مركز الأخبار – تعرّض إقليم شمال وشرق سوريا خلال الأسبوع الفائت، لهجمات مشتركة بين قوات الحكومة الانتقالية، وخلايا مرتزقة داعش على مناطق الرقة ودير الزور والطبقة، وبلغ عدد الهجمات 13 هجوماً، ما أثار مخاوف من تصعيد التنسيق بين قوات الحكومة الانتقالية، ومرتزقة داعش، وفي المقابل، تصدّت قوات سوريا الديمقراطية، لتلك الهجمات وأفشلتها، مؤكدةً جاهزيتها للدفاع وحماية الاستقرار بالمنطقة
شهد إقليم شمال وشرق سوريا، منذ 15 وحتى 21 تشرين الثاني، أسبوعاً من التصعيد العسكري والأمني المتعدد المصادر، شمل هجمات لقوات الحكومة الانتقالية في سوريا، وخلايا مرتزقة داعش، وانتهاكات بحق المدنيين، مع استمرار قوات سوريا الديمقراطية، وقوى الأمن الداخلي في الدفاع عن الاستقرار.
وحول ذلك، رصدت وكالة هاوار للأنباء، الأحداث وتزامن هجمات قوات الحكومة الانتقالية، ومرتزقة داعش، على ريف مقاطعة الطبقة، والرقة، ودير الزور، وأعدت تقريراً عن الأحداث المتزامنة بالتسلسل:
15 تشرين الثاني، تعرضت مواقع لقوات سوريا الديمقراطية، لهجومٍ في محور قرية غانم العلي شرق الرقة، نفذته قوات الحكومة الانتقالية في سوريا، باستخدام طائرات انتحارية وأسلحة ثقيلة، ما أدى إلى إصابة ثلاثة مقاتلين بجروحٍ طفيفة، وأكدت قوات سوريا الديمقراطية، لاحقاً في بيان إحباط الهجوم، وتسجيل إصابات عدة في صفوف المهاجمين.
وفي اليوم ذاته، نجا الرئيس المشترك لبلدية الباغوز، أحمد نافع طعمة، من محاولة اغتيال، بعدما استهدفه أشخاص يرددون هتافات لداعش، ويحملون رموزها، حيث أطلقوا النار على سيارته من دراجات نارية في بلدته الباغوز شرقي مقاطعة دير الزور، ما أسفر عن أضرار مادية دون وقوع إصابات.
وفي 16 تشرين الثاني، استُهدف أحد أعضاء قوى الأمن الداخلي، بعدة طلقات نارية أثناء عودته إلى منزله على الطريق السريع في بلدة محيميدة، بريف مقاطعة دير الزور الغربي، من قبل مسلحين، ما أدى إلى استشهاده فوراً.
أما في 18 تشرين الثاني، أقدم مجهولون على إحراق المجمع التربوي، في بلدة غرانيج شرق مقاطعة دير الزور، ما تسبب بأضرارٍ مادية، وجاءت الحادثة بعد أسابيع من إحراق مبنى تجمّع نساء زنوبيا، في بلدة أبو حمام بالريف ذاته، حيث كُتبت حينها عبارات مرتبطة بمرتزقة داعش.
وفي 19 تشرين الثاني، أسقطت قوات سوريا الديمقراطية، مُسيّرتين لمرتزقة داعش انطلقتا من نقاط تابعة لقوات الحكومة الانتقالية، على محور قرية غانم العلي بريف الرقة الشرقي، وأكدت القوات بالمشاهد المصوّرة تورط عدد من المجموعات المرتزقة، في تسهيل نشاط داعش في تلك المناطق، وردّت “قسد” ليلاً على مواقع أُطلقت منها المسيّرات، في الريفين الجنوبي والشرقي للرقة.
في 20 تشرين الثاني، استمرت الاشتباكات بالأسلحة الثقيلة في المحور ذاته، وأغلقت قوات الحكومة الانتقالية الطريق الواصل بين الرقة ودير الزور، قرب بلدتي البوحمد وغانم العلي، شرق مقاطعة الرقة، واعتقل حاجز الرقة / معدان، عشرات الشبان كانوا على متن حافلات متجهة من شمال وشرق سوريا، إلى دير الزور ومناطق الداخل.
وفي اليوم نفسه، استهدف مرتزقة الفرقة 80 التابعة للحكومة الانتقالية، أهالي قرية جب أبيض، شمال دير حافر بريف مقاطعة الطبقة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، ما أدى إلى إصابات بين المدنيين، وذلك بعد يومين من استشهاد المواطن عبد الله الموسى في القرية ذاتها، وسط سلسلة انتهاكات شملت إطلاق نار وحرق ممتلكات.
وأعلنت في اليوم نفسه، قوى الأمن الداخلي، تفكيك خلية تابعة لداعش، مكوّنة من شخصين من الحسكة، حيث اعترفا بتنفيذ عمليات ضد “قسد” وقوى الأمن الداخلي، بإشراف قيادات في دمشق، وسري كانيه المحتلة، من قبل تركيا، عبر تزويد الخلية بالسلاح والأموال والإحداثيات، لتنفيذ المزيد من الهجمات.
وفي 21 تشرين الثاني، استهدفت خلايا داعش، نقاطاً أمنية لقوى الأمن الداخلي، في بلدتي أبريها وذيبان بريف مقاطعة دير الزور الشرقي، عبر إطلاق نار وإلقاء قنبلة يدوية، دون وقوع إصابات، وردّت القوات على مصادر الهجوم، وخرجت دوريات، واستقدمت تعزيزات أمنية لتعقّب المنفذين، وإلقاء القبض عليهم.
ويثير تزامن هذه الاعتداءات المخاوف من توسع دائرة التوتر في المنطقة، فيما تؤكد قوات سوريا الديمقراطية، وقوى الأمن الداخلي، استعدادها لمواجهة التهديدات وحماية السكان وضمان استقرار مناطق شمال وشرق سوريا وبكل الوسائل المتاحة.