No Result
View All Result
روناهي/ دير الزور ـ شددت إداريات من مقاطعة دير الزور، على الوعي المجتمعي للحد من ظاهرة العنف ضد المرأة، مؤكدات أنّ مواجهة ذلك تتطلب مسؤولية جماعية لأجل بناء مجتمع عادل وجيل سليم بعيد عن العنف.
في الاحتفال باليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، تتواصل التحديات الكبرى التي تواجهها النساء حول العالم، خاصة ظاهرة العنف متعدد الأوجه، التي تهدد أحلامهن وحياتهن، وتمهّد لتفكك الأسر وضياع الأجيال. هذا العنف، الذي يتخذ أشكالاً جسدية ولفظية وأسرية، ليس قدراً محتوماً بل جريمة، وهو لا يجرح المرأة وحدها بل يجرح المجتمع بأكمله.
العنف ضد المرأة ليس مجرد إحصائية أو قصة عابرة، إنه جرح عميق في قلب الإنسانية، يترك ندوباً لا تلتئم في الأرواح، ويدفع بأجيال نحو مستقبل يكتنفه الخوف والحرمان. وفي كل عام تشدد النساء على أهمية النضال المشترك لكلا الجنسين لنشر الوعي والحد من العنف بأشكاله المختلفة.
التقليل من قيمة المرأة ومكانتها
في السياق، أشارت الرئيسة المشتركة لهيئة الطاقة في مقاطعة دير الزور “ريم المحمد” إلى أنّ أسباب زيادة العنف تعود إلى قلة الوعي، وضعف التربية، وتدني مستوى التعليم، ما يسهم في تفشي الجهل في المجتمعات: “بينما يدعو الإسلام إلى التكامل بين الرجل والمرأة، نجد أن المرأة في مجتمعاتنا الشرقية، تتعرض لكافة أنواع العنف، ليس فقط من الزوج بل من العائلة، وفي العمل”.
وبينت أنّ المرأة الناجحة قد تكون عرضة للتعنيف اللفظي وتشويه صورتها عبر وسائل التواصل الافتراضي بهدف إفشالها. ولا يقتصر العنف على الجسد والنفس، بل يمتد ليشمل الابتزاز والتهديدات الإلكترونية التي تعاني منها الكثيرات.
من جانبها أضافت الرئيسة المشتركة لمكتب الإحصاء والتخطيط في المجلس التنفيذي لمقاطعة دير الزور “فدوى الكويتي”، بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، برزت حملة “معاً نبني مجتمعاً ديمقراطياً كومينالياً لإنهاء العنف” لتدافع عن حقوق المرأة ومناهضة العنف ضدها”.
وأوضحت أنه بالرغم من المعاناة المستمرة من العنف الأسري والضغوطات في المجالات كافة، استطاعت المرأة في شمال شرق سوريا أن تثبت وجودها بانخراطها في المجالات الإدارية والعسكرية والأمنية، لتصبح صاحبة قرار. لكن، وعلى الرغم من هذه الإنجازات، لا يزال العنف ضد المرأة قائماً، مما يستدعي تعزيز وعيها وفكرها الاجتماعي.
التغيير مسؤولية جماعية
فيما شددت الرئيسة المشتركة لهيئة التربية والتعليم في مقاطعة دير الزور “شروق بطاح“، لمواجهة العنف يتطلب الأمر جهوداً متضافرة من الأطراف عامة: “يجب أن يكون الرجال حلفاء فاعلين في دعم النساء داخل بيئات العمل والمنزل. وعلى النساء كسر حاجز الصمت، ونشر الوعي، وتقديم الدعم للضحايا، والمشاركة الفاعلة في الحملات المجتمعية، وتغيير المفاهيم الثقافية والاجتماعية المبررة للعنف.
وتابعت: “يتطلب ذلك حواراً مجتمعياً مفتوحاً وصريحاً حول العنف، وينبغي للإعلام أن يكون مسؤولاً في تسليط الضوء على قصص الضحايا. يجب على الشخصيات العامة والرئيسية أن تتبنى موقفاً حكيماً يرفض العنف ويدعو لاحترام المرأة”.
كما ترى شروق ضرورة دمج مفاهيم حقوق الإنسان والمساواة في المناهج المدرسية، وإشراك الأطفال في برامج توعية حول التربية الإيجابية، وتفعيل الأنشطة اللاصفية مثل المسرح والقصص التفاعلية: “المدارس والجامعات بيئات مثالية لغرس قيم المساواة والاحترام، والمعلمون والمعلمات لهم دور جوهري في كشف حالات العنف وتوجيه الطلاب نحو السلوك السليم”.
واختتمت الرئيسة المشتركة لهيئة التربية والتعليم في مقاطعة دير الزور “شروق بطاح”، مشيرة إلى إنّ الأفراد، والتعليم، والتشريعات جميعها تلعب دوراً محورياً في مناهضة العنف ضد المرأة. لكن؛ التغيير الحقيقي يبدأ من الوعي المجتمعي الشامل والمشاركة الفاعلة لكل فرد في التصدي للثقافة التي تبرر العنف: “فمحاربة العنف الأسري تعني حماية العائلات من التفكك والأطفال من التشرد، وتتطلب تكثيف الحملات والحوارات التي توعي المرأة وتثقفها، وتنظيم ندوات تستهدف الأسر بشكل مباشر”.
No Result
View All Result