No Result
View All Result
الحسكة/ محمد حمود – يشكو أهالي الحسكة من تراكم القمامة وغرق الشوارع مع أول هطول للأمطار، فيما تؤكد بلدية الشعب أنها تبذل ما تستطيع رغم ضعف الإمكانات، وتواصل تنفيذ مشاريع للصرف الصحي والنظافة أملاً بتحسين الواقع الخدمي قبل الشتاء.
تتزايد تحديات الخدمات في مدينة الحسكة مع دخول فصل الشتاء، حيث تتقاطع شكاوى السكان مع وعود البلدية بتنفيذ مشاريع عاجلة للحد من الفيضانات وتحسين جمع النفايات.
شكاوى بلا جدوى
يشتكي أهالي مدينة الحسكة من تراكم القمامة وغرق الشوارع بالأمطار “كلما هطل المطر نغرق، وكلما تأخرت الشاحنة أسبوعاً صارت الحاويات جبالاً من القمامة”،
بهذه الكلمات لخّص المواطن “عدنان الإبراهيم”، معاناة أهالي مدينة الحسكة مع مشكلتين باتتا تؤرقان حياتهم اليومية:
“تأخر جمع النفايات وطوفان الشوارع مع أول قطرة مطر”.
وإلى جانبه أضافت المواطنة “بتول خلف”: “نحن لا نطالب بمعجزات، بل بخدمات أساسية نراها في مدن أخرى منذ سنوات”.
هذه الشكاوى ليست جديدة، لكنها ازدادت حدة مع حلول الشتاء، إذ يتحول عدد من شوارع الحسكة إلى برك مائية ومستنقعات، فيما تتراكم النفايات أمام المنازل والمحال التجارية لأيام، ما يولّد روائح كريهة ويجذب الحشرات والقوارض.
في المقابل، تؤكد بلدية الشعب في الحسكة أنها تدرك حجم المشكلتين، وأنها تضعهما ضمن أولويات خططها الخدمية، مشددة على أن معظم الاختناقات التي تشهدها المدينة تعود إلى قدم شبكات الصرف الصحي التي ورثتها الإدارة الذاتية منذ سنوات، إضافةً إلى نقص الآليات والتمويل.
وأوضح الرئيس المشترك لبلدية الشعب المهندس “ماجد إسماعيل“: “نحن نعمل بأقصى طاقاتنا وبما هو متاح من إمكانيات. خلال الأشهر الماضية نفذنا عشرات المشاريع التي تستهدف بالتحديد مشكلتي النظافة والصرف الصحي، ولا نزال نتابع العمل يومياً”.
مشاريع الصرف الصحي.. خطوة للأمام رغم التحديات
من أبرز ما أنجزته البلدية في هذا القطاع تنفيذ شبكات صرف صحي جديدة في عدد من الأحياء التي كانت تعاني سابقاً من انسداد مزمن، إلى جانب عملية تعزيل واسعة للفوهات المطرية استعداداً لموسم الأمطار.
كما تم تركيب أغطية حديدية جديدة لمئات الفوهات لمنع سقوط المارة أو الأطفال فيها، وهي مشكلة كانت تتكرر كل شتاء.
ويقول إسماعيل: “أنجزنا تعزيل أكثر من 70% من الفوهات حتى الآن، وبقية العمل سيتم خلال الأسابيع القادمة قبل ذروة الشتاء”.
تعبيد وترقيع.. لمكافحة الحفر والمستنقعات
في إطار مشروع مد المجبول الزفتي، نفذت البلدية أعمال تعبيد واسعة في الشوارع الرئيسية والفرعية، بالتنسيق مع شركة الحسكة للمجبول الزفتي.
ركزت الأعمال على الأحياء الأكثر تضرراً مثل غويران ونشوة وليلية وحي الزهور، إضافةً إلى بلدات تابعة للبلدية. وشمل المشروع أيضاً عمليات ترقيع مكثفة في مواقع حيوية كسوق الهال وغويران الشرقي والغربي والعزيزية ومركز المدينة.
وأوضح إسماعيل إن “ارتفاع منسوب المياه في بعض الشوارع بعد التعبيد يعود أحياناً إلى انسداد الفوهات أو إلى عدم وجود منحدرات كافية في الشوارع القديمة، ونحن نعالج هذه المشاكل تباعاً”.
النظافة العامة.. آليات جديدة وحملات مستمرة
أما على صعيد النظافة، فقد اشترت البلدية خلال العام الجاري عدداً من الآليات الجديدة لدعم أعمال الجمع والصرف الصحي، وزادت من عدد ورشات النظافة في القطاعين الجنوبي والشرقي، مع التعاون مع متعهدين محليين لتغطية أكبر عدد من الأحياء. كما باتت حملات النظافة الأسبوعية الواسعة جزءاً من الروتين اليومي للبلدية. لكن؛ سكاناً لا يزالون يشتكون من تأخر بعض الشاحنات في أحياء معينة، خاصةً في الأطراف. ويعلق أحد العاملين في قسم النظافة طلب عدم ذكر اسمه بأن “عدد الآليات ما زال أقل من الحاجة الفعلية، وأحياناً تتعطل شاحنة واحدة فتتأثر منطقة بأكملها”.
خطة 2025.. طموح وسط محدودية الموارد
يؤكد إسماعيل إن كل المشاريع المذكورة لا تزال قيد التنفيذ، وأن خطة 2025 تتضمن استكمال شبكات الصرف الصحي في الأحياء المتبقية، وزيادة عدد الآليات، وتوسيع أعمال التعبيد والترقيع، بالإضافة إلى تحسين آلية توزيع ورشات النظافة، حيث لا تتجاوز دورة الجمع في أي حي ثلاثة أيام.
واختتم الرئيس المشترك لبلدية الشعب المهندس “ماجد إسماعيل”: “نحن نعمل في ظروف صعبة جداً، لكننا نعد أبناء مدينتنا بأن الشتاء سيكون أفضل بكثير هذا العام. المشاريع التي ننفذها اليوم هي استثمار في راحة الأهالي غداً”.
في الحسكة، يبقى الأمل معلقاً بين شكوى يومية ووعود رسمية. فهل ستنجح بلدية الشعب في تحويل خطتها الطموحة إلى واقع ملموس قبل أن تغرق المدينة مجدداً مع أول عاصفة شتوية كبيرة؟ الإجابة ستكون في الأشهر القليلة القادمة.
No Result
View All Result