No Result
View All Result
مركز الأخبار – مع مرور عام على سقوط نظام الأسد، أشار مؤتمر ستار أنّ الحكومة السورية الانتقالية عمقت معاناة السوريين بتمسكها بالذهنية الإقصائية، وأكدت أن سوريا الجديدة لن تبنى إلا بالاعتراف بأن حرية المرأة هي حجر الزاوية لأي عملية تحول ديمقراطي.
أصدر مؤتمر ستار، في شمال وشرق سوريا، بياناً كتابياً بمناسبة مرور عام على سقوط نظام البعث، جاء فيه:
“تمرّ اليوم، الذكرى الأولى لسقوط نظام الأسد الاستبدادي الذي حكم سوريا بقبضة مركزية مطلقة، لما يقارب أربعة وخمسين عاماً، نظام حول الدولة أداة قمعية شاملة، صادَر إرادة الشعب، وأحكم قبضته على المؤسسات، وقمع أشكال التعددية والتنظيم الذاتي، وأوصل البلاد إلى حالة من الانهيار السياسي والاجتماعي والاقتصادي.
منوهاً إلى أن الشعب السوري – نساءً ورجالاً، ومن المكونات كافة – دفع أثماناً باهظة من دماء الشهداء، والاعتقالات، والتهجير، والنزوح، وفقدان مقومات الحياة الأساسية، مؤكّداً من خلال هذه التضحيات أن الحرية والكرامة ليستا هبة، بل ثمرة نضال طويل ومستمر.
وأكد البيان: “إننا في مؤتمر ستار، ونحن نستعيد هذه التضحيات الجسيمة، نؤكد أن الثورة لم تكن مجرد تغيير شكلي أو استبدال استبداد بآخر، بل كانت مشروعاً لبناء سوريا ديمقراطية، تعددية، لامركزية، ترتكز على حرية المرأة، واحترام إرادة المكونات، وصون كرامة الإنسان، وترسيخ العدالة الاجتماعية. هذه الثورة أعادت تعريف العلاقة بين السلطة والمجتمع، وأكدت أن الديمقراطية الحقيقية تتطلب مشاركة شاملة، ومساءلة مستمرة، والتزاماً ثابتاً بالمبادئ الإنسانية الأساسية.
مبيناً أنّ الأداء الحالي للحكومة الانتقالية خلال العام المنصرم لم يرتقِ إلى مستوى تطلعات الشعب السوري، ولا إلى حجم التضحيات التي قدمها. فقد استمرت السياسات في إطار عقلية «من يحرر يقرر»، وأقصت مسارات الحوار الوطني الشامل، وتجاهلت مشاركة النساء في صناعة القرار، ولم تتخذ خطوات جادة لضمان حمايتهن وحقوقهن، رغم أن المرأة كانت القوة المحركة الأساسية للثورة، وحاملة رؤية التغيير والتحول الديمقراطي.
إن سوريا الجديدة لن تُبنى بسياسة الإقصاء، ولا بإدامة المركزية التي دمّرت البلاد، ولا بتجاهل مطالب المجتمع وقواه الحقيقية التي صمدت طوال سنوات الحرب، كما لن تُبنى دون الاعتراف بالدور الحاسم للحركة النسائية التي أثبتت قدرتها على التنظيم والدفاع وتقديم نموذج ديمقراطي متقدم في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا. إن مسؤولية بناء سوريا الديمقراطية تتطلب شجاعة سياسية ومراجعة جادة للسياسات الحالية، والاستماع الحقيقي لصوت الشعب وخصوصاً صوت النساء اللواتي قدن مسيرة التحرير، فالوحدة والاستقرار لن يتحققا إلا بالديمقراطية الحقيقية، وبالاعتراف بأن حرية المرأة هي حجر الزاوية لأي عملية تحول ديمقراطي.
واختتم البيان: “نجدد عهدنا لشعبنا ولنساء سوريا بالاستمرار في النضال والدفاع عن مشروع الحرية والعدالة والمساواة، والعمل مع القوى الديمقراطية من أجل بناء وطن يليق بتضحيات الشهداء وآمال الأجيال القادمة”.
No Result
View All Result