No Result
View All Result
الرقة/ ميرا إبراهيم ـ في اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، تحولت مدينة الرقة إلى ساحة نضال جماعي وصوت واحد، يطالب بالحرية والعدالة والمساواة، فقد نظّم تجمع نساء زنوبيا مسيرة جماهيرية واسعة تحت شعار، “معاً نبني مجتمع ديمقراطي كومينالي لإنهاء العنف”، شاركت فيها النساء من مختلف الأعمار، إلى جانب وفود نسائية من مدينتي دير الزور، والطبقة، لتشكل لوحة فسيفسائية تعكس وحدة النساء وتضامنهن في مواجهة العنف.
وبدأت المسيرة عند الساعة الحادية عشرة صباحاً من أمام دوار البانوراما، حيث تجمعت النساء حاملات الأعلام واللافتات التي حملت شعارات تدعو إلى إنهاء العنف ضد المرأة، وبناء مجتمع ديمقراطي قائم على المساواة والعدالة.
النساء المشاركات، جسّدن صورة حقيقية عن الإرادة الجماعية، حيث اجتمعت أصواتهن لتقول إن العنف ليس قدراً محتوماً، بل يمكن مواجهته والتغلب عليه عبر التضامن والعمل المشترك.
الحماية شرط لبناء مجتمع ديمقراطي
ميّز هذه المسيرة المشاركة الواسعة من مختلف الشعوب والمكونات الاجتماعية في الرقة، إضافةً إلى حضور نساء من الدير والطبقة، والمشهد كان أشبه بلوحة فسيفسائية، حيث اجتمعت النساء من خلفيات مختلفة، حاملات الإعلام واللافتات التي عبّرت عن مطالبهن المشتركة.
وعند وصول الحشود إلى ساحة المرأة الحرة، وقف الجميع دقيقة صمت إجلالاً لأرواح النساء الشهيدات، وبعد دقيقة الصمت، الناطقة باسم مجلس تجمع نساء زنوبيا، خوذ العيسى ألقت كلمة أكدت فيها: “إن هذه المسيرة تمثّل صوت النساء جميعاً، وهي رسالة واضحة بأن المرأة لن تصمت أمام الظلم، وهي العمود الفقري للمجتمع، وأن تمكينها وحمايتها من العنف هو شرط أساسي لبناء مجتمع ديمقراطي كومينالي.”
وأضافت: “مشاركة النساء من الرقة ودير الزور والطبقة، دليل على وعي جماعي متنامي، وهذه الوحدة هي السلاح الأقوى في مواجهة الذهنية الذكورية، التي تُشرعن العنف، وإن هذه المسيرة خطوة عملية نحو بناء مجتمع أكثر عدلاً، حيث تكون المرأة شريكاً أساسياً في صنع القرار وفي قيادة التغيير.”
كما ألقت، الناطقة باسم هيئة المرأة لشمال وشرق سوريا، عدالت العمر، كلمة أوضحت فيها: “مناهضة العنف ضد المرأة قضية إنسانية ومجتمعية، تتطلب مشاركة الجميع، فبناء مجتمع ديمقراطي كومينالي يتطلب القضاء على كافة أشكال التمييز، ومستقبل تتحقق فيه المساواة الحقيقية”.
وتابعت: “المسيرة، رسالة قوية إلى المجتمع بأسره، بأن النساء لن يقبلن بالعنف بعد اليوم، هذه الرسالة لم تقتصر على النساء المشاركات، بل وصلت إلى كل من تابع الحدث، سواء من داخل الرقة أو من خارجها”. واختتمت، عدالت العمر: “مطالب النساء ليست مجرد شعارات، بل هي حقوق أساسية يجب أن يتمتع بها كل إنسان، المسيرة أكدت أن تحقيق هذه الحقوق يتطلب عملاً جماعياً، وأن النساء مستعدات لقيادة هذا العمل”.
واختُتمت المسيرة برفع أصوات النساء عالياً، في مشهدٍ جسّد قوة الإرادة الجماعية، ورسالة واضحة بأن المرأة في الرقة، ومعها نساء الدير والطبقة، ماضيات في طريقهن نحو التحرر من العنف وبناء مجتمع ديمقراطي يضمن العدالة والمساواة للجميع.
ورفع الأصوات لم يكن مجرد ختام رمزي، بل كان إعلاناً جماعياً، بأن النساء لن يصمتن بعد اليوم، وأنهن سيواصلن رفع أصواتهن حتى يتحقق التغيير المنشود، هذا المشهد كان بمثابة وعد جماعي بأن المرأة ستظل صوتاً حراً يطالب بالحرية والعدالة والمساواة.
No Result
View All Result