No Result
View All Result
الرقة/ ميرا إبراهيم ـ أكدت المشاركات في المنتدى الحواري لمجلس المرأة السورية بالرقة، ضرورة كسر الصمت كخطوة أولى نحو العدالة، وتعزيز حملات التوعية إلى جانب توعية النساء المعنفات نفسياً واجتماعياً وتوفير الحماية القانونية للنساء.
في إطار الحملة المنظمة بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، نظم مجلس المرأة السورية منتدى حوارياً في مدينة الرقة تحت شعار “معاً نبني مجتمعاً مليئاً بالسلام… خالٍ من العنف”، حمل عنواناً مؤثراً “حين يكسر الصمت.. تبدأ العدالة”، جامعاً نخبة من النساء والرجال الفاعلين في المجتمع المدني، بهدف تسليط الضوء على قضايا العنف ضد المرأة وسبل مواجهته.
وافتتحت المنتدى الإدارية في مجلس المرأة السورية، نيروز عبد الرحمن، بكلمة ترحيبية أكدت فيها أهمية الحوار المجتمعي في كسر حاجز الصمت، مشيرة إلى أن النساء السوريات يتعرضن لأشكال متعددة من العنف، وأن التوعية والتمكين هما السبيل نحو العدالة والمساواة.
وتضمن المنتدى محورين رئيسيين، الأول بعنوان “كسر الصمت.. العنف ضد المرأة بين الواقع والتحديات”، قدمته عزيزة يوسف، عضوة لجنة التنظيم، حيث ناقش الحضور واقع العنف في المجتمع السوري، والتحديات التي تواجه النساء في الإفصاح عن معاناتهن، وسط ثقافة اجتماعية تعتبر العنف شأناً خاصاً لا يجوز التدخل فيه.
أما المحور الثاني، فكان بعنوان “لن نكون صامتين بعد اليوم.. العنف ضد المرأة في ضوء المجتمع الحديث”، قدمته خديجة العبد، عضوة لجنة العلاقات الدبلوماسية، في مجلس المرأة السورية، حيث تناولت أهمية كسر الصمت كخطوة أولى نحو العدالة، مؤكدة أن الصمت لم يعد خياراً، بل أصبح موقفاً رافضاً لكل أشكال الإيذاء والتبرير.
كسر الصمت ليس فضحاً بل حماية
وعلى هامش المنتدى تحدثت لصيفتنا “روناهي” خديجة العبد، حيث شددت على “أن كسر الصمت لا يعني فضح الأسر أو المجتمعات، بل هو حماية للنساء وحق إنساني في التعبير عن المعاناة وأن الصمت لم يعد مجرد حالة، بل رسالة من المرأة بأنها لم تعد تقبل بأي نوع من الإيذاء، سواء كان جسدياً أو نفسياً أو مؤسساتياً.”
وأشارت خديجة: إلى أن “العنف ضد المرأة لم يعد قضية فردية، بل هو أزمة مجتمعية تؤثر على الأجيال القادمة”، موضحة أن العنف يأخذ أشكالاً متعددة منها العنف الاقتصادي، الرقمي، الأسري، والمؤسساتي، وكلها تترك آثاراً عميقة على النساء والمجتمع ككل.”
وأكدت: “أن مجلس المرأة السورية يعمل على تكثيف جلسات التوعية والدعم النفسي والاجتماعي، ويطالب بإيصال صوت النساء إلى المؤسسات والمنظمات المعنية”، داعية النساء السوريات إلى كسر حاجز الصمت والتعبير عن معاناتهن، لأن صوت امرأة واحدة قادر على حماية أخريات”
من جهتها، تحدثت نيروز عبد الرحمن عن انطلاق حملة مناهضة العنف ضد المرأة عبر الموقع الرسمي للمجلس، والتي تضمنت “سلسلة من الندوات والاجتماعات في مختلف المناطق السورية، بهدف الوصول إلى النساء المضطهدات ونشر الوعي المجتمعي.
وأكدت نيروز: “أن النساء السوريات المنخرطات في الحياة العامة يتعرضن لأشكال متعددة من العنف، منها الجسدي واللفظي والقانوني والثقافي، إضافة إلى العنف الرقمي الذي بات يشكل تهديداً جديداً عبر منصات التواصل الاجتماعي والتنمر الإلكتروني.”
وشددت على: “أن مجلس المرأة السورية يحمل على عاتقه مسؤولية كبيرة في نشر الوعي، من خلال المحاضرات والجلسات الحوارية”، مؤكدة أن تكاتف الجهود بين النساء والرجال هو السبيل لتحقيق العدالة والمساواة، وبناء مجتمع أكثر إنصافاً وحرية.
من الصمت إلى الفعل
واختتم المنتدى بجلسة مداخلات من الحضور، ومجموعة من المخرجات أبرزها: تعزيز حملات التوعية، دعم النساء المعنفات نفسياً واجتماعياً، وتكثيف التنسيق مع المؤسسات المدنية لتوفير الحماية القانونية للنساء.
كما شدد المشاركون على ضرورة إشراك الرجال في جهود مناهضة العنف، وتغيير النظرة التقليدية التي تعتبر العنف شأناً عائلياً، مؤكدين أن بناء مجتمع خالٍ من العنف يبدأ من كسر الصمت، ويستمر عبر التضامن والعمل المشترك.
No Result
View All Result