No Result
View All Result
الطبقة/ عبد المجيد بدر ـ على مساحة عشر هكتارات أطلقت لجنة التعاونيات في مقاطعة الطبقة مشروعاً اقتصادياً لـ 100 بيت بلاستيكي لتوفر فرص عمل لأكثر من 100 عائلة، وتعزز الأمن الغذائي المحلي، وتحقق استقرار أسعار الخضروات بنظام كومبراتيفي لتوزيع الأرباح.
في خطوةٍ لتعزيز الأمن الغذائي المحلي واستقرار أسعار الخضروات، أطلقت لجنة التعاونيات في مقاطعة الطبقة مشروع البيوت البلاستيكية في بلدة الحمام، الذي يعدُّ الأكبر من نوعه في المنطقة، ويهدف إلى إعادة الدور الإنتاجي للريف وتوفير فرص عمل مستدامة للسكان المحليين.
يمتد المشروع على مساحة 10 هكتارات ويضم 100 بيتاً بلاستيكياً متطوراً، ويُدار بنظام كومبراتيفي يتيح لجميع العاملين المشاركة في الأرباح، ما يعكس طموح الإدارة الذاتية لتعزيز الزراعة المستدامة وتقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي للخضروات، خاصةً خلال فصل الشتاء.
100 عائلة مستفيدة
وفي هذا السياق؛ قالت الرئيسة المشتركة للجنة التعاونيات في مقاطعة الطبقة “هلا الحسين“: “المشروع يشكّل نقلة نوعية للقطاع الزراعي في المنطقة، ويوفر فرص عمل لأكثر من 100 عائلة، ويُساهم في الحد من الهجرة الريفية إلى المدن بحثاً عن العمل”.
وأضافت هلا: “نستثمر البيوت البلاستيكية في زراعة 50 بيتاً للبندورة، و30 بيتاً للخيار، وعشر بيوت للكوسا، وعشر بيوت للباذنجان، مع استخدام تقنيات ري متقدمة وأسمدة خاصة لتحسين جودة الإنتاج وزيادة المحاصيل السنوية”.
تتراوح تكلفة البيت البلاستيكي الواحد بين 4,000 و4,500 دولار أمريكي بينما تصل التكلفة الإجمالية للمشروع إلى نحو 700 ـ800 ألف دولار أمريكي، تشمل المباني الإدارية والمستودعات وأنظمة الري الحديثة والسور الخارجي، ما يعكس حجم الاستثمار الكبير في الزراعة المحلية.
ويأتي المشروع في سياق سعي الإدارة الذاتية لتعزيز الاكتفاء الذاتي وتقليل تأثير أزمات النقل وإغلاق المعابر على أسعار الخضروات، لا سيما خلال فصل الشتاء، حيث كان استيراد الخضار يؤدي إلى ارتفاع غير مستقر للأسعار في الأسواق المحلية.
مواجهة التحديات
وأكدت هلا: “واجهنا تحديات كبيرة في المشروع، منها تأمين المواد الأولية عالية الجودة مثل أغطية البيوت البلاستيكية وأنظمة الري والأسمدة، وتم التعامل معها عبر التعاقد مع موردين معتمدين والتخطيط المسبق لتأمين كل احتياجات المشروع”.
وأضافت: “كما أطلقنا برامج تدريبية مكثفة للمزارعين والعاملين المحليين لتأهيلهم على تقنيات الزراعة المحمية، وضمان نقل المعرفة والخبرات الحديثة، بما يضمن جودة الإنتاج واستدامة المشروع”.
وأشارت هلا إلى أن المشروع يساهم في تسويق المنتجات بشكلٍ مربح، من خلال التنسيق مع الجمعيات الزراعية والتعاونيات المحلية، وإنشاء منافذ بيع مباشرة أو إبرام عقود مع التجار، ما يضمن تصريف الإنتاج واستقرار الأسعار في السوق.
واختتمت الرئيسة المشتركة للجنة التعاونيات في مقاطعة الطبقة “هلا الحسين”: “المشروع يعيد الحياة الاقتصادية للريف، ويخلق فرص عمل متنوعة للشباب والنساء، ويحقق الأمن الغذائي المحلي، ما يجعل المشروع نموذجاً للتعاون بين المجتمع المحلي والإدارة الذاتية”.
مشروع البيوت البلاستيكية في بلدة الحمام يثبت أن الريف قادر على الإنتاج المستدام، وتأمين الأمن الغذائي، وتمكين الشباب والنساء، وأن نجاح المشروع يمهد الطريق لمستقبلٍ زراعي متكامل ويضع المنطقة أمام نموذجاً للتنمية الريفية المستدامة واستقرار الأسواق المحلية.
No Result
View All Result