No Result
View All Result
روناهي/ دير الزور ـ عقد المجلس التنفيذي في دير الزور اليوم الكونفرانس الأول لكومينات المقاطعة، في قاعة مجلس الثقافة والتنوير، تحت شعار “يجب أن تبدأ جميع الأعمال المجتمعية من الكومين”، بهدف تنظيم المجتمع انطلاقاً من أصغر حلقة في الإدارة الذاتية، وهي الكومين.
حضر الكونفرانس رؤساء الكومينات من مختلف بلدات ومدن دير الزور، ومن المجلس التشريعي والتنفيذي ومجلس الاقتصاد والزراعة، وعضوات من الهيئات والمجالس النسائية وأعضاء من القوات العسكرية وقوى الأمن الداخلي في المقاطعة.
برنامج الكونفرانس
وبدأ الكونفرانس بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء، تلتها قراءة عضوة الهيئة الرئاسية لمجلس الشعوب في دير الزور من توجيهات القائد عبد الله أوجلان، التي أكدت ضرورة أن يكون الفرد مواطنًا تشاركيًا وحرًا في الأمة الديمقراطية، وأن يجد حريته ووعيه الإنساني في “كومين المجتمع”، أي العيش في مجموعات صغيرة وأكثر فعالية.
وشددت على أن “الكومونة أو المجموعة الحرة هي المدرسة الأولية، التي ينشأ فيها فرد الأمة الديمقراطية، لذلك لا فردية لمن لا كومونة له”، معتبرةً أن الكومونة تمثل بعدًا شاملًا وممتعًا في جميع ميادين الحياة الاجتماعية.
وعقبها شرح الوضع السياسي لمستشار حزب سوريا المستقبل في إقليم شمال وشرق سوريا “جاهد حسن“: “لا شك أننا تأخرنا كثيراً في تصحيح مسار الكومينات، ولكننا نسير الآن على المسار الصحيح، حسب ما تؤكده سلسلة المؤتمرات الأخيرة للمقاطعات في إقليم شمال وشرق سوريا”.
مضيفاً: “فبعد انعقاد ثمانية مؤتمرات في دير الزور، سيُعقد مؤتمر عام لإقليم شمال وشرق سوريا؛ ما يعكس سعينا الحثيث نحو بناء مجتمع كومينالي أكثر إثماراً”.
وأشار: “نحن نقترب من نهاية عام 2025 وبداية 2026، وقد مضى وقت ليس بقصير على سقوط نظام البعث الشمولي المركزي الذي استمر 54 عاماً، والذي افتقد لأي نظام ديمقراطي، ومع أننا قد تحررنا من هذا النظام المركزي، فإنه من المؤسف أن المركزية ما زالت هي الأساس، وما زال النقاش حول دستور ديمقراطي غائبًا عن الساحة السورية”.
وأفاد حسن: “أمام هذا الواقع، فإن ما مطلوب منا في إقليم شمال وشرق سوريا الاستمرار في تنظيم أنفسنا وتنظيم مجتمعنا على أسس بناء الكومينات والبلديات، سنواصل صون مكتسباتنا التي تحققت بدماء 15 ألف شهيد، إيماناً منا بضرورة المضي قدماً في هذا المسار الديمقراطي المجتمعي”.
بعد ذلك ألقى الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في دير الزور “محمد الدخيل“، كلمة، أكد فيها على الأهمية القصوى لتنظيم المجتمع بدءاً من الكومين. وأوضح، إن عملهم على مدى ثمانية كونفرانسات سابقة قادهم إلى هذه “الخطوة الأولى” في تصحيح المسار، وفقاً للعقد الاجتماعي الذي عملوا عليه لمدة سنتين، وإن بعض مواد العقد الاجتماعي قد تم تطبيقها، بينما لا يزال البعض الآخر قيد العمل، ومنها ما يخص الكومين.
وأكد، إن كونفرانس دير الزور “بداية الحكاية ولم تنتهِ”، وأن تطبيق اللامركزية على أرض الواقع يتطلب عملًا جاداً يقع على عاتق الجميع. وأشار، إلى أن المجالس المحلية في البلدات والمدن، ومؤسسات ومجالس الإدارة، موجودة بالفعل، “وحان وقت العمل والجد” لأن المرحلة القادمة “ليست بالسهلة”.
وتساءل الدخيل: عما إذا كانت الكومينات قد تشكلت بالطريقة الصحيحة، ملاحظاً أن بعضها كان “كوميناً كمسمى فقط”.
كما عبر عن طموحه في بناء سوريا من الأساس إلى الهرم، أي من الكومين، مؤكداً أن “هذه خطوتنا الأولى، وإن كنا نريد أن نبدأ بداية صحيحة، يجب أن ننطلق بجدية عالية”.
واختتم الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في دير الزور “محمد الدخيل”، كلمته بالتأكيد على أنهم سيقدمون “الدعم للكومين النموذجي الذي يطبق القانون صحيحاً”.
وقد قرئ في الكونفرانس قانون الكومين، لا سيما المادة 74 من نظام الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا، التي تنظم إدارة الحكم الذاتي على أساس إنشاء كومينات ومجالس وأكاديميات وتعاونيات ومؤسسات اجتماعية واقتصادية، بحيث تكون الحياة الاجتماعية بشكل ديمقراطي وحر.
مداخلات الحضور
وعند فتح باب الحوار في الكونفرانس، شدد الحضور على أن الخلافات والفساد داخل المجتمع قد ولدتا نوعاً من عدم الثقة في الكومين، وأكدوا أن الهدف الأساسي من الدستور هو بناء هذه الثقة، مشيرين إلى أنه “لا يمكن أن تقوم دولة مدعومة من الخارج ومنهارة من الداخل”.
وطالب المشاركون، بضرورة مشاركة الشخصيات الفعالة، والنساء، والأحزاب للوصول إلى الدستور، كما لفتوا الانتباه إلى أن عدم فهم النظام الداخلي وعدم فهم الكومين قد أثر سلباً، ورأى المشاركون أنه يجب التركيز على بنود العقد الاجتماعي أو النظام الداخلي، واختيار أشخاص فعالين وقادرين على تحمل المسؤولية.
وأكد الحضور على أهمية التدريب الخاص بالكومينات ليتضح خلاله دور الكومين وأهميته وعمله ضمن مدينته أو بلدته.
وقد ختمت المداخلات، بالتأكيد على أن “الكومين والتجمعات البشرية هما نمط حياة وتشاركية”، وأن هذا المبدأ هو ما دفع الإدارة لوضع العقد الاجتماعي للإدارة الذاتية الديمقراطية لمجتمعات إقليم شمال وشرق سوريا.
واختتم الكونفرانس بجملة من المخرجات:
1 -إعادة انتخاب الكومينات الغير فاعله ضمن شروط تتناسب مع الخبرة والكفاءة والقبول المجتمعي.
2-اتباع الرؤساء المشتركين للكومينات دورات تدريبيه حول آليه الكومين ومفهومه وطريقة عمل الكومين وفق العقد الاجتماعي وقانون الصلاحيات.
3-العمل عل تشكيل لجان الكومين بالشكل المطلوب وبحسب الاحتياج بالتوافق مع العقد الاجتماعي وقانون الصلاحيات.
4-تقوم مجالس البلدات بمتابعة عمل وأداء الكومينات بناءً على قانون الصلاحيات.
5-تقوم مجالس المدن بمتابعة عمل وأداء الكومينات بناء على قانون الصلاحيات.
6-وجوب التنسيق الكامل من الهيئات والمؤسسات مع الكومينات.
7-التأكيد على دور المرأة في لجان الكومين.
8-مناقشة الصعوبات التي تواجه الأهالي وإيجاد الحلول المناسبة لها.
9-التزام الجميع، وتخصيص يوم السبت يوماً خاصاً بالكومين.
10-تقوم مجالس المدن بالتنسيق والتعاون مع مجالس البلدات بتشكيل لجنة متابعه لتطبيق هذه المخرجات أصولاً.
No Result
View All Result