No Result
View All Result
بدرخان نوري
لا يمكنُ توصيفُ حادثِ الهجومِ الإرهابيّ على الوفد العسكريّ الأمريكيّ في تدمر على أنّه عملية اختراقٍ أمنيّ، فالحادثةُ بتفاصيلها وظروفها طارئة، ولم تقع في ظروفٍ مشابهةٍ للعملياتِ الإرهابيّة الكثيرة التي وقعت في سوريا، والمنفّذ عنصرٌ معروفٌ، ويعملُ في منظومةٍ أمنيّةٍ حكوميّةٍ، وكان مكلفاً بمهمةِ تأمين الحماية لاجتماعٍ على مستوى عالٍ من الأهميّة ومؤثر على المستوى السياسيّ، وبذلك يعكسُ الحادثُ خللاً بنيويّاً في هيكليّةِ المؤسسة الأمنيّة، وكان من المفترضِ اتخاذ إجراءاتٍ وقائيّةٍ أشمل وأدق.
خللٌ بنيويّ بالمؤسسة الأمنيّة
قال مصدر أمنيّ سوريّ، الأحد 14/12/2025، إنّ منفذَ الهجوم الذي استهدف دورية مشتركة للقوات الأمريكيّة والسوريّة قرب مدينة تدمر، كان عنصراً في جهازِ الأمن العام التابع للحكومةِ السوريّة الانتقاليّة. ونقلت وكالة “فرانس برس”، عن المصدر الأمنيّ، قوله: “منفذ الهجوم الذي استهدف وفداً عسكريّاً مشتركاً وسط سوريا كان عنصراً في جهاز الأمن العام”. وقال المصدر الأمنيّ السوريّ: إنّ السلطاتِ أوقفت “أكثر من 11 عنصراً من الجهاز نفسه وأحالتهم إلى التحقيقِ عقب الهجوم”.
وبيّن أنّ “منفّذ هجوم تدمر كان عنصراً في الأمن العام التابع لوزارة الداخليّة السوريّة منذ أكثر من عشرة أشهر، وعمل مع جهاز الأمن العام في أكثر من مدينة قبل أن يتم نقله إلى مدينة تدمر”، وفق ما نقلته “فرانس برس”. وتم تداول اسم وصورة منفذ الهجوم وهو المدعو “طارق صطوف الحمد”، ويُعرف بلقب “أبو صطيف”.
ونقلت قناة الإخباريّة السوريّة عن المتحدث باسم الداخليّة السوريّة نور الدين البابا قوله: “إنّ قيادة الأمن الداخليّ كانت قد وجّهت تحذيراتٍ مسبقة للقوات الشريكة في التحالف الدوليّ حول معلومات أوليّة تشير إلى احتمال وقوع خرق أو هجمات من قبل “داعش”، غير أنّ هذه التحذيرات لم تُؤخذ في الحسبان”. وأضاف: “هذا المنفذ في العاشر من الشهر الجاري صدر تقييم بأنّه قد يكون يملك أفكارا تكفيرية أو متطرفة”، وسبحان الله كان هناك قرار سيصدر بحقه الأحد (14 كانون الأول الجاري). كونه أول يوم دوام في الأسبوع ولكن قدر الله أن يقع الهجوم يوم السبت، وهو يوم عطلة إداريّة”.
وذكر البابا، إنّ هناك أكثر من خمسة آلاف عنصر منتسبين لقيادة الأمن الداخليّ في البادية السوريّة، وهناك تقييمات للعناصر بشكل أسبوعيّ.
الواقع لا يتحمل الجانب الأمريكيّ مسؤوليّة اتخاذ إجراء التقييمات الأمنيّة السوريّة فهي تدابير إداريّة ومسلكيّة من اختصاص السلطات الأمنيّة للحكومة الانتقالية، ومعلوم أنّ الإجراءات الأمنيّة تستند إلى مجرد الشكوك، فيما المساءلة والمحاسبة تتطلب التثبت واليقين، ولا يجوز إسناد أدنى مهمة أمنيّة خطرة إلى عنصرٍ مشكوكٍ بأمره قبل يوم واحد من اتخاذ إجراءٍ مسلكيّ بحقه. وهذا ما يؤكد الخللَ البنيويّ في المؤسسةِ الأمنيّة، ومثلُ ذلك كثيرٌ في الفصائل المحسوبة على وزارة الدفاع، وهذا ما يطرح السؤالَ: كيف يمكن لهذه المؤسسات أن تكافحَ الإرهاب وفي صفوفها أفرادٌ يحملون فكراً متطرفاً وتكفيراً؟
وفقاً لذلك تحتاج سلطات دمشق بذل جهود أكبر لإعادة ترتيب وصياغة مؤسساتها، بما يضمن سلامةَ هذه المؤسسات ودرءاً لوقوع حوادث أمنيّة أو إشكاليات تعطل مسار كسبِ الثقةِ وتنفيذ العمليات المشتركة مع التحالفِ الدوليّ لمكافحة الإرهاب. من جهة ثانية سلّط الهجومُ الضوءَ على ضعف القدرات الاستخباراتيّة السوريّة، بما يشكّل ثغرة وهذا متوقعٌ بسبب نقص الكوادر والإمكانات، وعدم الاستقرار، وكذلك بسبب تبني معايير طائفيّة في تعيين العناصر الأمنيّة يحمل أفكاراً دينيّةً متشددةً. بل تم تداول مقاطع مصورة لسوريين باركوا الحادث وأثنوا عل منفذه.
في تأكيدٍ على الخللِ في المؤسسةِ الأمنيّة وقع الأحد 14/12/2025 استهدف هجومٌ مسلح عند الجسر الجنوبي في مدينة معرة النعمان عناصر دورية من “إدارة أمن الطرق”، وأودى بحياةِ أربعة عناصر وأُصيب خامس. إذ فتح مسلحون مجهولون النار على الدورية أثناء قيامها بمهام روتينيّة بالمدينة، ولاذوا بالفرار. وفي اليوم التالي تبنّى “داعش” استهدافَ الدوريّة الأمنيّةِ.
انتكاسة أمنيّة لسلطة دمشق
نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكيّة، الأحد 14/12/2025 عن محللين وصفوا الهجمات التي استهدفت ثلاثة أمريكيين وسط سوريا بأنّها تزيد من تعقيد جهود رئيس المرحلة الانتقاليّة، أحمد الشرع، لتوحيد البلاد وإعادة بناء العلاقات مع المجتمعِ الدوليّ. وحسب الصحيفة، كشفتِ العملية التي نفذها مسلح منفرد، عن التحديات الأمنيّة المتصاعدة والوضع الهشّ الذي يواجه الشرع. وأشارت الصحيفة إلى أنّ “الحكومة السوريّة الانتقاليّة سعت إلى إعادة بناء قوة عسكريّة موحدة. إلا أنّ العنف الطائفيّ، الذي شاركت فيه القواتُ الحكوميّة، أودى بحياة المئات، ما أعاق أيّ تقدمٍ حقيقيّ نحو المصالحة الوطنيّة”. كما أشارت أيضاً إلى حالةِ التوتر التي تعقّد جهود انضمام قسد إلى وزارة الدفاع. 
لفتتِ الصحيفة إلى أنّ “داعش” لم يعلن مسؤوليته عن الهجوم الذي وقع السبت، وهو أولُ هجوم يودي بحياة أمريكيين في سوريا منذ الإطاحة بنظام الأسد. كما لم تُعلن الحكومة السوريّة عن الجهة المسؤولة عن عملياتِ القتلِ، حتى بعد تصريح الرئيس ترامب الذي اتهم فيه “داعش”، وأكّدت أنّها حذّرت الجانب الأمريكيّ من هجمات محتملة لـ”داعش” على القوات الأمريكيّة. وحسب نيويورك تايمز” فإنّ هجوم تدمر يسلّط الضوء على الحاجةِ المتزايدة لحكومةِ الشرع لمعالجةِ علاقتها مع قوات سوريا الديمقراطيّة.
حادث استهداف الجنود الأمريكيين في تدمر استأثر باهتمام الإعلام والمراقبين السياسيين ورأى محللون أنّ الهجوم يمثل انتكاسةً لحكومة الشرع. الذي لا يملكُ فائضَ خيارات، بل هو ملزمٌ بالعمل على تحقيق الاستقرار في سوريا، وإعادة إعمارها، وجعلها خالية من أيّ وجودِ الإرهاب، كما يسلط هجوم السبت الضوءَ بقوةٍ على التدخّل الأمريكيّ في سوريا، وسيكون اختباراً للعلاقة بين واشنطن والتحالف الدوليّ ودمشق.
سيواجه الشرع جملة تحديات في الأيام القادمة إضافة للتعامل مع ضغوط أمنيّة واقتصاديّة وسياسيّة، وسيضطر إلى إدارة أيّ تداعيات محتملة من الجانب الأمريكيّ، في ظلّ تحقيق البنتاغون في حادث إطلاق النار، وتعهد الرئيس ترامب بالرد.
واشنطن تهدد ولا تسمّي
وعد الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب، السبت، بردود فعلٍ “خطيرة جداً” ضد “داعش” الإرهابي، وذلك عقب مقتل عسكريين أمريكيين في هجوم بسوريا. وعلى منصة “تروث سوشيال” نعى ترامب مقتل جنوده وقال: “ننعي فقدان ثلاثة وطنيين أمريكيين عظماء في سوريا، جنديين، ومترجم مدني واحد. وبالمثل، نصلي من أجل الجنود الثلاثة المصابين الذين تم تأكيدهم للتو، وهم على ما يرام”. وأضاف: “كان هذا هجوماً لداعش ضد الولايات المتحدة وسوريا في منطقةٍ خطيرةٍ جدا في سوريا لا تسيطر عليها السلطات السوريّة بالكامل”.
قال السيناتور الأمريكيّ، ليندسي غراهام، السبت، إنّ جميع من يخدمون في سوريا “عسكريين ومدنيين – موجودون هناك لضمان عدم استعادة داعش السيطرة، وهو ما يسعون إليه”. وأضاف في منشور على منصة “إكس”: “خلال فترة سيطرة داعش في سوريا، شنّ عشرات الهجمات الإرهابيّة ضد أمريكا وحلفائها لأنّ “داعش” تمكن من الحصول على ملاذ آمن في العراق وسوريا”. وشدد على أنّ الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب: “قضى على خلافة “داعش” خلال ولايته الأولى، والآن، يقع على عاتقنا ضمان عدم عودة “داعش” لتهديد أمريكا وحلفائها”.
تجنبتِ المواقفُ الأمريكيّة إزاء هجوم تدمر والتهديدُ بالردّ أدنى إشارةٍ إلى سلطاتِ دمشق، أيّ أنّ واشنطن بعثت رسائلَ إلى جهةٍ دون تسميتها صراحةً. وهذه ليست سقطةً سياسيّة بالنسبةِ لدوائر القرارِ الأمريكيّ التي تعرف خفايا الوضعِ الميدانيّ السوريّ. لكنّ؛ الحديثَ عن تدمر يعيدُ إلى الأذهان الكثيرَ من التقاريرِ الإعلاميّة التي تمّ تداولها منذ شباط الماضي، عن نوايا دولة الاحتلالِ التركيّ إنشاء ثلاث قواعد عسكريّة في سوريا واحدة في مطار منغ بريف حلب الشماليّ واثنتان في ريف حمص الشرقيّ وتحديداً في مطار التيفور العسكريّ ومدينة تدمر، وفي 2/4/2025 شنّتِ المقاتلاتُ الإسرائيليّة سلسلةَ غاراتٍ جويّةٍ واستهدفت مطارَ حماة العسكريّ ومطار التيفور T4 إضافة لمراكزِ بحوثٍ في حماة ومحيط دمشق، ولذلك يمكنُ اعتبار زيارةِ وفد التحالف الدوليّ إلى تدمر رسالةً ضمنيّةً إلى أنقرة.
بقاء قسد في أيّ إطار مستقبليّ لسوريا
انضمّت سوريا إلى التحالفِ الدوليّ لمكافحةِ الإرهاب في 11/11/2025، ونقلت أسوشيتد برس عن وزير الإعلام في الحكومة السوريّة الانتقالية حمزة المصطفى، قوله إنّ سوريا انضمّت إلى التحالف الدوليّ ضد “داعش” خلال زيارة رئيس السلطة الانتقاليّة أحمد الشرع إلى واشنطن، ولكنها “ليست جزءاً من المهمة العسكريّة التي تقودها الولايات المتحدة لمحاربة الإرهاب”، في إشارة إلى عمليّة “العزم الصلب”.
تدركُ واشنطن جيداً أبعادَ انضمام دمشق إلى التحالف الدوليّ لمكافحة الإرهابِ، وبخاصة أنّها نفذت عدة عملياتٍ أمنيّة واستهدفت فيها قياديين من “داعش” على أعلى المستويات بمن فيهم خلفاء “داعش” المزعومين، في ريف إدلب والمناطقِ الخاضعة للاحتلال التركيّ. وهو ما يحمّل سلطات دمشق مسؤوليّة بموازاة حلّ ملفِ المسلحين الأجانب عابري الحدود.
والثلاثاء 25/11/2025 أعلنت السلطات السوريّة تنفيذ “عملية دقيقة استهدفت خلية إرهابيّة تابعة لـ”داعش” في عفرين المحتلة”. كما أعلنت القيادة المركزيّة الأمريكيّة في 30/11/2025 تدمير 15 موقعاً لـ”داعش” جنوبي سوريا بالتعاون مع قوات أمنيّة سوريّة، مستهدفةً مخازنَ أسلحةٍ في ريف دمشق.
وفي 13/11/2025 أعلنت القيادة المركزية الأمريكيّة أنّ قواتها، بالتعاون مع شركائها في سوريا، نفّذت أكثر من 22 عملية ضد “داعش” خلال الفترة من 1/10/2025 إلى 6/11/2025، وأسفرت عن مقتل خمسة من مرتزقة واعتقال 19 آخرين.
في 8/12/2025 ذكرت موقع “رووداو” أنّ مجلس النواب الأمريكيّ أقر في وقتٍ سابقٍ مشروعَ قانونٍ ينصُّ بوضوحٍ على أنّه: “يجب أن تكونَ “قسد” جزءاً من أيّ إطار سياسيّ مستقبليّ لسوريا”، ويدعو إلى “حكومةٍ سوريّةٍ شاملة” تحمي حقوق الشعوب، بما في ذلك الكرد وغيرهم. وتُكلَّف القواتُ الأمريكيّة في سوريا، بمواصلة دعم قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، والعمل مع المجالس المحليّة لتحقيق الاستقرار في المناطق المحررة من سيطرة “داعش”. كذلك، يُمدّدُ المشروعُ صلاحيّة تقديم المساعدات الأمريكيّة إلى من وصفتهم بـ “جماعات المعارضة السوريّة المعتمدة” حتى عام 2026.
وأضافت، أنّ مشروعَ القانون حدّد خارطة طريق واشنطن المستقبليّة للأزمة السوريّة، ويوفر ضمانات قوية للكرد في إقليم كردستان وسوريا. وذكرت أنّ مشروع القانون، الذي يعد جزءاً من حزمة الميزانيّة السنويّة الأمريكيّة المخصصة للشؤون الدفاعيّة، “على استمراريّة المساعدات لقسد”.
يتضمن مشروع القانون إلزام البنتاغون بنشر تقارير سنويّة علنّية حول آلاف سجناء “داعش” المحتجزين لدى “قسد” وحسب مشروع القانون، يجب على البنتاغون تقديم تقييم دقيق لوضع السجون، والجهود الدوليّة لإعادة السجناء إلى بلدانهم، والمخاطر طويلة الأمد التي تشكلها السجون، والتي حذّر القادة الأمريكيون من أنهّا قد تصبح نقطة تفجر للوضع إذا لم تتم معالجتها.
ويحدد مشروع القانون، مجموعة من النقاط التي يجب على الحكومة السوريّة تنفيذها، منها: التعاون في مكافحة “الإرهاب”، وإنهاء إبعاد “الميليشيات الأجنبية” عن مؤسسات الدولة، وتنفيذ الاتفاقيات المبرمة مع قسد (بما في ذلك اتفاق آذار 2025 الذي يتضمن التنسيق السياسيّ والأمنيّ بين الإدارة الذاتيّة ودمشق). وبشكلٍ عام، تعدُّ هذه الفقرات أوضح تطميناتٍ قدّمتها واشنطن بشأن علاقاتها مع قوات سوريا الديمقراطيّة.
ومع تداول خبر انضمام سوريا إلى التحالف الدوليّ تدفقت الكثير من التحليلات التي روّجت لتصوّر تراجعٍ أو تغيّر في العلاقةِ بين قسد وواشنطن والتحالف الدوليّ، على مبدأ الاستبدال. ولم يستند أيّ منها على معطياتٍ واقعيّةٍ أو تصريحات أمريكيّة رسميّة، بل جاءت في سياق التهويل والأجندة الإعلاميّة.
مواصلة العمليات ضد الإرهاب
تؤكد البيانات الصادرة عن القيادة المركزيّة الأمريكيّة “CENTCOM”، مواصلة التحالف الدوليّ تنفيذ ضربات وعمليات أمنية داخل سوريا خلال عامي 2024 و2025، ضمن إطار عملية “العزم الصلب”. ونقلت وكالة “رويترز “عن مسؤولين عسكريين أمريكيين أنّ هذه التحركات تأتي في سياق “منع “داعش” من إعادة تنظيم صفوفه مستفيداً من أيّ فراغٍ أمنيٍ”.
وأفادت بيانات التحالف بأنّ هذه العمليات شملت: ضربات جويّة محددة ضد عناصر ومواقع تابعة لمرتزقة “داعش”. وعمليات بريّة نُفذت من “قوى شريكة” وُصفت بأنّها مُمكَّنة أو مدعومة استخباراتيّاً ولوجستياً من التحالف. وتم اعتقال قيادات ميدانيّة، وتدمير مخازن أسلحة ومتفجرات.
وأوردت “رويترز “في العديد من التقارير أنّ واشنطن ترى أن ملف مكافحة “داعش” في سوريا لم يُغلق بسقوط النظام، وأنّه ما زال يحتفظ بخلايا نائمة في مناطق متفرقة، لا سيما شرقي البلاد ومنطقة البادية. وأنّ الولايات المتحدة ما زالت تعتمد على نموذج “العمل الممكَّن”، ونفيذ العمليات ميدانيّاً بالتنسيق مع شركاء محليين، ودور مباشر للتحالف في التخطيط والدعم الجويّ والاستخباراتيّ.
لم يكن سقوط نظام البعث البائد الهدف النهائيّ لثورةِ السوريين بل مدخلاً لتحقيق هدف بناء نظام تعدديّ ديمقراطيّ يتبنى قيم العدالة والحرية وحقوق الإنسان، وكان توقيع اتفاق العاشر من آذار بين قسد وسلطات دمشق خطوةً في هذا المسار. ولكن؛ يعطّله تدخل دولة الاحتلال التركيّ وخطر الإرهاب، واليوم لا بديل عن تنفيذ مضمون الاتفاق.
No Result
View All Result