No Result
View All Result
روناهي/ الرقة ـ أكدت ممثلة مجلس المرأة في اتحاد بلديات إقليم شمال شرق سوريا “فاطمة إبراهيم”، أنّه في أقسام البلديات يبرز دور المرأة عنصراً أساسياً في بناء المؤسسات المحلية، منوهة إلى الأعمال والمشاريع الخاصة التي كانت ضمن إطار تعزيز تمثيل المرأة في المؤسسات وفي مفاصل الحياة.
منذ انطلاق الأزمة السورية عام 2011، شهدت منطقة شمال شرق سوريا تحولات جذرية في البنية المجتمعية والسياسية، كان أبرزها بروز دور المرأة في العمل البلدي والخدمي، كجزء من مشروع تحرري يسعى إلى بناء مجتمع ديمقراطي تعددي.
حيث بدأت مشاركة المرأة في عمل البلديات من خلال اللجنة الخدمية في الكومين، وكانت هذه الخطوة الأولى نحو كسر الحواجز التقليدية التي كانت تحول دون انخراط النساء في الشأن العام. ومع مرور الوقت، توسعت هذه المشاركة لتشمل أقسام البلديات، من الإدارة إلى الخدمات، لتصبح المرأة عنصراً أساسياً في بناء المؤسسات المحلية.
مشاركة فاعلة وتمثيل حقيقي
وفي هذا السياق، أشارت ممثلة مجلس المرأة في اتحاد بلديات إقليم شمال وشرق سوريا “فاطمة إبراهيم“، إلى أنه بالرغم من أنّ التجربة كانت جديدة على المجتمع، إلّا أنّ النساء أثبتن قدرتهن على تحمل المسؤولية، وتجاوزن العديد من العقبات الاجتماعية والثقافية، ليصبحن نموذجاً يحتذى به في عمل البلديات والتنظيم المجتمعي.
وتطرقت إلى أنّ: “عام 2016 شهد انعقاد أول مؤتمر للمرأة في مدينة الحسكة، حيث تم خلاله مناقشة سبل تعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية والإدارية”.
وبينت أنّه في عام 2024، عقد مؤتمر آخر أكثر شمولاً، تمخض عنه إطلاق نظام داخلي موحد لعمل المرأة في المقاطعات، وهو ما شكل نقلة نوعية في تنظيم العمل النسائي داخل البلديات، والنظام الداخلي، الذي تم التصديق عليه رسمياً، دخل حيز التنفيذ في عام 2025 تحت اسم “مجلس اتحاد المرأة في شمال شرق سوريا”، ويهدف إلى تعزيز التعاون بين البلديات، وتطوير مشاريع تدريبية، وتنظيم فعاليات لمناهضة العنف ضد المرأة، إلى جانب تقوية حضور المرأة في المجتمع المحلي.
وفي حديثها عن انتخابات البلديات، قالت فاطمة: “شهدت انتخابات 2024 مشاركة فاعلة للمرأة، حيث صوتت وشاركت في اختيار الممثلات؛ ما أكد قدرة المرأة على تحمل المسؤولية وإبراز إرادتها وصوتها”.
إنجازات ملموسة خلال 14 عاماً من العمل
أوضحت فاطمة إنّ: “مكاتب للمرأة أُنشئت في المدن الكبرى، ومجالس نسائية في الأرياف، تتولى تنظيم الأعمال والمتابعة والتدريب، وتعمل على تنفيذ مشاريع متنوعة، منها مراكز رعاية الطفولة، وورشات خياطة، وحدائق وصالات رياضية، بهدف دعم المرأة والأسرة”.
وأكدت أنّ 10% من الميزانية السنوية، خُصصت للمشاريع الموجهة للمرأة، مع التركيز على استفادة الفئات المستهدفة، خاصة المرأة والطفل، من خلال مشاريع تنموية وخدمية، وفتح مراكز تدريب وتوعوية، وتقديم تدريبات مهنية وفكرية.
ونوّهت: “شهدت السنوات الماضية إنجازات كبيرة، حيث أثبتت المرأة قدراتها في جميع المجالات، من خلال مشاركتها في جميع الأقسام الإدارية والخدمية، ونجاحها في تنظيم فعاليات ومشاريع رياضية واجتماعية، ما يعكس الدور الريادي الذي قامت به خلال 14 سنة من العمل”.
وأضافت: “المرأة لم تكن عنصراً مساعدا، بل كانت في كثير من الأحيان قائدة ومبادِرة، وهو ما ساهم في تغيير النظرة المجتمعية تجاه النساء، وتعزيز ثقافة المساواة والعدالة”.
وأشادت فاطمة بالدعم الذي تلقته النساء من المجتمع المحلي: “في فترة إعادة الإعمار، كان دعم المجتمع ضرورياً لاستمرار المشاريع وتوسيعها”. كما شكرت الجهات التنظيمية التي دعمتهنَّ، مؤكدة أنّ هذا الدعم ساهم في تمكين المرأة، وجعلها قدوة ومصدر فخر للمجتمع، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة.
مشاريع خاصة بالمرأة والطفل
وأوضحت فاطمة أنّ من بين المشاريع التي استمرت منذ عام 2015، مراكز رعاية الطفولة، وورشات الخياطة والتي استفادت منها العديد من النساء: “تعمل هذه المشاريع على دعم المرأة وتمكينها اقتصادياً واجتماعياً، من خلال توفير فرص عمل وتأهيل مهني ودعم نفسي واجتماعي”.
وركزت على أنّ “هذه المشاريع ليست مؤقتة، بل هي جزء من خطة طويلة الأمد تهدف إلى بناء مجتمع متماسك، تكون فيه المرأة عنصراً فاعلاً في القطاعات كافة”.
وفي ختام حديثها، شددت ممثلة مجلس المرأة في اتحاد بلديات شمال وشرق سوريا فاطمة إبراهيم على أنّ: “صوت المرأة يجب أن يكون صوت المستقبل، وأنّ المجتمع يجب أن يدعم البلديات ويقف إلى جانبها، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها المنطقة، من آثار الحرب إلى متطلبات إعادة الإعمار”.
No Result
View All Result