No Result
View All Result
الطبقة/ عبد المجيد بدر _
اصطفّ العشرات في ملعب مدينة الطبقة صباح الجمعة 14 تشرين الثاني لأداء صلاة الاستسقاء، ركعتين جماعة بإمام، تكبيرات تشبه صلاة العيد، وأكفّ مرفوعة بالدعاء لنزول المطر بعد طول انحباسه. المشهد جسّد عمق الإيمان وروح الوحدة الاجتماعية، في لحظة رجاء جماعي أمام سماء صامتة لا تزال تمسك المطر.
وأمّ أئمة المؤسسة الدينية الصلاة جماعةً، حيث صلوا ركعتين بإمام، مع تكبيرات تشبه صلاة العيد (سبع تكبيرات في الركعة الأولى وخمس في الثانية). في الركعة الأولى قرأ الإمام «الفاتحة» وسورة «سبح اسم ربك الأعلى»، وفي الثانية قرأ «الغاشية»، بينما رفع المصلون أيديهم بالدعاء إلى الله أن يُنزل الغيث.
بعد الصلاة ألقى الإمام خطبة قصيرة حثّ فيها الناس على التوبة والاستغفار، والاهتمام بالعمل الصالح، مؤكدًا أن نزول الغيث مرتبط برحمة الله وصفاء القلوب، وأن صلاة الاستسقاء سنة مؤكدة عن النبي ﷺ تُظهر التواضع والرجاء الجماعي.
“دعاء ووحدة وأمل بالمطر”
وتجمع صلاة الاستسقاء اليوم الناس في مشهد يوحّد المجتمع، حيث شارك في الركعتين كبار السن والشباب والأطفال على حد سواء، وأخذت الأكفّ ترتفع بالتضرع والدعاء، بينما علت أصوات التكبير والتسبيح في أرجاء الملعب.
لم تكن الصلاة مجرد طقس ديني، بل لحظة تلاحم جماعي وروحي، عكست شعور الأهالي بالرجاء والتوكل على الله. كما شهدت الساحة تبادل التحيات بين الجيران والأصدقاء، وتكاتف الأسر في تهيئة أماكن جلوس الأطفال والمسنين، ما أبرز بعد الصلاة الاجتماعي والتكافلي الذي يجعل من هذا الحدث أكثر من مجرد عبادة، بل مناسبة توحد المجتمع وتعيد للأذهان قيم التضامن والصبر والإيمان المشترك.
صلاة الاستسقاء.. طلب الغيث بالدعاء والعمل الصالح
صلاة الاستسقاء سنة مؤكدة عن النبي ﷺ، تؤدّى طلبًا لنزول المطر عند انحباسه، أو لقضاء حاجة في نية المصلي. تُصلى ركعتين جماعة بإمام، ويُختار وقتها عند الجفاف أو انحباس المياه، مع تكبيرات تشبه صلاة العيد.
في الركعة الأولى يجهر الإمام بقراءة «الفاتحة» وسورة «سبح اسم ربك الأعلى»، وفي الثانية «الغاشية».
لا يُشترط أذان للصلاة ولا إقامة، ويُنادى لها بعبارة «الصلاة جامعة». بعد الركعتين، يُلقي الإمام خطبة قصيرة يحثّ فيها المصلين على التوبة والاستغفار والاهتمام بالعمل الصالح، ثم يُرفع الدعاء إلى الله بأن يُنزل الغيث، لتصبح الصلاة رمزًا للرجاء الجماعي والتقرب إلى الله في أوقات الحاجة.
“ختام بالدعاء.. الرجاء مستمر”
عرفت مناطق الفرات صلاة الاستسقاء منذ قرون، وكانت تُقام في الساحات والبوادي، حيث يجتمع الأهالي بكامل أسرهم، لتظل الصلاة رمزًا للرجاء والصبر على قسوة الطبيعة وضرورة اللجوء إلى الله في أوقات الحاجة.
بعد أداء الصلاة، غادر المصلون الملعب معبرين عن رجائهم الدائم بنزول المطر، مؤكدين أن الدعاء المستمر والتضرع إلى الله جزء أساسي من حياة المجتمع، وأن صلاة الاستسقاء تبقى من أهم الطقوس الدينية التي توحد القلوب في أوقات الشدة.
No Result
View All Result