No Result
View All Result
الحسكة/ رغد محمد ـ أكدت مسؤولة قسم الإعلام في جمعية نوجين للتنمية المجتمعية “ليلى سيف”، أن السلم الأهلي حجرَ الأساس في بناء مستقبل سوريا، والضامن لوحدة المجتمع واستقراره بعد سنوات من التحديات، مشددة أنّه لا يمكن لهذا السلم أن يتحقق إلا بمشاركة جميع أبناء الوطن، حيث يتحمّل كل فرد مسؤوليته في نشر قيم الاحترام والتعاون والحوار، ونبذ العنف والانقسام.
يعد السلم الأهلي في سوريا ركيزة أساسية لبناء المجتمع واستقراره، فهو يقوم على التعايش والاحترام المتبادل بين جميع أبناء الوطن، على اختلاف انتماءاتهم وثقافاتهم، من خلال تعزيز قيم الحوار، ونبذ العنف، ونشر روح التعاون والتسامح، يمكن للسلم الأهلي أن يكون الطريق نحو مستقبل أكثر أماناً ووحدة، يحفظ كرامة الإنسان ويقوّي روابط المجتمع السوري.
في ظلّ الواقع الهشّ الذي تعيشه سوريا اليوم، يصبح السلم الأهلي ضرورة لا خياراً، فهو صمّام الأمان الذي يحمي المجتمع من الانقسام، والطريق الوحيد للحفاظ على وحدة الوطن ومستقبله، فغياب الاستقرار الاجتماعي يزيد من معاناة الأهالي ويعمّق الانقسامات، بينما يسهم السِّلم الأهلي في تعزيز الثقة بين أبناء المجتمع، وترسيخ قيم الحوار والتفاهم بدل الخلاف والعنف الذي خيم على المشهد السوري خلال عام 2025.
ضرورة الحفاظ على النسيج المجتمعي المتنوع
وفي هذا السياق وخلال لقاء لصحيفتنا “روناهي”، أكدت مسؤولة قسم الإعلام في جمعية نوجين للتنمية المجتمعية “ليلى سيف“، أن السلم الأهلي في سوريا ضرورة إنسانية قبل أن يكون خياراً سياسياً. وأضافت: “المجتمع السوري يمرّ بمرحلة شديدة الحساسية، حيث لم تعد الحاجة إلى السِّلم الأهلي ترفاً فكرياً أو شعاراً عاماً، بل أصبحت ضرورة يومية لحماية الإنسان، والحفاظ على ما تبقّى من النسيج الاجتماعي المشترك”.
وفيما يخص الأحداث التي شهدتها سوريا، من حالات عنف أثرت بشكل مباشر على النسيج المجتمعي السوري الذي يشكل لوحة فسيفسائية للتنوع، أوضحت ليلى: “السلم الأهلي لا يعني غياب الخلاف، بل يعني إدارة الخلاف دون عنف، واحترام التنوّع باعتباره مصدر غنى لا سبب صراع، هو قدرة المجتمع على العيش معاً رغم الجراح، وعلى فتح مساحات للحوار بدل الانغلاق، وللاعتراف المتبادل بدل الإقصاء”.
وبينت: “التجربة السورية أظهرت أن خطاب الكراهية، حين يُترك دون مساءلة أخلاقية أو قانونية، يتحوّل إلى أداة تهديد مباشر للسلم المجتمعي، ويُعمّق الانقسامات، ويغذّي الخوف وعدم الثقة بين الشعوب، في المقابل، فإن تعزيز ثقافة الحوار، ودعم الإعلام المسؤول، وتمكين المبادرات المجتمعية المحلية، يشكّل خط الدفاع الأول عن السلم الأهلي”.
مسؤولية جماعية
وأفادت ليلى: “السِّلم الأهلي يبدأ من التفاصيل الصغيرة من لغة محترمة في الفضاء العام، من إنصات حقيقي لآلام الآخر، من قبول الاختلاف، ومن الإيمان أن العدالة والكرامة حق للجميع دون استثناء”، وحول الدور الذي يقع على عاتق الجميع في المستقبل لحماية سوريا ونسيجها المجتمعي المميز، بينت أنه يتطلب دوراً فاعلاً من المجتمع بالمرتبة الأولى ومن ثم المؤسسات، والمجالس المحلية، والجهات الإعلامية، في حماية المجتمع من التحريض، ودعم خطاب جامع يعزّز الثقة والانتماء المشترك.
وفي الختام شددت مسؤولة قسم الإعلام في جمعية نوجين للتنمية المجتمعية “ليلى سيف” إنّ الحفاظ على السِّلم الأهلي في سوريا اليوم هو مسؤولية جماعية، وأساس لأي مستقبل مستقر: “فبدون سلام مجتمعي حقيقي لا يمكن لأي عملية تعاف أو إعادة بناء أن تكون مستدامة، وحده السلم القائم على الاحترام والعدالة والحوار، قادر على فتح طريق آمن نحو غد أكثر إنسانية للسوريين جميعاً دون اقصاء أو تهميش”.
No Result
View All Result