No Result
View All Result
مركز الأخبار – أدانت 65 منظمة مدنية سوريّة، عبر بيان، تكرار عمليات توقيف المدنيين القادمين من وإلى مناطق شمال شرق سوريا، على الحواجز العسكرية التابعة للحكومة السوريّة الانتقالية، وما يشكّل انتهاكاً خطيراً لحقوق السكان الأساسية، وفي مقدمتها حرية التنقّل، والسلامة الجسدية، وعدم التمييز، والخصوصية وحماية البيانات الشخصية.
خلال الأسابيع الماضية، سُجّل ارتفاع ملحوظ في عدد حالات التوقيف عند الحواجز الخاضعة للحكومة السوريّة الانتقالية، فقد صرّح مدير شركة “هفال”، للنقل لوكالة نورث برس، بأن ما يقارب 20 شخصاً تم توقيفهم على الطريق الواصل إلى دمشق وحلب، كما أفادت إذاعة “آرتا” المحلية، بتوقيف شخصين من أبناء ديريك، كانا يقصدان العاصمة لاستصدار جواز سفر، والتسجيل في جامعة دمشق، وذلك عقب إغلاق طريق أثريا منذ منتصف تشرين الأول الماضي.
طريق طويل وغير آمن
البيان جاء في نصه: “أدى إغلاق طريق أثريا إلى اضطرار الشركات والمسافرين إلى استخدام طريق بديل طويل عبر الرقة، ثم حاجز معدان وصولاً إلى دير الزور ودمشق، حيث كانت الرحلة تستغرق نحو 15 ساعة بالحافلات، في تلك الفترة، كان العبور المباشر بين ضفتي نهر الفرات متعذراً بسبب أعمال الصيانة على الجسر الرئيسي، ما جعل المرور عبر حاجز معدان إلزامياً، وهناك سُجّلت معظم عمليات التوقيف”.
وأكد البيان: “أكدت شهادات قيام عناصر تابعة للحكومة السورية الانتقالية، بتفتيش هواتف المسافرين، بما في ذلك حسابات وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة، دون أي أساس قانوني واضح، في انتهاكٍ صارخ لحق الأفراد في الخصوصية وسرية بياناتهم، واستخدام هذه المعطيات أحياناً لتبرير توقيفات تعسفية أو استجوابات مطوّلة”.
وأوضح البيان: “أفاد ناشطون، بأن بعض الموقوفين كانوا من المشاركين في يوم الحوار مع المجتمع المدني السوري، الذي نظّمه الاتحاد الأوروبي في دمشق، بتاريخ 15 تشرين الثاني، وتشير شهادات إلى أنّ الاستهداف يتكرر بشكلٍ خاص تجاه المسافرين من أصولٍ كُردية، ما يُعزّز القلق من وجود ممارسات انتقائية وتمييزية على أساس قومي، دون مبرر قانوني”.
وأشار البيان: “في الوقت نفسه، سُجلت حالات استجواب من قبل حواجز تابعة للإدارة الذاتية، بحق مسافرين قادمين إلى مناطق شمال شرق سوريا، لا سيما في فترات التوتر الأمني، وعلى الرغم من أن هذه الحالات أقل عدداً، فإنها تُسهم بدورها في زيادة الضغط على المدنيين وتعزيز مناخ القلق”.
وأضاف البيان: إنّ “استمرار هذه الممارسات من الطرفين، وبخاصةٍ الانتهاكات الخطيرة التي تُسجّل على الحواجز التابعة للحكومة السورية الانتقالية؛ يفاقم معاناة المرضى، والطلاب، والعاملين في المنظمات المدنية، ويعرقل وصولهم إلى الخدمات الصحية، والتعليمية، والوثائق الرسمية، كما يحد من قدرتهم على المشاركة في الفعاليات المدنية والدولية التي تُعقد في دمشق، بما ينعكس سلباً على عمل المجتمع المدني والخدمات المقدمة للسكان”.
ولفت البيان: “إذ تُذكّر المنظمات بأن حرية التنقل حق أصيل مكفول بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، (المادة 12)، وبمبادئ القانون الدولي الإنساني، الذي يحظر استهداف المدنيين أو تقييد حركتهم بشكلٍ تعسفي، فإنها تؤكد أن تحييد مسارات السفر عن الخلافات السياسية والعسكرية واحترام خصوصية المدنيين، التزام قانوني وأخلاقي لا يقبل المساومة”.
وطالب المنظمات في بيانها:
أولاً: الحكومة السوريّة الانتقالية
ـ عليها إعادة فتح طريق الرقة –أثريا بشكلٍ عاجل، ونشر توضيح رسمي حول أسباب الإغلاق ومدّته، بما يضمن الشفافية أمام السكان.
ـ إنهاء التوقيفات التعسفية فوراً، وضمان التزام جميع الحواجز والمعابر بالقانون والمعايير الإنسانية، ومنع استخدامها للابتزاز أو الانتقام أو التضييق على السكان.
ـ وقف تفتيش هواتف المسافرين وأجهزتهم الإلكترونية، وضمان احترام حقهم في الخصوصية وسريّة بياناتهم، وعدم استخدام أي معلومات رقمية كذريعةٍ لانتهاك حقوقهم الأساسية.
ـ تنظيم القوات المنتشرة على الطرق البديلة بما يُسهّل حركة الحافلات ويقلّل مدة الرحلات ويخفّف المخاطر على المدنيين.
ـ إصدار تعليمات ملزِمة تمنع التمييز والاستهداف على أساس الانتماء القومي أو السياسي أو النشاط المدني أو المشاركة في فعاليات دولية، وفتح تحقيقات شفافة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وضمان حق الضحايا في الشكوى والتعويض.
ـ تعزيز الشفافية عبر نشر معلومات وتحديثات دورية حول أوضاع المعابر والإجراءات الأمنية ومسارات الطرق البديلة، للحد من الخوف والشائعات بين السكان.
ثانياً: الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا
ـ ضمان عدم قيام حواجزها بالتضييق على المسافرين أو استجوابهم بطريقة تخلق مناخ خوف أو شعور بالانتقائية.
ـ نشر إرشادات واضحة ومحدّثة حول الطرق الآمنة ووسائل التواصل في الحالات الطارئة، بما يعزّز شعور المواطنين بالأمان والثقة.
ثالثاً: الفاعلون الدوليون والإقليميون في الشأن السوري
ـ على الولايات المتحدة الأمريكية، الاستمرار في دعم تطبيق بنود اتفاقية العاشر من آذار، وخاصةً ما يتعلّق بالعودة الآمنة للسكان المهجّرين إلى أماكن سكناهم الأصلية، والتي تُعدُّ حرية التنقل جزءاً أساسياً منها.
ـ تشجيع الأطراف المحلية على الالتزام بوقف التوقيفات التعسفية على الحواجز، وتحييد المدنيين عن التجاذبات السياسية والعسكرية المرتبطة بالمسار التفاوضي.
الاتحاد الأوروبي
ـ توجيه إدانة علنية لأي انتهاكات تطال المشاركين/ ات، في فعاليات الحوار المدني أو الأنشطة المدعومة أوروبياً، وضمان عدم تعرّضهم للمضايقات أو الاعتقال أو الاستهداف بعد عودتهم إلى مناطقهم.
ـ ربط برامج الدعم والتنمية وفتح قنوات التمويل بشرط تسهيل فتح الطرق وتأمين الممرات الآمنة والعودة الكريمة، بما يضمن وصول الجميع إلى الخدمات الأساسية دون عوائق أو تمييز.
الأمم المتحدة والمنظمات الدولية
ـ إدراج ملف حرية التنقل والحق في الخصوصية الرقمية ضمن التقارير الدورية المقدَّمة إلى مجلس الأمن وآليات الأمم المتحدة المعنية بسوريا، باعتباره حقاً أصيلاً مكفولاً بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (المادة 12) وبالمادة (17) من العهد نفسه بشأن عدم التعرّض لتدخّل تعسفي في الحياة الخاصة.
ـ تفعيل آليات الحماية الدولية وفقاً لقرار مجلس الأمن 2799 عبر الضغط على الأطراف السوريّة لتأمين ممرات إنسانية محايدة، وضمان عدم استخدام الحواجز العسكرية كأداة لمعاقبة السكان أو عرقلة وصولهم إلى الخدمات الأساسية.
ـ تعزيز التعاون مع منظمات المجتمع المدني السورية في توثيق الانتهاكات الواقعة على الطرق، بما في ذلك التوقيفات التعسفية، والتفتيش الرقمي التعسفي، واستخدام المعلومات الشخصية في الاستهداف الأمني أو السياسي.
المنظمات الموّقعة على البيان هي:
آشنا للتنمية، اتحاد إيزيديي سوريا، أحلام صغيرة لدعم وتمكين المرأة، المركز السوري للدراسات والحوار، أمل في التعايش، البيت الإيزيدي، بيل – الأمواج المدنية، تحالف منظمات المجتمع المدني في شمال وشرق، سوريا (CSOـ NES)، تفن، جمعية آراس، جمعية الجدائل الخضراء البيئية، جمعية خطوة حياة للبيئة، جمعية شاوشكا للمرأة، جمعية ماري للثقافة والفنون والبيئة، جمعية نوجين للتنمية المجتمعية، دان للإغاثة والتنمية، رابطة تآزر للضحايا، رابطة دار لضحايا التهجير القسري، شبكة الصحفيين الكرد السوريين، شبكة ضحايا انعدام الجنسية في الحسكة، فريق صناع المستقبل، لجنة مهجري سري كانيه/رأس العين، مؤسسة جيان لحقوق الإنسان، مؤسسة سلام للأمل، مالفا للفنون والثقافة والتعلم، مبادرات نسائية، مبادرة دفاع الحقوقية – RDI، مركز آسو للاستشارات والدراسات الاستراتيجية، مركز آشتي لبناء السلام، مركز بذور التنموي، مركز Shareللتنمية المجتمعية، مساحات مدنية مشتركة، معاً نحو مجتمع أفضل، منصة أسر المفقودين/ات في شمال وشرق سوريا، منصة ديفاكتو للحوار والتنمية، منظمة آرزو، منظمة أرض السلامة، منظمة التعاون الإنساني والإنمائي – HDC، منظمة العمل من أجل عفرين، منظمة الغيث للتنمية المستدامة، منظمة إيلا للتنمية وبناء السلام، منظمة إيما للتنمية البشرية، منظمة جيان الإنسانية، منظمة حقوق الإنسان عفرين – سوريا، منظمة دجلة للتنمية والبيئة، منظمة دعاة المساءلة، منظمة رائدات السلام، منظمة رنك للتنمية، منظمة روج كار للإغاثة والتنمية، منظمة روج لمكافحة الألغام، منظمة روز للدعم والتمكين، منظمة روني بيوند، منظمة زمين للتنمية، منظمة زيلا للبيئة والتنمية، منظمة شمس للتأهيل والتنمية، منظمة عُكاز للتنمية وبناء السلام، منظمة كرين نيس البيئية، منظمة كوباني للإغاثة والتنمية، منظمة نساء الغد، منظمة هوري لحقوق الإنسان، منظمة هيفي للإغاثة والتنمية، منظمة وايت هوب، منظمة RÊ للتأهيل والتنمية، نودم، وي كير.
No Result
View All Result