أُقيمت العديد من المباريات النهائية للسيدات والرجال لبطولات لعبة التنس العالمية، والتي جرت جميعها في يومٍ واحد. ووجه دانييل ميدفيديف رسالةً قويةً في بداية الموسم الجديد، بعد تتويجه بلقب بطولة برزبين فئة 250 نقطة، إثر فوزه على الأمريكي براندون ناكاشيما بنتيجة (6-2) و(7-6).
وكان اللاعب البالغ من العمر 29 عاماً قد خسر نهائي برزبين بصعوبة في عام 2019، لكنه ضمن عدم تكرار خيبة الأمل هذه المرة على الساحل الشرقي لأستراليا، محققاً لقبه الـ 22 في مسيرته الاحترافية. وحافظ هذا الفوز على ميزة نادرة في مسيرة ميدفيديف، وهي أن جميع ألقابه الـ 22 تحققت في 22 بطولة مختلفة.
ويعدُّ تتويج ميدفيديف في برزبين استمراراً للمسار التصاعدي الذي بدأه في تشرين الأول الماضي، عندما كسر صياماً عن الألقاب دام عامين ونصف في بطولة “ألماتي”، بالتعاون مع مدربيه الجديدين توماس يوهانسون وروهان جوتزكي. وبهذا اللقب، أصبح ميدفيديف أول مصنف يرفع كأس برزبين منذ الأسطورة روجر فيدرر في عام 2015.
من جانبه، كان براندون ناكاشيما يسعى لتحقيق لقبه الثاني في مسيرته، ورغم الخسارة، يغادر بطل نهائيات الجيل القادم السابق مدينة برزبين وهو يحتل المركز 31 في تصنيف رابطة المحترفين المباشر. وكان ناكاشيما قد وصل للنهائي دون خسارة أي مجموعة، لكنه عجز عن مجاراة ميدفيديف الذي عزز تفوقه في المواجهات المباشرة بينهما إلى (3-0).
وأصبح ميدفيديف ثالث لاعب نشط حالياً ينجح في الفوز بـ 20 لقباً أو أكثر في الملاعب الصلبة، لينضم إلى قائمة حصرية تضم نوفاك ديوكوفيتش (72 لقباً) ويانيك سينر (21 لقباً).
كما حقق ألكسندر بوبليك لقبه التاسع في جولة المحترفين والخامس له منذ شهر حزيران الماضي، بعد فوزه بلقب بطولة هونغ كونغ فئة 250 نقطة، متفوقاً على الإيطالي لورينزو موسيتي، الذي استمرت عقدته مع المباريات النهائية بخسارته للنهائي السابع على التوالي. ونجح المصنف الثاني في البطولة في امتصاص تنوع ضربات موسيتي، واستخدم ضرباته القوية من الخط الخلفي لفرض سيطرته، لينهي اللقاء لصالحه بنتيجة (7-6) و(6-3)، وبهذا التتويج.
وقال بوبليك عقب الفوز بحسب ما نقل موقع رابطة اللاعبين المحترفين: “كان هدفي الوحيد لهذا الموسم هو دخول قائمة العشرة الأوائل، وها أنا في الأسبوع الأول أحقق اللقب وأصل لهذا الهدف. لو أخبرني أحد في نيسان الماضي أنني سأحقق ذلك لما صدقته أبداً، لكنه شعور رائع وآمل أن أستمر على هذا المنوال”.
وعاش بوبليك (28 عاماً) نصفاً ثانياً مذهلاً في الموسم الماضي، حيث توّج بألقاب هاله وجشتاد وكيتزبوهيل وهانجتشو. وفي أولى مشاركاته في العام الجديد، واصل تألقه المعهود، حيث لم يخسر سوى مجموعة واحدة طوال مشواره في البطولة.
وفي المقابل، كان موسيتي يطمح لإنهاء صيامه عن الألقاب المستمر منذ تتويجه في نابولي عام 2022. إلا أن اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً تجرع مرارة خسارة نهائي جديد، لتصبح محصلته في المباريات النهائية (2-7). وعلى النقيض تماماً، يمتلك بوبليك سجلاً قوياً في نهائيات البطولات بواقع 9 انتصارات و7 هزائم.
ورغم الهزيمة، سيخرج موسيتي بمكسب تاريخي، حيث سيصعد إلى المركز الخامس عالمياً للمرة الأولى في مسيرته، ليصبح ثالث إيطالي فقط في التاريخ يصل إلى هذا المركز بعد يانيك سينر وأدريانو باناتا.
بينما توجت المصنفة الأولى عالمياً أرينا سابالينكا بلقب بطولة برزبين بعد تغلبها على الأوكرانية مارتا كوستيوك بنتيجة (6-4) و(6-3) في مباراة استغرقت ساعة و18 دقيقة على ملعب “بات رافتر أرينا”، لتحافظ بذلك على تاجها في بطولة برزبين فئة 500 نقطة.
ويعدُّ هذا اللقب هو الثاني لها في برزبين، والخامس لها في الأراضي الأسترالية، والـ 22 في مسيرتها الاحترافية؛ وبذلك تتجاوز أرينا سابالينكا مواطنتها فيكتوريا أزارينكا، لتصبح ثالث أكثر اللاعبات النشطات تحقيقاً للألقاب في جولة المحترفات، خلف فينوس ويليامز وإيغا شفيونتيك.
وحققت أرينا سابالينكا اللقب دون أن تخسر أي مجموعة طوال الأسبوع، رغم المحاولات المستميتة من مارتا كوستيوك في المباراة النهائية، وقالت أرينا سابالينكا خلال مراسم التتويج بحسب ما نقل موقع رابطة اللاعبات المحترفات: “أود أن أُهنئ مارتا وفريقها على هذه البداية المذهلة للموسم. أتمنى أن نلتقي مرات عديدة في المباريات النهائية لنقدم تنساً رائعاً”.
وقدمت اللاعبتان مستوى رفيعاً طوال البطولة؛ حيث أطاحت أرينا سابالينكا بأسماء قوية مثل ماديسون كيز وكارولينا موكوفا، بينما حققت مارتا كوستيوك واحدة من أقوى انطلاقات مسيرتها بفوزها على ثلاث من لاعبات “التوب 10” (أنيسيموفا، أندريفا، وبيجولا) قبل أن تتعثر في المحطة الأخيرة.
وبعد حصد لقبها الأول في 2026، تتجه أنظار أرينا سابالينكا الآن نحو بطولة أستراليا المفتوحة، حيث تدخل البطولة كمصنفةٍ أولى وتسعى لتحقيق لقبها الثالث في ملبورن، وتعويض خسارتها في نهائي العام الماضي أمام كيز.أما بالنسبة لمارتا كوستيوك، فرغم مرارة الخسارة، إلا أنها تخرج من هذا الأسبوع بمكاسب كبيرة؛ حيث ستعود إلى قائمة العشرين الأوائل في تصنيف المحترفات عالمياً.
وتغلبت المصنفة الأولى عالمياً سابقاً، إلينا سفيتولينا، على المصنفة السابعة وانغ شينيو بنتيجة (6-3) و(7-6) في مباراة استغرقت ساعة و42 دقيقة لتُتوج بلقب بطولة أوكلاند فئة 250 نقطة.
وبهذا الفوز، حققت اللاعبة البالغة من العمر 31 عاماً لقبها الـ 19 في مسيرتها الاحترافية، لتعزز سجلها المذهل في المباريات النهائية لجولة المحترفات بوصولها إلى 19 انتصاراً مقابل 4 هزائم فقط، وهي نسبة نجاح تقارب 83%.
ودخلت إلينا سفيتولينا البطولة وهي تسعى لإعادة ضبط مسارها بعد نهاية محبطة لموسم 2025، حيث تعرضت لأربع هزائم متتالية وإصابة أنهت موسمها مبكراً، وقد نجحت المهمة تماماً؛ إذ حولت تلك السلسلة السلبية إلى سلسلة من خمسة انتصارات متتالية لتبدأ عام 2026 بأفضل طريقة ممكنة، متخطيةً لاعبات بارزات مثل كيتي بولتر في الدور الثاني والموهبة الصاعدة إيفا يوفيتش في نصف النهائي.
وقالت إلينا سفيتولينا في المقابلة داخل الملعب بحسب ما نقل موقع رابطة اللاعبات المحترفات: “إنه شعور مذهل حقاً أن أفوز بلقب آخر، خاصةً بعد نهاية غير سارة للعام الماضي بالنسبة لي. تلك الاستراحة ساعدتني حقاً على إعادة ترتيب أوراقي والعودة ببطاقة جديدة، وأنا سعيدة جداً بحصولي على اللقب هنا”.