات التي تطلقها بلدية الشعب في الطبقة، في إطار رؤيتها الهادفة إلى تحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز العدالة الاجتماعية، ودعم مشاركة المرأة في مختلف مجالات الحياة، باعتبارها شريكاً أساسياً في بناء المجتمع وتطويره.
No Result
View All Result