No Result
View All Result
الرقة/ ميرا إبراهيم ـ أكدت الناطقة في مجلس المرأة في حزب سوريا المستقبل “فاطمة العلي”، أن المرأة في شمال وشرق سوريا حققت مكتسبات عديدة وعززت حضورها القيادي في المجالات كافة، مشددة على ضرورة تعميم هذا النموذج الناجح في سوريا.
في ظل التحولات السياسية والاجتماعية التي شهدتها مناطق شمال وشرق سوريا، برز دور المرأة كفاعل رئيسي في بناء مجتمع جديد قائم على العدالة والمساواة. فلم تعد المرأة هناك متأثرة بالأزمة السورية، بل أصبحت شريكة في صياغة مستقبل البلاد، من خلال مشاركتها الفاعلة في مختلف المجالات.
وتجربة المرأة في هذه المناطق لا يمكن فصلها عن السياق العام الذي تبنّى نموذج الرئاسة المشتركة، وفتح المجال أمام النساء لتولي المناصب القيادية والإدارية. هذا النموذج أتاح للمرأة أن تكون جزءاً أساسياً من عملية صنع القرار، وأن تساهم في إعادة تشكيل البنية المجتمعية على أسس ديمقراطية.
من التهميش إلى الريادة
وفي هذا السياق، أشارت الناطقة باسم مجلس المرأة في حزب سوريا المستقبل “فاطمة العلي”، التي تحدثت عن التحول النوعي في دور المرأة، وعن التحديات والآفاق التي تنتظرها في المرحلة المقبلة: “المرأة في شمال وشرق سوريا، انتقلت بشكل كبير من ضحية للأزمة السورية إلى فاعلة ومؤثرة في المجتمع”.
وأضافت: “المرأة شاركت في التعليم، والإدارة، والأمن، والمجال العسكري والسياسي، وكانت مبادرة في عملية السلام، هذا التحول لم يكن بسيطاً، لكنه كان حقيقياً وواضحاً على أرض الواقع”.
وأوضحت فاطمة، أنّ نجاح المرأة في المجال السياسي، تجلى بأنها صانعة للقرار في المنطقة، التي اعتمدت نظام الرئاسة المشتركة”، وأنّ “هذا النظام جعل المرأة موجودة في كل منصب إداري تقريباً”.
وبيّنت فاطمة، أن “القوانين التي تحمي مشاركة المرأة وتضمن وجودها في المجالس والهيئات ساهمت في ترسيخ دورها”، لكنها نبهت إلى أنّ “التحديات المجتمعية والثقافية ما زالت قائمة”.
تجربة تستحق التعميم
وترى فاطمة، أنّ المرأة تستطيع أن ترسم ملامح مستقبل سوريا السياسي والاجتماعي، وأنّ دورها كبير جداً في تعزيز المصالحة المجتمعية ونشر ثقافة السلام والوعي بدلاً من النزاعات.
وتابعت: “المرأة قادرة على دعم التعليم وتمكين الجيل الجديد من المشاركة، كما يمكنها أن تساهم في كتابة دستور سوريا الجديد ورؤية سياسية جديدة”.
واختتمت “فاطمة العلي” حديثها بالتأكيد على أنّ المرأة في شمال وشرق سوريا، خاضت تجربة ناجحة في الإدارة المحلية والعمل المجتمعي، وهي تجربة يمكن نقلها بقوة إلى باقي المناطق إذا توفرت الظروف المناسبة.
وتأتي هذه الإنجازات التي حققتها المرأة في ظل استمرار الأزمة السورية التي ألقت بظلالها على مختلف شرائح المجتمع، وكانت المرأة من أكثر الفئات تضرراً في بداياتها. إلا أنّ نموذج الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا أتاح للنساء فرصة نادرة للمشاركة الفعلية في بناء المؤسسات وصياغة السياسات.
ونظام الرئاسة المشتركة الذي تتبناه هذه المناطق يُعد من أبرز النماذج التي تكرّس المساواة بين الجنسين، حيث يتم تقاسم المسؤوليات بين رجل وامرأة في معظم المناصب القيادية، ما عزز حضور المرأة في الحياة العامة.
ورغم النجاحات التي تحققت، لا تزال هناك تحديات تتعلق بالقبول المجتمعي، والاستقرار الأمني، والدعم السياسي. ومع ذلك، فإنّ تجربة المرأة في شمال وشرق سوريا تُعد من أكثر التجارب إشراقاً في سياق الأزمة السورية، وقد تكون نموذجاً يُحتذى به في باقي المناطق إذا ما توفرت الظروف الملائمة.
No Result
View All Result