No Result
View All Result
بدرخان نوري
عجزت تركيا بعد أكثر من قرن على تأسيسها عن التحول إلى قوةٍ إقليميّة، بل حتى لكيان حائزٍ على كامل شرائط السيادة الوطنيّة، فاتخذت القرارات المصيريّة بنفسها، والسبب يعود إلى ظروف نشأتها بعد معاهدة لوزان وتقديم تعهدات لدول الغرب مقابل إقصاء الكرد، فيما لا يعدو انضمامها للناتو دوراً وظيفيّاً على تخوم الاتحاد السوفييتيّ، ومع التحولات الدوليّة الكبرى وانتهاء الحرب الباردة تراجعت الحاجة إليها، وأقصى ما يمكنها فعله اللعب في هوة التناقض بين واشنطن وموسكو، في سلوكٍ ابتزازيّ كان مثاله صفقة الصواريخ الروسيّة مقابل صفقة الطائرات الأمريكيّة، فكانت النتيجة تجميد كِلتَي الصفقتين.
الخديعة التاريخيّة
في منتصف القرن التاسع عشر أطلق نقولا الأول قيصر روسيا مصطلح “الرجل المريض” على الدولة العثمانيّة في إشارة إلى ضعفها وتدهورها، إذ كانت تفقد أراضيها وتتضاءل قوتها، فيما كانت الدول الأوروبية تتنافس لتقاسم تركتها. وسبق ذلك ثورة شعوب البلقان للاستقلال عنها. وتكرر الأمر في مناطق أخرى. وباتت عاجزة عن حماية ولاياتها. مع احتلال نابليون بونابرت مصر لثلاث سنوات، ثم احتلال فرنسا للجزائر ثم تونس.
مع إعلان الدولة العثمانية دخول الحرب العالمية الأولى عام 1914 إلى جانب ألمانيا والإمبراطورية النمساويّة المجريّة ضد إنكلترا وفرنسا وروسيا، أدركت السلطة العثمانيّة أنّها تواجه اختباراً صعباً عاقبته نهاية دولتها. فقد كانت تواجه تحديين هما المواجهات العسكريّة الخارجيّة، وثورة القوميات الأخرى نتيجة سياسات “التتريك”. وتحالف العرب مع بريطانيا في الثورة العربيّة الكبرى. وفي تلك المرحلة ارتكبت الدولة العثمانيّة مجازر وأعمال قتلٍ جماعيّ بحق الأرمن. وفي مسعى إلى شنّ هجومٍ مضادٍ على بريطانيا وفرنسا قرر الأتراك وحلفاؤهم الألمان الاستعانة بأيديولوجيا مختلفةٍ، ودُشنت حملة جهاديّة تدعو المسلمين في المستعمراتِ الخاضعة لحكم بريطانيا وفرنسا للثورةِ نصرةً للخليفة العثمانيّ. ولكنها أخفقت وخسر معسكر الدولة العثمانيّة الحربَ عام 1918 وبدأ بتطبيق اتفاقياتِ التقسيم التي أبرمت خلال الحرب ما بين بريطانيا وفرنسا وإيطاليا، وأبرزها اتفاقية سايكس بيكو عام 1916.
في تلك المرحلة زادت وتيرة النشاطاتِ القوميّة للجمعيّات الكرديّة، ما أقلق الباب العالي من أن يؤدّي ذلك إلى انفصال كردستان عن الإدارة التركيّة. وتشكلت هيئة وزاريّة لدراسة القضيّة الكرديّة، وراحت الصحافة العثمانيّة تتحدث عن الإخوة الإسلاميّة والوطنيّة العثمانيّة. واتفقت الهيئة على: منح كردستان الاستقلال الذاتيّ، شرط قبولهم البقاء في الجامعة العثمانيّة. واتخاذ التدابير لإعلان هذا الاستقلال والشروع في تنفيذ مقتضاه حالاً. ولم ينفّذ الصدر الأعظم فريد باشا مقررات الهيئة. وبعد تنصيب مصطفى كمال رئيساً لمؤتمر (جمعية الدفاع عن حقوق الولايات الشرقيّة) الكرديّة، تحرّك سريعاً لتعبئة الجماهير للانخراط في حركة التحرير. وفي سياق تقربه من الكرد يُنقل عن أتاتورك قوله في رسالة بعثها من مدينة أضنة إلى وزارة الحرب في 24/3/1919: “أشعر بالفخر لوجودي في كردستان KÜRDİSTAN’DA BULUNMAKTAN KIVANÇ DUYDUM! وأعلنت حرب التحرير فعلياً من سامسون في 19/5/1919. وانتهت في هدنة مودانيا 11/10/1922.
ومع احتدام الحرب رفع “مصطفى كمال” مستوى قبول المواطنين الكرد له ووقوفهم بجانبه، فأصدر في 27/6/1920، قراراً نصَّ على “منح المواطنين الكرد استقلالاً ذاتيّاً تدريجيّاً عقب انتهاء حرب التحرير”. وأنّه “تماشياً مع ما تنصُّ عليه الأعراف الدوليّة من حق الشعوب في تقرير مصيرها، يحصل الكرد على استقلالهم الذاتيّ ولكن مع استمرار تبعيتهم لقرارات البرلمان التركيّ”.
وجاءت توصيات مؤتمر سان ريمو 25/4/1920 وفيه قرر الحلفاء وضع سوريا تحت الانتداب الفرنسيّ، فيما وضع العراق والأردن وفلسطين تحت الانتداب البريطاني، مع الالتزام بتنفيذ وعد بلفور لليهود في فلسطين. وتم ترسيخ التقسيم بمعاهدة سيفر 10/8/1920 والتي سُميت أيضا “معاهدة الصلح” والتي رسمت حدود تركيا ومنح السيطرة على مناطق مختلفة من هضبة الأناضول للأرمن والكرد، وفيما يتعلق بالشأن الكردي فقد نصّت المعاهدة على حصول كردستان على الاستقلال حسب البندين 62 و63 من الفقرة الثالثة، والسماح لولاية الموصل بالانضمام إلى كردستان استناداً إلى البند 62.
في 30/10/1922 قدّم مصطفى كمال مشروع قرار للبرلمان مطالباً بإلغاء السلطنة واتهم السلطان بالخيانة العظمى. ووافق البرلمان في 1/11/1922. وكان قد أقنع الكرد بإرجاء مطالبهم القوميّة بالوعود المقطوعة لهم، وفي هذه البيئة بدأت مفاوضات لوزان، بمشاركة وفد تركيّ يرأسه عصمت إينونو ومورست ضغوطٌ لمنع مشاركة الكرد، وتعهد الوفد التركيّ بتلبية مطالبة الكرد وبذلك تم توقيع اتفاق لوزان في 24/7/1923 دون أدنى إشارة لحقوق الكرد واستقلال كردستان. وأطيح بذلك بمضمون اتفاقية سيفر التي ضمنت الاعتراف بوجود الكرد وهويتهم وكيانهم.
بعد معاهدة لوزان لم تعد تركيا بلداً للشعبين التركيّ والكرديّ، وطُبقت سياسة التتريك والتهميش، وإضعاف الطابع الكرديّ، وأُطلق على الكرد توصيفُ “أتراك الجبال”، وقُمعت بالقوة العسكريّة انتفاضة الشيخ سعيد بيران عام 1925، وصدر بعد إخماد الثورة بثلاثة أشهر قانون حفظ النظام أو إصلاح الشرق عام 1925، وبموجبه اُتخذت مجموعة من الإجراءات الثقافيّة والسكانيّة والعسكريّة في شمال كردستان، (جنوب شرق تركيا) بهدف صهر الكرد في بوتقة الثقافة التركيّة الحديثة، كما حُظرت اللغة الكردية في الأماكن العامة. وجاء إعلان مصطفى كمال أتاتورك ولادة الجمهوريّة التركيّة في 29/10/1923 في بيئةِ اللونِ الواحدِ. لتكونَ خديعةً تاريخيّة وتنصلاً من الوعود وتنكراً للحقوقِ والشراكة في حرب الاستقلال. ومازالت أنقرة تواصل النهج ذاته، وتخشى السلام أكثر من الحربِ.
دورٌ وظيفيّ لصالح الناتو
من طبيعة أنظمة الاستبداد ركونها إلى علاقات التحالف الدوليّة وليس إلى شعبها، وتركيا التي أسسها أتاتورك تجسد هذا النموذج، فتبنّت نموذجاً علمانيّاً صداميّاً، وقاطعتِ الجوارَ العربيّ، وتقربت من واشنكن مبكراً، ففي كواليس معاهدة لوزان أجرى رئيس وفد التفاوض التركيّ عصمت إينونو، محادثات منفردةً مع البعثة الأمريكيّة بهدف تدشينِ تحالفٍ استراتيجيّ. وكانت تركيا حتى نهاية الحرب العالميّة الثانية تتلقى مساعدات أمريكيّة في سياقِ مشروع مارشال أو مبدأ ترومان لمنع تقاربها مع الاتحاد السوفييتيّ، وكان ذلك بداية الدور الوظيفيّ لتركيا.
ولكنها سعت إلى تأمين وسيطٍ له وزنٌ نوعيّ يمكنه التأثير بمراكز القرار الأمريكيّ، فكانت إسرائيل الهدفَ ومعها اللوبي اليهوديّ في أمريكا. وبذلك كانت تركيا أول دولة مسلمة تعترف بإسرائيل في 28/3/1949 أي بعد أقل من عام واحد من إعلان قيام إسرائيل، ورفعت مستوى التمثيل الدبلوماسيّ في تل أبيب لمستوى السفارة، وكان الاعتراف التركيّ بإسرائيل مفاجئاً حينها، إذ إنّها كانت قد صوّتت إلى جانب العرب في الجمعية العامة للأمم المتحدة، ضد قرار تقسيم فلسطين في 29/11/1947.
وفي خطوةٍ إضافيّةٍ تقدمت بطلبِ العضويّة إلى الحلف الأطلسيّ عام 1950، وبعد مشاركتها في الحربِ الكوريّة قُبلت عضويتها في 18/2/1952 خلال حكومة عدنان مندريس، بضغطٍ أمريكيّ لضمانِ أمن الجناح الجنوبيّ الشرقيّ للناتو ضد التوسع السوفييتيّ. وعلى مدى عقود تستضيفُ تركيا على أراضيها منشآت حيويّة للناتو، مثل قاعدة إنجيرليك الجويّة ومقر القيادة البريّة (LANDCOM) في إزمير، ومركز التميّز لمكافحة الإرهاب. وبذلك ترسّخ دورها الوظيفيّ بالمنطقة.
وفي 28/8/1958 قام رئيس الوزراء الإسرائيليّ ديفيد بن غوريون بزيارة سريّة إلى أنقرة ووقع مع رئيس الوزراء التركي عدنان مندريس اتفاقية تعاون ضد التطرف ونفوذ الاتحاد السوفيتي في الشرق الأوسط. وعُرف أيضاً باسم “الميثاق الشبح”، نظراً لطبيعة السريّة الكاملة التي فرضت على تفاصيله، وفي تأكيد على أهميته سُمي الاتفاق بالتحالف. وبذلك فالعلاقة بين تركيا وإسرائيل متينة في المجالات الاقتصاديّة والعسكريّة.
الدولة العميقة في تركيا
في تسعينات القرن الماضي برز في تركيا مصطلح “الدولة العميقة” deep state وباللغة التركيّة derin devlet. وهي شبكة سريّة مفترضة من ضباط الجيش وحلفائهم المدنيين الذين يحاولون الحفاظ على النظام العلمانيّ القائم على أفكار “أتاتورك”. ويسودُ الاعتقادُ أنّ الدولة العميقة في تركيا و”مكافحة حرب العصابات” قد أُسِّست في حقبةِ الحرب الباردة كجزءٍ من “منظمة غلاديو” Gladio Organization للتأثير على تركيا أكثر في حلف شمال الأطلسيّ ضد تهديد توسع الشيوعيّة السوفيتيّة.
ويحمل مصطلح “الدولة العميقة” في مضمونه دلالات تواطؤ ضباط الجيش مع تجار المخدرات، ويقومون بتنفيذ حربٍ خبيثة ضد الكرد”. وكذلك قمع وضرب المعارضون والشيوعيون أو أيّ شخص يُعتقد أنّه يهدد النظام العلمانيّ، ووفق البروفيسور الأمريكيّ “رايان جينجيراس” فإنّ المصطلح التركي derin devlet يشير إلى “العنصر” الإجراميّ “أو” المارق “الذي شقّ طريقه بطريقة ما إلى السلطة”. وبالمجمل هي علاقة مشبوهة بين السلطات الأمنيّة وسياسيين والجريمة المنظمة، ويعتقد أعضاؤها أنّ لديهم صلاحية مفتوحة للقيام بأيّ عمل غير مقبول، بزعم أنهم أوصياء على السلطة ومصالح الأمة.
لا تشكّل الدولة العميقة تحالفاً، فهي مجموعات تعادي بعضها في الكواليس، ويسعى كلٌّ منها لتنفيذ أجندته الخاصة، خلافاً لمفهوم الدولة الديمقراطيّة التي يسودها الاعتراف بحق الاختلاف واحترام رأي الشعب باختيار قياداته ومصطلح الدولة العميقة، ويعود مصطلح الدولة العميقة إلى مرحلة حكومة بولنت أجاويد في سبعينات القرن الماضي بعد إعلانه عن وجود فرع تركيّ لعملية غلاديو المناوئ لحرب العصابات.
عمليّاً أُسِّست منظمة الغلاديو في الجيش التركيّ سراً بعد انضمام تركيا للناتو عام 1952 من أطلسيين أتراك محافظين، فقد رأى الناتو ضرورة إنشاء ذراع إسلامويّ داخل الدولة، وأنّه لا يمكن اقتصار الاعتماد على القوميين الأتراك، فذلك يتسببُ بإثارةِ دوافع قوميّة لدى الشعوب الأخرى وردِّ فعلٍ قد يؤدي للوقوع تحت النفوذ السوفييتيّ. وقررت واشنطن كسر نفوذ الأطلسين من القوميين المحافظين، وبادرت لإظهار الإسلام في المشهدِ السياسيّ عبر الجنرال عدنان تانري فردي في الجيش، ونجم الدين أربكان في السياسة، بعدما كان الكيانُ الأعلى للدولة العميقة وضعهم في الواجهةِ في مرحلةِ الخمسينات حتى ثمانيناتِ القرن الماضي.
من أهم الأحداث التي شهدتها تركيا في عهد أربكان، ما عرف باسم “فضيحة سوسورلوك” التي كشفت لأول مرة الدولةُ العميقة الأطلسيّة للرأي العام بعد حادثة مرور في 3/11/1996 تعرضت لها سيارة كانت على متنها شخصيات مهمة من رجال الدولة وعالم السياسة والمافيا.
الشرق الأوسط الجديد
بانتهاء فترة الحرب الباردة بين المعسكريّن الغربيّ والشيوعيّ وتفكك الاتحاد السوفيتيّ عام 1991، كان هناك مدٌّ لتأثير المتغيّر الإيرانيّ، ليعدّل الناتو على إثرها مفهومَ الحليفِ والعدو، وبالتالي للكيان الأعلى للدولة العميقة الذي يتكيّف وفقاً لتغيّر الظروف، ويعدّل الآليات والأساليب، فارتأى تبديل القوة الخشنة بالقوة الناعمة والتعامل مع الكيانات القانونيّة الظاهرة بدلاً من كياناتِ الدولةِ العميقة السريّة أو الحركات الجهاديّة. ولمواجهة تلك المجموعات الإسلاميّة التي تتبنى العنف؛ تحولت الولايات المتحدة من نظريةِ الحزام الأخضر أو الإسلام السياسيّ إلى مشروع “الإسلام المعتدل”.
وأقر كتابٌ إسلاميون وسياسيون مقربون من أردوغان أنّ حزب العدالة والتنمية أُسِّس لتلبية هذه الحاجة، وملء هذا الفراغ في البداية ليكون حزباً يجمع بين الإسلام والديمقراطيّة، ويمثل نموذجاً تقتدي به الأحزاب المماثلة في العالم الإسلاميّ مع كياناتها المدنيّة. لذلك؛ رفض مؤسسو حزب العدالة والتنمية بالبداية أن يكونَ حزبهم امتداداً لحزب الرفاه “الإسلاميّ” وصرحوا أنّهم لن ينفذوا ما سُمّي “المشروع الإسلاميّ”. وأعلن أردوغان أكثر من مرة أنّه أحد رؤساء مشروع الشرق الأوسط الكبير الأمريكيّ. بمعنى أنّ الجناح الأمريكيّ والبريطانيّ للناتو واصل التعامل مع ممثلي الإسلام السياسيّ في تركيا لكن مع تغيير في صورة حزبهم وفقاً للظروف السائدة في التسعينات حتى العقد الأول من الألفية الجديدة. وتوافقاً مع هذا التوجه الدوليّ، فالكيان الأعلى للدولة العميقة يقرّر التعامل مع الإسلاميين أيضاً في الفترة الجديدة، بدلاً من مخلفات الأطلسيين والأوراسيين، مع مسعى لمنعهم من الخروج عن الإطار العام المرسوم لهم.
عرّف أردوغان وشركاؤه حزبهم الجديد بأنّه “حزب ٌجماهيريّ محافظ ديمقراطيّ””، وسعوا لإزالة مخاوف العلمانيين والمؤسسة العسكريّة حول احتمال اتباعِ نهج إسلاميّ للحكم، وتجنبوا بالبدايات استخدام شعارات إسلاميّة لطمأنةِ الفئة التي ترى نفسها وريثة العلمانيّة ومؤسسة تركيا الحديثة. وكان لافتاً زيارة أردوغان للولايات المتحدة قبل تأسيس حزبه ومشاركته بيوم الاستقلال الأمريكيّ في 4/7/2001، أي قبل شهر واحد من إعلانِ تأسيسَ حزبه في 14/8/2001، والتقى اللوبي اليهوديّ، وتم تكريمه بجائزة “الشجاعة الفائقة” اليهوديّة. وروّج أردوغان وشركاؤه المؤسسون لحزب العدالة والتنمية، ممن كانوا أعضاء سابقين في حزب الرفاه الإسلاميّ بأنّهم المجددون، وحققوا تقدماً سياسيّاً واقتصاديّاً، تحت شعار “صفر مشاكل” وفي السياسة الخارجيّة اعتمدوا نهجاً يقوم على “القوة الناعمة” بدل الصدام. تم ترويج النموذج التركيّ عربيّاً باسم “الربيع العربيّ”.
مرّ قرنٌ على خديعةِ أنقرة للكرد في الداخل، وممارسة دور الوكيل للخارج، وكونها ثاني قوةٍ في حلفِ الناتو لا ينفي هشاشةَ منظومتها السياسيّة فهي تعوّل على الخارج وليس قوةِ الداخل، وليست مستقلة بقرارها السياسيّ، ولم تتجاوز سياسة أردوغان محاولاتِ اللعبِ في هوةِ التناقضِ الروسيّ والأمريكيّ والعربدة السياسيّة، فكانتِ التصريحاتُ كبيرةً تتجاوز حجم الإمكانات الحقيقيّة. ووقعت بحرجٍ كبيرٍ عندما عقدت صفقة صواريخ إس ــ 400 الروسيّة، لتغضبَ واشنطن وتخسرَ مشروع طائرات إف ــ35 الأمريكيّة، واليوم لا يمكنها شنّ أيّ عدوانٍ على سوريا دون ضوءٍ أخضر أمريكيّ أو دعم روسيّ.
No Result
View All Result