مركز الأخبار – أعلنت شبكة أطباء السودان أن قوات الدعم السريع احتجزت 73 امرأة و29 طفلة بمدينة المجلد بولاية غرب كردفان، عقب ترحيلهن من مدينة بابنوسة بعد اجتياحها.
سيطرت قوات الدعم السريع في الثاني من كانون الأول الجاري على مدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان، عقب معارك عنيفة مع الجيش السوداني، فشهدت المدينة عمليات احتجاز قسري للنساء والأطفال، ونزوح جماعي للسكان وسط ظروف إنسانية بالغة القسوة.
وأفادت شبكة أطباء السودان المستقلة يوم الخميس 25 كانون الأول الجاري، أن قوات الدعم السريع قامت باحتجاز 73 امرأة و29 طفلة في مدينة المجلد بولاية غرب كردفان، وذلك بعد ترحيلهن من مدينة بابنوسة عقب اجتياحها.
وأوضحت الشبكة في بيانها، أنّ قوات الدعم السريع أقدمت على هذه الخطوة بذريعة، أن ذوي المحتجزات ينتمون للجيش السوداني، مضيفةً أنه جرى ترحيلهن قسراً واحتجازهن في ظروف إنسانية بالغة السوء تفتقر لأبسط مقومات الرعاية الصحية والغذائية والنفسية.
وأوضحت الشبكة، إنّ احتجاز النساء والأطفال يُعد خرقاً فاضحاً للقانون الدولي الإنساني ولجميع الاتفاقيات التي تمنع استهداف المدنيين أو استغلالهم كوسيلة ضغط أثناء النزاعات المسلحة، محذرةً من أن هذا الإجراء يعرّض المحتجزات لمخاطر صحية خطيرة، لاسيما في ظل غياب الخدمات الطبية وانتشار الأمراض.
وحمّلت الشبكة قوات الدعم السريع المسؤولية المباشرة والكاملة عن سلامة النساء والأطفال المحتجزين، مطالبةً بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهن، وضمان وصولهن الآمن إلى ذويهن، مع تمكين المنظمات الإنسانية والطبية من الوصول العاجل لتقديم الرعاية اللازمة لهن.
كما ناشدت الشبكة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية بتحمّل مسؤولياتها، والضغط على قوات الدعم السريع لوقف هذه الانتهاكات، وتوفير الحماية للمدنيين لاسيما النساء والأطفال.
وتشهد ولايات كردفان الثلاث (شمال، وغرب، وجنوب) منذ أسابيع مواجهات عنيفة بين الطرفين، أسفرت عن نزوح عشرات الآلاف من السكان في الفترة الأخيرة.
واندلع النزاع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في نيسان 2023 نتيجة خلافات حول المرحلة الانتقالية، لتتحول سريعاً إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالمياً، إذ تسببت بحدوث مجاعة واسعة النطاق، ومقتل عشرات الآلاف، ونزوح يقارب 13 مليون شخص.