• Kurdî
الإثنين, يوليو 6, 2026
صحيفة روناهي
  • الأخبار
    • أخبار عالمية
    • أخبار محلية
  • المرأة
  • السياسة
  • آراء
  • التقارير والتحقيقات
  • المجتمع
  • الإقتصاد
  • الثقافة
  • الرياضة
  • المزيد
    • عدسة روناهي
    • منوعات
    • الكاريكاتير
    • صحة
    • PDF نسخة
    • مجلة مزكين
    • عين روناهي
    • الزوايا
      • كينونة المر|ة
      • الدين والحياة
      • تحت السطر
      • حبر النساء
      • رؤية
      • طبيب روناهي
No Result
View All Result
صحيفة روناهي
  • الأخبار
    • أخبار عالمية
    • أخبار محلية
  • المرأة
  • السياسة
  • آراء
  • التقارير والتحقيقات
  • المجتمع
  • الإقتصاد
  • الثقافة
  • الرياضة
  • المزيد
    • عدسة روناهي
    • منوعات
    • الكاريكاتير
    • صحة
    • PDF نسخة
    • مجلة مزكين
    • عين روناهي
    • الزوايا
      • كينونة المر|ة
      • الدين والحياة
      • تحت السطر
      • حبر النساء
      • رؤية
      • طبيب روناهي
No Result
View All Result
صحيفة روناهي
No Result
View All Result

الميليشيات الإلكترونيّة وحرب الفضاء الافتراضيّ

15/11/2025
in التقارير والتحقيقات
A A
الميليشيات الإلكترونيّة وحرب الفضاء الافتراضيّ
Share on FacebookShare on TwitterTelegramWhatsappEmail
بدرخان نوري
أصبحت مواقع التواصل الافتراضيّ منافساً حقيقيّاً للإعلام التقليديّ، بعدما باتت شكلاً من الإعلام الموازي، والبداية بأن كانت واحاتٍ لحريةِ التعبيرِ، وبخاصةٍ في ظل حكم نظام الاستبداد والقمع، وإذ غدت قناةً مهمةً لصياغة الرأي العام، بادر النظام نفسه والكيانات السياسيّة المحسوبة عليه لإنشاء شبكات معقدة من الحساباتِ والصفحات الوهميّة لتغزو مواقع التواصل التي شهدت حملات مركّزة من الميليشيات والذباب الإلكترونيّ للتأثير بالرأي العام، وبذلك شهد الفضاء الإلكترونيّ سجالات معقّدة تجاوزتِ التواصل المتعارف عليه، إلى تبادلِ خطابِ الكراهية والتجييش الطائفيّ والعنصريّ.
ذباب وميليشيات إلكترونيّة
الذباب الإلكترونيّ (Electronic Flies) مصطلحٌ حديثٌ في عالمِ الإعلام الرقميّ، ويُعرف بمسمياتٍ مختلفةٍ منها “اللجانُ الإلكترونيّة” في مصر، و”الجيش الإلكترونيّ” في سوريا، وهو اليوم أحد أهم أسلحة الحرب الإلكترونيّة الحديثة ولا يحتاج إلى كلفةٍ كبيرةٍ وترسانة فتّاكة من الأسلحة، بل فقط حواسيب وروبوتات مبرمجة وفيروسات تكفي لإلحاقِ أضرارٍ وتأجيجِ صراعاتٍ، ويُقصدُ بالذباب الإلكترونيّ شبكة الحسابات الوهميّة على وسائط التواصل الافتراضيّ (تويتر، فيسبوك وانستغرام، تلغرام، واتساب) ويتم تشغيلها عبر برامج متخصصة، أو من قبل مبرمجين مختصين، ومهمتها شنّ حملات إعلاميّة ممنهجة ضد أشخاص أو كيانات أو حكوماتٍ وأنظمة.
تُدار الحسابات الوهميّة بشكلٍ جماعيّ ومنهجيّ بهدف التأثير على الرأي العام وتضليل الجمهور، والترويج لأجندات سياسيّة أو أيديولوجيّة. وتستهدف المعارضين والشخصيات العامة، وتنشر دعاية معينة، وغالباً ما تتبع لجهات حكوميّة أو مجموعات سياسيّة وأمنيّة أو شركات خاصة. ويشمل مصطلح الذباب الإلكترونيّ أسماء أخرى مثل “المتصيدون” و”BOO” و”BOTNET”. ويشكّل مجموع الحسابات ميليشيات إلكترونيّة ميدانُ قتالها الفضاء الافتراضيّ وسلاحها فكرةٌ تؤيدها أو ترفضها.
والذباب الإلكترونيّ ليس ظاهرة عشوائيّة بل جزءٌ من استراتيجيات مدروسة ومعدة وفق خطط مبرمجة، وقد تنفق الحكومات مبالغ طائلة لإنشاء شبكات كبيرة من الذبابِ الإلكترونيّ، تقوم بكتابة التعليقات والإعجابات وإعادة التلقائيّة للتغريدات تتضمن معلومات مضللة وإنشاء المكثف للوسوم (هاشتاغات/ Hashtags)، والإيحاء بتفاعل جماهيريّ كبيرٍ والقبول الواسع لفكرة معينة، والهدف النهائيّ التأثير على الرأي العام بالترويج لفكرة معينة أو استهداف فكرة مخالفة أو تشويه صورة حزب أو توجّه سياسيّ معين. وبسبب كثافة النشر الكبيرة يصعب الوصول إلى الحقيقة.
تعرف دراسات الأمن السيبرانيّ الذباب الإلكترونيّ بأنّه “سلوك منسق غير أصليّ Coordinated Inauthentic Behavior)، (CIB) وهو يعتبر شكلاً للحرب السيبرانيّة، لا تُستخدم فيها الأسلحة التقليدية، بل تُوظَّف فيها البيانات والمحتوى لزعزعة الاستقرار النفسيّ والاجتماعيّ والسياسيّ؛ وهو تكتيكُ تلاعب تعملُ فيه شبكات الحسابات الحقيقيّة أو المزيفة، بشكلٍ متزامنٍ عبر منصات التواصل الافتراضيّ لتضليل الأشخاص حول هويتها أو نواياها. ويصعب على المستخدمِ العادي التمييز بسهولةٍ بين محتوى حقيقيّ وآخر مزيف، والأثر التراكميّ لهذه العمليات يكون بالغاً، وبخاصةٍ عندما يستهدف المؤسسات العامة أو القيم المجتمعيّة أو حتى القضايا الوطنيّة الحساسة.
ومن أبرز ميزات الذباب الإلكترونيّ إنشاء عدد كبير من الحسابات: باستخدام أدوات آلية “Bots” أو أفراد مدربين “Trolls”، بأسماء وصور وسير ذاتيّة غير حقيقيّة. وتعمل بشكلٍ منسق: عبر مجموعات مغلقة (واتساب، تلغرام، فيسبوك) لتحديد “هاشتاغات” ومواضيع للنقاش أو شخصيات للهجوم. وتنتشر بشكلٍ واسع وسريع وتحصد تفاعلاً مصطنعاً عبر تكرار المنشورات، إعادة تغريدها، التعليق الجماعيّ، أو تفاعل زائف يرفع محتوى معيّن في خوارزميات المنصة. وتروّج هذه الحسابات لوهمِ الإجماع لتخلق انطباعاً بأنّ “الرأي العام” يسير باتجاه معيّن، ما يؤثر نفسيّاً على الجمهور العادي.
يرى خبراء تقنيون أنّها شبكة من أجهزة الكمبيوتر المصابة ببرامج ضارة يتحكم بها مدير “الروبوتات”، الذي يستخدمها لشن هجمات لتعطيل الشبكات، أو حقن البرامج الضارة، أو سرقة البيانات، أو تنفيذ مهام تتطلب قوة معالجة كبيرة. كل جهاز داخل هذه الشبكة يسمى “Bot”.
مع وضد الثورة
مع انطلاق الربيع العربيّ والأحداث الكبيرة التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط تبدأ تبرز ظاهرة الذباب الإلكترونيّ، ففي سوريا شهد الفضاء الافتراضيّ نشاطاً موازياً للحراك الاحتجاجيّ المعارض.
 في 4/2/2011 جرت أول محاولة لاستخدام وسائل التواصلِ الافتراضيّ في الحراكِ السوريّ، عندما تمّت الدعوة المواطنين للتظاهرِ في “يوم الغضب”، ولم تلقَ الدعوة الاستجابةَ بسببِ عدم القدرة على الوصول في ظلّ حجب المواقع، وضعف التأثير في بيئة يحكمها الخوف وعوامل الكبت، وفي 15/3/2011 استجاب عدد من المواطنين للدعوة التي وجهتها صفحة “الثورة السوريّة” للتجمع والاحتجاج في سوق “الحميدية” في العاصمة دمشق، وهو ما عُرف بتاريخ انطلاق شرارة الثورة السوريّة، وقد لعب الذباب دوراً هاماً في تأجيج الأوضاع السوريّة منذ عام 2011، وطيلة سنوات الأزمة وحتى اليوم.
استخدم النظام البائد الفضاء الافتراضيّ للترويج لنظريةِ المؤامرة، والطعن في حقيقةِ الاحتجاج وتشويه صورة الناشطين، ومحاولة التحكم بمسارِ الحراكِ الشعبيّ. وفي الجانب الآخر تم استغلال غياب المصادر الرسميّة وتقصير الإعلام فنُشرت المعلومات المتناقضة وعبارات التحريض الطائفيّة التي تسببت في تأجيج النزاعات السياسيّة والاجتماعيّة. وبمرور الوقت طرأ تشكلت ما يشبه الميليشيات الإلكترونيّة وطرأ تبدل واضح على خطاب مواقعِ التواصلِ الافتراضيّ وفقاً للتغيّر في توجهات الحراك الشعبيّ الذي مارست عليه أنقرة الوصاية ووجهته وفق أجندتها، ومن أبرز ملامح التبدل:
ـ منصة لحرب المعلومات والتضليل: تحولت مواقع التواصل الافتراضيّ إلى ميدان حربٍ معلوماتيّة واسعة النطاق، وساهمت بنشر الشائعات والأخبار المضللة بهدف الاستقطاب، ومن جهة أخرى لتشويه الحقائق والتحكم بالرأي العام.
ـ  أداة لتحريض الكراهية: شهدت انتشاراً لخطاب الكراهية والتحريض الطائفي ضد الأقليات، من خلال شبكات من الحسابات الوهميّة التي تنشر محتوى مسيئاً ومحرضاً على العنف، وتستهدف مجموعات معينة بشكل ممنهج.
ـ التأثير النفسيّ والاجتماعيّ السلبيّ: وهو ما أدّى إلى استنزاف نفسيّ جماعيّ نتيجة التعرض المستمر للمحتوى العنيف والمضلل، وبالتالي زيادة القلق والاكتئاب وانعدام الثقة بين الأفراد.
ـ تأجيج الصراعات: أدت إلى تفاقم الصراعات المناطقية والفئوية من خلال السخرية من لهجات أو عادات معينة، مما ساهم في تأجيج الخلافات بدلاً من حلها.
ـ خلق “الهويات الافتراضيّة”: وهذه الهويات موازية للواقع، وساهمت في ازدواجيّة بين العالم الرقميّ والواقع، وأنتجت أحياناً فوضى في المفاهيم نتيجة تعددِ الخطابات.
رصد الذباب الإلكترونيّ
وبشكلٍ عام؛ فإنّ الحسابات الحقيقيّة تتميز بشيء من الحيويّة والملامح الشخصيّة وإيراد المناسبات والاهتمامات الخاصة. فيما الحسابات الوهميّة تفتقر للخصوصيات وتعمل بآلية الفورة. يمكن كشف “الذباب الإلكترونيّ” عبر عدة إشارات منها:
ـ البيانات التقنية: معرفة توقيت النشاط المكثف واللغة، ونظام التشغيل، والموقع الجغرافي وإعادة التغريد لمصادر محددة دون تعليق شخصيّ، ومشاركات سطحيّة أو عدوانية.
ـ الكشف عن الشذوذ: يمكن استخدام تقنيات التعلم الآلي المتقدم للكشف عن أنماط غير عادية في نشر مقاييس السلوك أو المشاركة. على سبيل المثال، إذا زاد الحساب فجأة من نشاطه أو بدأ في نشر المحتوى الذي يتوافق مع أجندة محددة، ونسخ نفس النص عبر حسابات متعددة، واستخدام نفس “الهاشتاغات” والمنشورات بشكل متزامن، عندئذٍ تُوضع علامة لمزيد من التحقيق.
ـ تحليل الخوارزميّة، الأنماط السلوكيّة: يمكن للخوارزميات تحليل سلوك الحسابات، والبحث عن أنماط نموذجية من الروبوتات، مثل النشر عالي التردد والمحتوى المتكرر، وعدم التفاعل الحقيقي مع المستخدمين الآخرين. يساعد هذا التحليل في تحديد الحسابات التي قد لا يتم تشغيلها من قبل أفراد حقيقيين. إذ لا توجد حياة رقمية حقيقيّة، ويغيب التفاعل الطبيعيّ، والمنشورات الشخصيّة، والصور العائليّة، والأصدقاء الحقيقيين.
ـ تحليل الشبكة: من خلال فحص الاتصالات بين الحسابات، يمكن للباحثين تحديد مجموعات الحسابات التي تتفاعل مع بعضها البعض بطرق مشبوهة. يمكن أن يكشف هذا عن جهود منسقة لمعالجة المناقشات أو الاتجاهات على منصات التواصل الاجتماعي.
ـ تحليل المحتوى: يمكن أن يساعد تحليل مشاعر المنشورات والمواضيع التي تمت مناقشتها في تحديد الحسابات التي تعزز باستمرار بعض الروايات أو الانخراط في حملات التضليل. ويتضمن ذلك تقنيات معالجة اللغة الطبيعية لتقييم محتوى المنشورات.
ـ التحقق من المستخدم: تقوم العديد من المنصات بتنفيذ عمليات التحقق الأكثر صرامة لضمان تمثيل الحسابات للأفراد الحقيقيين. ويشمل ذلك مطالبة المستخدمين بتوفير تعريف صحيح أو ربط حسابات بأرقام الهواتف.
ـ ومن وسائل كشف الذباب الإلكترونيّ استخدام أدوات تحليل البيانات واستخبارات المصادر المفتوحة Open-Source Intelligence (OSINT) وهي عملية جمع وتقييم وتحليل المعلومات المتاحة للعامة بشكلٍ منهجي ومن مصادر مفتوحة، بهدف إنتاج معلومات استخباراتية قابلة للتنفيذ عملية جمع وتحليل المعلومات المتاحة للعامة من مصادر متنوعة مثل وسائل التواصل الافتراضي، الأخبار، قواعد البيانات العامة، والمواقع الإلكترونيّة، بهدف الإجابة على أسئلة استخباراتية محددة. تُستخدم هذه المعلومات لإجراء تحليلات تقييم المخاطر الأمنّية، ودعم التحقيقات، واتخاذ القرارات، وتتطلب عملية تحليل ونقد لتمييز البيانات الخام عن الاستخبارات الفعلية.
يمكن رصد “الذباب الإلكترونيّ” في سوريا بتحليل “الهاشتاغات” والمحتوى المتكرر، ومراقبة توقيت الحملات وتزامنها مع الأحداث السياسية والأمنيّة، ومقارنة المحتوى مع روايات الإعلام الرسميّ، لمعرفة الجهة المشغلة.
الذباب الإلكترونيّ في المرحلة الانتقاليّة
يمكن اعتبار أسلوب التعاطي مع عملية ردع العدوان 2024 نموذجاً لأسلوبِ إدارة هجمات الذباب الإلكترونيّ. وبلغ ذروته بعد سقوط النظام السابق في 8/12/2024 وتدفقت المعلومات المضللة، وتم العمل على تضخيم التوتر الطائفيّ، واستهداف جهود تحقيق الأمن والاستقرار.
يواصل الذباب الإلكترونيّ شنّ الهجماتِ وينشر معلومات كاذبة أو مضللة لإثارة البلبلة والذعر وضرب الثقة خلال الفترة الانتقاليّة في سوريا بعد سقوط النظام. إذ يُعاد تدويرُ محتوى قديم، وتُختلق قصصٌ لا أصلَ لها، أو تتم المبالغة في الأحداثِ لزعزعةِ استقرارِ الهياكل السياسيّة والاجتماعيّة الهشّة. كما تُؤججُ الروبوتاتُ والحساباتُ المزيفةُ الانقسامات بين الجماعات العرقيّة أو الدينيّة من خلال نشر خطاب الكراهية أو التقارير الكاذبة عن العنف الطائفيّ، ما يُعيق جهود المصالحة والتوافق الوطنيّ.
وإذا كان من أخطر أهداف هذه الهجمات تقويض الثقة في وسائل الإعلام والمؤسسات الحكوميّة المختلفة، عبر إغراق المنصات بالأخبار الكاذبة، وإضعاف ثقة الجمهور بالمصادر الموثوقة، فإنّ المؤسسات الإعلاميّة الرسميّة تبنّت رؤية أحاديّة تتوافق مع توجهاتِ السلطة المؤقتة، ولم تتحول إلى منبر وطنيّ جامعٍ.
ويعمل الذباب الإلكترونيّ على تغيير الروايات السائدة حول الصراع. ويتم ذلك عبر الهجوم على الهاشتاغات # النشطة وإنشاء أخرى موازية، ما يؤدي إلى تشويش المعلومات المتاحة للجمهور. وبات من الصعب على الأفراد التمييز بين المعلومات الصحيحة والمضللة، ما ولّد حالة من عدم اليقين. واستمرار التعرض للمعلومات المضللة قد يؤدي إلى شعورٍ بالإحباط وفقدان الثقة في المؤسسات الإعلاميّة، وكذلك الحكومة ما يزيد حالة الفوضى ويكرّس الارتباك في المجتمع.
انتشرت بعد سقوط النظام في سوريا، صفحات وحسابات وهميّة وتسببت بفوضى عارمة على مواقع التواصل الافتراضيّ، مستغلةً غياب الإعلام ومصدر رسميّ سوريّ في بداية السقوط، وبدأت بتداول أخبار ومعلومات تسببت بإثارة النزاعات الاجتماعيّة والسياسيّة في المجتمع السوريّ عبر تضخيم الخلافات، وتأجيج المشاعر السلبيّة، وزيادة التوتر والفتن والشائعات.
كان لافتاً النشاط الكثيف للهجماتِ الإلكترونيّة قبل الأحداث الأمنيّة في مناطق الساحل السوريّ، جرمانا وأشرفية صحنايا، والسويداء، وكانت تقوم على التحريض وشحن النفوس وتأجيج العواطف المضادة للطرفِ الآخر وتبرير الانتهاكات بأنواعها.
يجب الإقرار بأنّ خطاب الكراهية في سوريا ينمو على أرضيّة عدم احترام الاختلاف، وإنكار حق الآخر بأن يكون له رأيٌ مختلف وخصوصيّة من أيّ نوعيّة. فما تشهده سوريا اليوم هو تهديد مباشر للسلم الأهليّ، لأنّ الخطاب الرقميّ بدل أن يكون مساحةً لإعادة بناء النسيج المجتمعيّ وواحة لحرية التعبير، تحول إلى أداةِ تفتيتٍ إضافيّة. وتترجم ثقافة الثأر حتى في طريقة التعبير على صفحات التواصل الافتراضيّ، وتتحوّل أغلب النقاشات والخلافات إلى معركةٍ وجوديّةٍ، وكأنّ السوري لا يستطيع التعبير عن غضبه أو ألمه أو رفضه واستنكاره أو رأيه وموقفه إلا عبر تحويله إلى ساحةِ تصفيةٍ حساباتٍ وبلغة حادة وبعبارات الشتم والسب. واللافت أنّ الرغبة بالانتقامِ من الآخر هي التي تحكم أسلوبِ الخطاب، ولو على حسابِ قيم الإنسانيّة والكرامة والوطن، ولا يمكن تبرير هذا الانفجار العاطفيّ بأنّه نتيجة عقودٍ طويلة من القمع والظلم والحرمان من حرية التعبير، لأنّ الثورة في جوهرها هي عملية إعادة بناء وطنٍ يستوعبُ الجميع، وليست ردَّ فعلٍ يتم فيه تدويرُ أسبابِ الأزمة وإنتاج إيديولوجيا الكراهية، وهي حالة وعي جماهيريّ.
اليوم تستنفر أنقرة كلّ الميليشيات الإلكترونيّة لفبركةِ مشهدٍ سوريّ في الفضاء الإلكترونيّ مناوئ لقوات سوريا الديمقراطيّة وتستخدم في هذا السياق عدد من الأشخاص الذين المعروفين في العالم الافتراضيّ وهناك فيضٌ من الأخبار المفبركة والمعلومات المضللة وقرع متواصل لطبول الحرب، وتروّج لإسقاط اتفاق 10 آذار بزعم أنّه وصل إلى طريقٍ مسدودٍ، والحقيقة أنّ المسار بطيء ولكنه متواصل ولم ينقطع ولم يعلن طرفا الاتفاق ولا الراعي الأمريكيّ فشل المسار التفاوضيّ.
ShareTweetShareSendSend

آخر المستجدات

صحيفة روناهي العدد 2460
PDF نسخة

صحيفة روناهي العدد 2460

06/07/2026
العراق بين مكافحة الفساد وإعادة رسم التوازنات الإقليمية
آراء

العراق بين مكافحة الفساد وإعادة رسم التوازنات الإقليمية

06/07/2026
حين تتحوَّل السَّرقة إلى ثقافة
آراء

حين تتحوَّل السَّرقة إلى ثقافة

06/07/2026
أهالي قامشلو يحتجون للمطالبة بالحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان
الأخبار

أهالي قامشلو يحتجون للمطالبة بالحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان

06/07/2026
  • PDF نسخة
  • مجلة مزكين
  • أرشيف الصحيفة

جميع الحقوق محفوظة

No Result
View All Result
  • الأخبار
    • أخبار عالمية
    • أخبار محلية
  • المرأة
  • السياسة
  • آراء
  • التقارير والتحقيقات
  • المجتمع
  • الإقتصاد
  • الثقافة
  • الرياضة
  • المزيد
    • عدسة روناهي
    • منوعات
    • الكاريكاتير
    • صحة
    • PDF نسخة
    • مجلة مزكين
    • عين روناهي
    • الزوايا
      • كينونة المر|ة
      • الدين والحياة
      • تحت السطر
      • حبر النساء
      • رؤية
      • طبيب روناهي

جميع الحقوق محفوظة