No Result
View All Result
الطبقة/ عبد المجيد بدر – شارك مئات الرجال وشيوخ العشائر وممثلو المؤسسات المدنية والعسكرية في الطبقة بمسيرة نظّمها تجمّع نساء زنوبيا في مقاطعة الطبقة؛ دعماً لحملة مناهضة العنف ضد المرأة، في خطوة تؤكد تنامي الوعي المجتمعي بأهمية دور الرجال في مواجهة العنف وتعزيز قيم الحرية والمساواة.
في لحظة بدت استثنائية، خرج مئات الرجال من مختلف أحياء الطبقة يوم الخميس 20/11/2025، إلى جانب شيوخ ووجهاء العشائر، في مسيرة حملت راية “المرأة، الحياة، الحرية”، استجابة لدعوة مجلس تجمّع نساء زنوبيا في مقاطعة الطبقة.
وفي صورة عكست روح التشاركية إذ كان الرجال في مقدمة حملة مناهضة العنف ضد المرأة، وهذه الخطوة أخذت طابعاً رمزياً قوياً تجاوز الشكل التقليدي للفعاليات، لتتحول إلى موقف اجتماعي معلن يؤكد أنّ بناء مجتمع ديمقراطي يبدأ من تفكيك مفاهيم العنف من جذورها.
وانطلقت المسيرة من أمام مبنى حزب سوريا المستقبل وسط المدينة، تحت شعار “معاً نبني مجتمعاً ديمقراطياً كومينالياً… لإنهاء العنف”، وانضم إلى المسيرة ممثلون عن الإدارة الذاتية، والأحزاب السياسية، والقوات الأمنية والعسكرية، وشيوخ العشائر العربية، في مشهد جمع الأطياف المختلفة تحت هدف واحد.
وعند وصول المشاركين إلى مبنى مجلس تجمّع نساء زنوبيا في الحي الثاني، وقف الجميع دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء. ثم ألقى الرئيس المشترك لمجلس الشعوب الديمقراطي في مقاطعة الطبقة، أحمد الخلف، كلمة باسم منصة الفعاليات.
الخلف شدّد على أنّ هذه الخطوة تعبّر عن تحوّل حقيقي في وعي الرجال ودورهم داخل المجتمع، مؤكداً أنّ مناهضة العنف ليست حملة عابرة، بل مسار اجتماعي يبني عليه مستقبل المنطقة. كما أشار إلى الدور الفكري للقائد عبد الله أوجلان في وضع حرية المرأة كركيزة لتحرر المجتمع، موضحاً أن “أي مشروع ديمقراطي يفقد معناه حين تُهمّش المرأة أو تُستهدف”.
واختُتمت المسيرة بترديد الشعارات ذاتها، لكن بصوت بدا أكثر ثباتاً ووضوحاً، خاصة أنّ المشاركين اعتبروا أنّ وجود الرجال في مقدمة هذه المسيرة هو إعلان تحوّل في الدور الاجتماعي، ومسؤولية مباشرة تجاه حماية المرأة ومواجهة أنماط العنف السائدة.
برنامج الحملة في الطبقة
انطلقت فعاليات حملة مناهضة العنف ضد المرأة في مقاطعة الطبقة منذ منتصف تشرين الثاني الجاري، وتستمر فعالياتها على امتداد الأسابيع الحالية ضمن برنامج واسع يشمل محاضرات توعوية في الأحياء والمدارس، ندوات قانونية، جلسات حوارية مع العشائر، ورش تثقيفية حول مفهوم العنف الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، إضافة إلى فعاليات فنية ومسيرات شعبية.
وتعدُّ مؤسسات المرأة في الطبقة أنّ هذا العام يشهد مرحلة نوعية في الحملة، مع انخراط الرجال والشباب بشكل أكبر، ما يمنح الرسالة بعداً مجتمعياً لا يقتصر على النساء. كما تؤكد الهيئات النسوية أنّ زيادة التوتر الاقتصادي والاجتماعي خلال السنوات الماضية ساهم في ارتفاع مؤشرات العنف، وهو ما استدعى جهوداً مركّزة لتعزيز الوعي المجتمعي وتفعيل أدوات الحماية.
وتأتي حملة هذا العام امتداداً لمسار طويل عملت من خلاله مؤسسات المرأة على بناء هياكل حماية قانونية واجتماعية، مثل مكاتب المرأة، لجان العدالة الاجتماعية، ودور الحماية، إلى جانب الحملات التثقيفية الدورية.
No Result
View All Result