No Result
View All Result
روناهي/ دير الزور ـ في ظل المساعي حول بناء مجتمع ديمقراطي وعادل، أكدت نساء من مقاطعة دير الزور على أنّ تفعيل دور الكومينات من أهم الخطوات في سبيل تحقيق ذلك، وشددن على ضرورة تعزيز دور المرأة فيها.
إن الكومين أو المجتمعات المحلية والبلديات، هي الخلايا الأساسية التي يتشكل منها نسيج المجتمع. وهي المساحة التي تُتخذ فيها القرارات الأكثر قرباً من حياة المواطنين اليومية، وتُحدّد فيها الأولويات التنموية والخدمية. وفي خضم السعي نحو بناء مجتمعات قوية، مزدهرة، وعادلة، تبرز ضرورة قصوى لإشراك المرأة بشكل فعال وكامل في مستويات العمل داخل الكومين.
تجلب المرأة معها تجارب حياتية فريدة ومنظورات مختلفة للقضايا المجتمعية. فاهتماماتها التي قد تتصل بالصحة الإنجابية، ورعاية الأطفال، والتعليم، أو حتى التخطيط الحضري المناسب لاحتياجات الأسرة، غالباً ما تكون ذات أولوية.
مشاركة المرأة في الكومين، سواء في مواقع اتخاذ القرار أو في المشاريع التنموية، يعزز تمكينها الاقتصادي والاجتماعي. ويمنحها صوتاً، ويطور مهاراتها القيادية، ويفتح لها آفاقاً جديدة للمساهمة والخلق، ما ينعكس إيجاباً على استقرار الأسرة والمجتمع.
تعزيز دور المرأة في الكومينات
في السياق، أشارت الرئيسة المشتركة لمجلس الشعوب في مقاطعة دير الزور “رهف رعوج“، إلى أنّ المرأة تلعب دوراً محورياً وحيوياً في الكومين، فهي ليست مجرد مشاركة، بل شريك أساسي في بناء المجتمع وتحقيق الإدارة الذاتية. وأنّ هذا الدور يتجلى في عدة جوانب، غالباً ما يتضمن هيكل الكومين رئاسة مشتركة بين رجل وامرأة، ما يضمن تمثيلاً متساوياً للمرأة في مواقع صنع القرار.
وأضافت: “تشارك المرأة بنشاط في اجتماعات الكومين، وتعرض مقترحاتها، وتساهم في اتخاذ القرارات التي تمس شؤون المجتمع، حيث تتولى المرأة مسؤوليات في لجان الكومين المختلفة”.
وأكدت أنه على الرغم من الدور البارز للمرأة، إلا أنها قد تواجه بعض التحديات المتعلقة بالعادات والتقاليد أو ضعف الموارد. ومع ذلك، فإن الإدارة الذاتية أعطت المرأة دوراً كبيراً من أصغر حلقة داخلها.
نحو بناء مجتمع عادل
من جانب آخر، ترى عضوة الكومين في مجلس مدينة الصور “أسماء المحمد”، أنّه عندما تكون المرأة جزءاً لا يتجزأ من الكومين، فإنّها تساهم في بناء مجتمعات أكثر تماسكاً ومرونة في مواجهة التحديات. فهي غالباً ما تكون الرابط الأساسي بين الأسر والمؤسسات، وتلعب دوراً حيوياً في تعبئة الجهود المجتمعية في أوقات الأزمات.
وقالت: “إنّ إشراك المرأة تجسيد مبادئ العدالة والمساواة بين الجنسين. فالمجتمع الذي لا يتيح للمرأة فرصاً متكافئة للمشاركة في قيادته وتطويره هو مجتمع يفتقر إلى أحد أبعاد العدالة الأساسية، ويحرم نفسه من طاقات نصفه الفعال”.
في السياق ذاته، نوهت عضوة الكومين في مدينة الصور “ميس عواد”، أنّه لا يمكن إنكار وجود تحديات قد تعيق مشاركة المرأة، مثل الأعراف الثقافية، وقلة الفرص، أو نقص الدعم. لكن التغلب على هذه التحديات يتطلب جهوداً واعية من المرأة والمجتمع المدني والمؤسسات المحلية.
وأوضحت إلى أنّه يجب العمل على التدريب لبناء القدرات للمرأة. وإزالة الحواجز الاجتماعية التي تمنع مشاركتها، وتعزيز الوعي بأهمية دورها، وتوفير آليات دعم لتمكينها من الموازنة بين أدوارها المختلفة.
واختتمت حديثها “ميس عواد” بالتأكيد على: “إن إشراك المرأة في الكومين ليس مجرد شعار للديمقراطية أو حقوق الإنسان، بل هو استثمار حقيقي في مستقبل المجتمعات. إنّه الطريق نحو بناء كومينات أكثر فعالية، وعدالة، واستجابة لاحتياجات جميع سكانها، مما يؤدي في النهاية إلى تنمية شاملة يستفيد منها الجميع”.
No Result
View All Result