No Result
View All Result
قامشلو/ رفيق إبراهيم ـ عُقد الكونفرانس الدولي للسلام والمجتمع الديمقراطي بتاريخ السادس من كانون الأول 2025، في مركز جم كاراجا الثقافي بإسطنبول، نظمه حزب المساواة وديمقراطية الشعوب، واستمرت فعاليته يومين متتاليين، واختتمت أعمال الكونفراس في السابع من كانون الأول الجاري.
شارك في المؤتمر نخبة من المثقفين والسياسيين من كردستان، وتركيا، والعديد من دول العالم، بالإضافة إلى حضور الرئاسة المشتركة لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب، تونجر بكرهان، وتولاي حاتم أوغلاري، إلى جانب مئات الشخصيات الفكرية والسياسية، وحضور قارب 500 شخصية.
الحوار الديمقراطي الشامل أساس الحل
افتُتِح المؤتمر بكلمات لتولاي حاتم أوغلاري، وتونجر بكرهان، وكلمة الرئاسة المشتركة للحزب، فقرأ ويـسي أكتاش، الرسالة الموجّهة من القائد عبد الله أوجلان، إلى الكونفرانس، والتي كانت تحت عنوان: “لنستعيد الاشتراكية من خلال إحلال السلام وإقامة مجتمع ديمقراطي”، وأكد القائد عبد الله أوجلان، في رسالته، “أعتقد أننا سننجح في استبدال الدولة القومية، إلى اشتراكية المجتمع الديمقراطي، ونموذج نسوي وبيئي ديمقراطي”.
وشدد، على مبادئ أساسية للاندماج الديمقراطي: “قانون المواطنة الحرة، وقانون السلام والمجتمع الديمقراطي، وقوانين الحرية، وأن عملية السلام يمكننا تحقيقها بالحوار الديمقراطي الشامل”.
ومن جهتها، شاركت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، إلهام أحمد، في الكونفرانس، بتقنية الفيديو، بكلمة أكدت فيها أن “القائد عبد الله أوجلان، له دور محوري وهام للغاية في تحقيق السلام، ورغم العزلة المفروضة أطلق نداء السلام التاريخي”.
وأوضحت: أنه “من واجب الجميع دعم عملية السلام لما لها من إيجابيات كبيرة على سوريا، والمنطقة بشكل عام”.
عصر جديد لتركيا ولشعوب المنطقة
ووجّه الرئيسان المشتركان السابقان لحزب الشعوب الديمقراطي، صلاح الدين دميرتاش، وفيغن يوكسك داغ، المعتقلان في سجون الدولة التركية رسالة إلى كونفرانس “السلام والمجتمع الديمقراطي الدولي”.
وجاء في نص الرسالة: “في هذا الوقت الذي تُقمع فيه شعوب تركيا وكردستان والمنطقة والعالم، وتعيش المنطقة حروبا وصراعات، رُفع صوت السلام والديمقراطية، من أجل الحل، أمر في غاية الأهمية”.
وتابعت الرسالة: “نداء السلام الذي أطلقه القائد عبد الله أوجلان، فتح الباب أمام عصر جديد لتركيا ولشعوب المنطقة، وهذا الكونفرانس سيشكّل روح وعقل هذه الحركة، أُحيّي بكل احترام كل من بذل جهداً في هذا الكونفرانس، والمشاركين فيه”.
وأشارت الرسالة: “السلام يتحقق بالعدالة، والحرية والمساواة وبحياة كريمة، السلام يُبنى بإحساس الكردي، والتركي، والعربي، والأرمني، والعلوي والسنّي، وكل معتقدات هذا الوطن بأنهم شركاء على هذه الأرض، ويستطيعون العيش فيه بسلام”.
ولفتت: إن “المجتمع الديمقراطي يُبنى بالمشاركة الديمقراطية، والإيمان، والرؤية الحرة، والعيش المشترك بين جميع الهويات، ليس لغة واحدة فقط، ليس ثقافة واحدة، أو عقيدة أو عرق واحد، يجب أن تعيش الألوان والمعتقدات والهويات معاً، على أساس المساواة والحرية”.
وشددت: “موقف القائد عبد الله أوجلان، ذو قيمة ومعنى كبيرين، نتمنى أن تُرفَع العزلة، ليتمكن من التواصل مباشرة مع المجتمع، يلتقي به، ونحن مؤمنون بأن الحل سيأتي بالديمقراطية، والحوار السلمي”.
ولفتت الرسالة: “على تركيا أن تغير سياسات الإنكار، والتمييز، والقمع والإقصاء، وتتبنى سياسات الديمقراطية، والسلام المجتمعي، وسيادة القانون، والحياة التشاركية والمتساوية”.
واختتمت الرسالة: “بالنسبة لنا جميعاً، السلام ممكن تحقيقه، الديمقراطية يمكن تعميمها، ووطن متساوٍ وحر ومشترك، ومن أجل ذلك نناضل، أحيّيكم جميعاً بالمحبة والاحترام، وأبارك جهود كل من ساهم في هذا الكونفرانس.”
حماية وجود وهوية الشعب الكردي
من جهته، شارك البروفيسور نورمان بايتش، في الكونفرانس بجلسة، تحدث فيها عن لقائه مع القائد عبد الله أوجلان، عام ١٩٩٦، حيث ناقشا محورين وهما: “الأول دور العنف في النضال التحرري، والثاني مسألة إقامة دولة مستقلة أو حصر النضال في الحكم الذاتي داخل هذه الدولة أو الإدارة الذاتية”.
وأوضح: إن “مفهوم المفكر عبد الله أوجلان للأمة الديمقراطية، لا يقوم على دولة قومية متجانسة، بل على مجتمع سياسي محدد بهويات مختلفة تحدد القواعد الديمغرافية”.

وأكد: “عند النظر إلى مفهوم الديمقراطية من وجهة نظر القانونيين الدوليين، فإن الحق في تقرير المصير القاعدة الأساسية لحماية وتأمين وجود وهوية شعب مثل الشعب الكردي”.
وأوضح: “اللامركزية والفيدرالية يتحققان في تركيا الديمقراطية ضمن حدودها الحالية، وكلا المطلبين مقبولان قانونيًا، لكنهما يمثلان تحديًا سياسيًا لدولة مركزية مثل تركيا، أثناء تطوير إعلان حقوق الشعوب، أصدرت الحكومة التركية بيانًا واضحًا ضد الاعتراف بالشعوب وإحالتها إلى حماية حقوق الإنسان، وفقًا للدستور التركي والتشريعات الأخرى ذات الصلة، يتمتع المواطنون الأتراك، دون استثناء، بحقوق ومكانة متساوية”.
لذلك، من المستحيل التمييز لصالح أو ضد أي شخص أو جماعة على أساس الاختلافات العرقية أو الدينية أو اللغوية. علاوة على ذلك، نعتقد أنه يجب النظر في حقوق الأشخاص ذوي الاختلافات العرقية أو الدينية أو اللغوية في إطار حقوق الإنسان. إن التقليل من حماية الشعوب التي تكفلها المادة 27 من إعلان حقوق الإنسان من خلال الإشارة إلى الحقوق الفردية لا ينصف حمايتهم. ويجب حماية وجود وهوية الأقليات العرقية واللغوية والثقافية مثل الكرد من خلال الحقوق الجماعية التي تتجاوز حماية الأفراد.
وأردف: “يجب تنظيم توزيع السلطة بين الحكومة المركزية، والوحدات الإدارية المستقلة الإقليمية، بموجب القانون، وتوضح الدراسات مدى تجذر أفكار المفكر عبد الله أوجلان، ومقترحاته لدمقرطة تركيا”.
وتابع: “تُطرح الآن مشاكل وأسئلة، هذا زمن متغير، وهو يبعث على الأمل في استمرار هذا التغيير، لكن لكي يصبح هذا حوارًا حقيقيًا يرسو أسسًا ديمقراطية جديدة، ينقصه أمر واحد، وهو، إطلاق سراح المفكر عبد الله أوجلان، عندما يُمنح الشعب الكردي مكانه اللائق في المجتمع التركي، وعندما يتمكن المقاتلون السابقون من جبال العراق من العودة دون تعرضهم للخطر، سيتحقق التحول الديمقراطي في هذا البلد”.
واختتم، البروفسور، نورمان بايتش: “بلدي ألمانيا، لا يزال حزب العمال الكردستاني محظورًا فيها، وعندما حظرت الحكومة الألمانية حزب العمال الكردستاني عام ١٩٩٣، طلب مني الكرد، رفع دعوى قضائية أمام أعلى محكمة إدارية، ورفعتُ دعوى قضائية أمام المحكمة استنادًا إلى القانون الدولي، لكنني لم أنجح حتى الآن”.
أملنا تحقيق السلام والديمقراطية
كما أرسلت، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، شيرين عبادي، رسالة مصورة إلى الكونفرانس أكدت فيها: إن “إطلاق سراح عبد الله أوجلان ونجاح المفاوضات المباشرة بين الجانبين شرطان أساسيان لهذه العملية، وأنا على يقين بأنكم ستحققون ذلك”.
وبينت: “لقد أثبت تاريخ تركيا وتاريخ الكرد في هذا البلد على مدى عقود من الزمن أن الحرب لا تقدم بالحل، لذا، آمل أن يتم إطلاق سراح المفكر عبد الله أوجلان قريبًا، وأن يُصبح طريق الديمقراطية أسهل من خلال المفاوضات الدبلوماسية”.
وأوضحت: “على تركيا أن تضع حدًا للمشاكل الداخلية، ومن واجبها أن تختار مستوىً أعلى من الديمقراطية، آمل أن تتعلّم الحكومة الإيرانية أيضًا احترام الأفراد المقيمين في إيران، أتمنى النجاح في إرساء الديمقراطية للكرد في تركيا وفي عملية تشكيل أحزاب سياسية”.
واختتمت، شيرين عبادي: “أطالب مجدداً بإطلاق سراح المفكر عبد الله أوجلان، لأن حريته أساس لنجاح المفاوضات المباشرة بين الجانبين، وأنا على يقين أنكم ستحققون ذلك، بعد سنوات من خوض النضال، تجلسون الآن على طاولة المفاوضات تناقشون السلام والمصالحة، ستحققون النصر لا محالة، أتمنى الحرية والنصر للكرد في تركيا، وظروفًا أفضل للكرد في إيران”.
لقاء القائد عبد الله أوجلان هدفنا
واختُتم كونفرانس، “السلام والمجتمع الديمقراطي الدولي”، بكلمتي النائبة في البرلمان الإيطالي، فرانسيسكا جيرا والرئيسة المشتركة لحزب Volt في إيطاليا دانييلا باتي.
وقالت فرانسيسكا جيرا، في كلمتها: “أجدّد دعمي للشعب الكردي، وللمفكر عبد الله أوجلان، وآمل أن ينال حريته الفعلية في وقت قريب”.
وأضافت: “قبل عام، زرتُ برفقة وفد دولي إسطنبول وأنقرة، لإيصال طلبنا المتعلق بالزيارة إلى وزارة العدل، وعدتُ مجدداً في تموز الماضي لتجديد الطلب نفسه، لكننا لم نحصل على نتيجة، ومع ذلك، أرى أن شيئاً ما قد تغيّر فعلاً منذ الشهر الماضي، إن ما يجري ولو كان جزئياً نعده شيئاً مهماً، وهناك تخفيف للعقوبات المفروضة عليه، وعلى المعتقلين السياسيين، وهذا يشكّل خطوة مهمة في مجال حقوق الإنسان”.
وتابعت: “علينا اليوم، في تركيا وفي دول العالم، أن نُظهر موقفنا الحقيقي الداعي إلى السلام والديمقراطية، الشرق الأوسط يعيش في حرب، والمجازر تتواصل في غزة، وبرأيي قدّم المفكر عبد الله أوجلان رسالة ثورية في مجالات السلام والديمقراطية، والبيئة، ومجال المرأة والاشتراكية، وعلى الرغم من قضائه 26 عاماً في السجن، فإن ما قدّمه مهم جداً”.
وأشارت: “هناك حديث عن إزالة اسم حزب العمال الكردستاني، من قائمة الإرهاب، وإن تحقق ذلك ستكون خطوة شجاعة، ومن أجل تحقيق السلام والديمقراطية في كل مكان، علينا أن نواصل المطالبة بصوت عالٍ بإطلاق سراح المفكر والفيلسوف عبد الله أوجلان”.
أما الرئيسة المشتركة لحزب voltفي إيطاليا، دانييلا باتي، قالت في كلمتها: إن “رؤية القائد عبد الله أوجلان، يمكن أن تكون نموذجاً لحلّ أزمة أوروبا أيضاً، نحن هنا لنؤكّد دعمنا لحل القضية الكردية، ونحن نؤمن بأن قوة أفكار المناضل عبد الله أوجلان، ستكون أساساً للسلام القادم”.
وأنهت، دانييلا باتي: “ما نراه في أوروبا اليوم، أنّ مشروع الأمة الديمقراطية مهم جداً لنا، ولشعوب المنطقة، لأنه يعني تجاوز الدولة القومية، والعودة إلى المشاركة والتعددية والديمقراطية”.
ومن الجدير ذكره، أنه يتم إعداد بيان ختامي، بعد جمع الملاحظات التي تم تسجيلها خلال أعمال المؤتمر، سيتم نشره في غضون اليومين القادمين.
No Result
View All Result