No Result
View All Result
روناهي/ الدرباسية – أثبتت نساء الدرباسية أنّ المقاومة ليست حدثاً عابراً، بل ثقافة متجذرة في الوعي والوجدان. ومن خلال دعمهن قوات سوريا الديمقراطية، يؤكدن أنّ بناء السلام لا ينفصل عن الدفاع، وأنّ تحقيق العدالة الاجتماعية يبدأ من تمكين المرأة في الميدان والمجتمع معاً.

منذ تأسيس قوات سوريا الديمقراطية، أخذت المرأة في الدرباسية موقعاً محورياً في دعم المقاومة، إذ رأت في هذه القوات انعكاساً حقيقياً لإرادة الشعب في الحرية. فلم تكتفِ نساء المدينة بمتابعة التطورات، بل شاركن فعلياً في الفعاليات والمبادرات الاجتماعية التي تؤكد تلاحم الجبهة الداخلية مع المقاتلين والمقاتلات على خطوط الدفاع.
وفي كل موقف سياسي أو إنساني تمرّ به المنطقة، تُثبت نساء الدرباسية حضورهنّ بوعيٍ راسخٍ، مؤمنات بأنّ حماية الأرض لا تقتصر على المعارك العسكرية، بل تشمل الدفاع عن الفكر، والهوية، واللغة، ومكتسبات المرأة التي تحققت عبر نضالٍ طويل.
فهذه المساندة ليست تعبيراً عن العاطفة الوطنية، بل فعلاً يومياً متجذراً في الوعي الجمعي للمرأة في شمال وشرق سوريا، حيث تحولت الدرباسية إلى مساحة تترجم فيها النساء شعارات الحرية إلى ممارسات واقعية، تثبت أنّ دور المرأة في النضال لا يقل عن دورها في بناء الحياة.
قسد إرادة شعوب المنطقة
وفي حديث لها مع صحيفتنا “روناهي”، قالت الشابة “ستيرك عمر”، من مدينة الدرباسية: “في ظل ما يشهده اليوم إقليم شمال وشرق سوريا من تحديات داخلية وخارجية، تبرز قوات سوريا الديمقراطية حجر أساس في حماية شعوب المنطقة والدفاع عن مكتسباتها. فأثبتت هذه القوات بأنّها تناضل في سبيل شعوب هذه المنطقة عابرة الطوائف والأعراق والأديان”.
وأضافت: “يسعى البعض اليوم لاستبعاد قوات سوريا الديمقراطية عن المشهد في سوريا المستقبل، ولكن ما يجدر تأكيده في هذا السياق، هو أنّ قوات سوريا الديمقراطية، من خلال التضحيات التي قدمتها، هي صمام الأمان ليس فقط في لإقليم شمال وشرق سوريا، وإنّما في سوريا ككل”.
وترى ستيرك أنّ أي محاولة لتجاوز الدور المحوري لقوات سوريا الديمقراطية في بناء سوريا الجديدة، إجهار للنوايا الساعية لتقسيم سوريا وضرب شعوبها.
“ستيرك عمر“ أنهت حديثها: “إننا نساء إقليم شمال وشرق سوريا بشكل عام، نعلن عن استمرار دعمنا لقوات سوريا الديمقراطية والالتفاف حول هذه القوات، لما قدمته من بسالة في سبيل الحفاظ على أمن وأمان إقليم شمال وشرق سوريا، وهذا الدعم ينبع من إرادتنا وتصميمنا على الوصول بسوريا جديدة تحتضن كل شعوبها”.
ضمان حماية المنطقة من المجازر
من جانبها، قالت “فادية شيخو” من مدينة الدرباسية: “لقد أثبتت قوات سوريا الديمقراطية، بأنّها تنتمي للشعوب السورية بمختلف ألوانها، لأنّها عبرت الانتماءات الأخرى، وذلك بعكس كل القوى التي تصدرت المشهد السوري منذ انفجار الأزمة السورية عام2011. هذا الانتماء جعل قوات سوريا الديمقراطية مصدر ثقة لدى الشعوب السورية، حيث باتت هذه الشعوب تدعو لنجدتها”.
وتابعت: “منذ سقوط نظام الأسد، تبين بأنّ وجود قوات مثل قوات سوريا الديمقراطية هو الضمانة الوحيدة لتجنب الويلات والمجازر، فلولا هذه القوات لكان مصير إقليم شمال وشرق سوريا كمصير الساحل والسويداء. أي إنّ أرضنا كانت ستستباح، وأعراضنا كانت ستنتهك، تماما كما جرى للشعبين الساحلي والدرزي”.
وعبرت عن شكرها لوجود قوات سوريا الديمقراطية: “ولكن وجود قوات سوريا الديمقراطية جنَّب إقليم شمال وشرق سوريا المصير الأسود الذي واجهته المناطق السورية الأخرى”.
“فادية شيخو” اختتمت حديثها: “إنّ دعمنا لقوات سوريا الديمقراطية هو دعم راسخ لا يتزحزح، وذلك لأننا بتنا على يقين بأنّ سلاح قوات سوريا الديمقراطية هو الذي حمانا حتى هذه اللحظة، ولولا هذا السلاح لكنا اليوم أمام واقع مأساوي ومن هذا المنطلق، فإننا نلتف اليوم حول قوات سوريا الديمقراطية، ونؤكد بأن ضمانة أمننا مرهونة بسلاح هذه القوات، ونرفض أي نقاش أو مساومة حول تسليم هذا السلاح”.
No Result
View All Result