No Result
View All Result
روناهي / دير الزور – أدى انقطاع التيار الكهربائي عن قرية حطلة لفترة طويلة إلى شلل في القطاع الزراعي وتوقف عمل الجمعيات التعاونية التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد المحلي، إلا أن هيئة الطاقة بدأت بتنفيذ مشروع لإعادة التيار الكهربائي وإحياء النشاط الزراعي في القرية.
ولكن بعد عشر سنوات من انقطاع التام للتيار الكهربائي عن الجمعيات الفلاحية، أطلقت هيئة الطاقة في مقاطعة دير الزور مشروع خدمي نوعي يهدف إلى إعادة تشغيل الخط الكهربائي الذي سيغذي نقاطاً حيوية ويعيد الحياة للجمعيات التعاونية الزراعية والخدمية في القرية.
يعد هذا الإنجاز الذي تحقق بجهودٍ مشتركة بين هيئة الطاقة في مقاطعة دير الزور وأهالي حطلة نقطة تحول مفصلية للتخفيف من الأعباء التي أثقلت كاهل المزارعين والسكان.
تخفيف الأعباء عن المزارعين
وشمل المشروع مد خط كهرباء بطول سبع كيلومترات، بهدف تمكين إعادة توزيع التيار الكهربائي على كافة النقاط الخدمية في القرية. ومن المتوقع أن يعمل التيار الكهربائي لمدة 16 ساعة يومياً، ما سيضمن استمرار ضخ المياه اللازمة للمزارعين والأهالي، وبالتالي سيسهم في تخفيف جزء كبير من الأعباء المالية والجهد البدني الذي كان يتكبده الأهالي في تأمين احتياجاتهم الأساسية والزراعية.
يعكس مشروع إعادة تشغيل التيار الكهربائي في حطلة إرادة قوية لتحسين الظروف المعيشية ودعم القطاع الزراعي الذي يشكل عصب الحياة في المنطقة. ورغم أن التحديات ما زالت قائمة، خاصة فيما يتعلق بتكاليف الزراعة المرتفعة واعتماد المزارع على موارده الذاتية، إلا أن عودة الكهرباء تمثل خطوة عملاقة نحو التخفيف من هذه الأعباء وفتح آفاق جديدة للأهالي.
تخفيف الأعباء المالية عن المزارعين
في سياق متصل، تحدث المسؤول عن الجمعية الفلاحية في قرية حطلة “عبد الله الشيخ“، عن الأثر المباشر لهذا المشروع على المزارعين: “في السابق، عندما كان المازوت غالياً والكهرباء غير متاحة، كنا نعتمد على تشغيل المحطات بالديزل، وكنا نأخذ من المواطنين خمسة وعشرين ألف ليرة سورية للدونم الواحد لتغطية تكاليف التشغيل. أما الآن، بعد تشغيل الخط الخدمي، فقد انخفضت التكلفة إلى خمسة عشر ألف ليرة سوريّة للدونم الواحد”. وأشار إلى أن التكلفة المتبقية (15 ألف ليرة) هي لتغطية إصلاحات الشبكة وأجور العاملين، والتي يتم دفعها كلها من ريع المحصول. ومع ذلك، أكد أن الاعتماد ما زال كله على المزارع، في ظل ارتفاع تكاليف الزراعة عموماً، يواجه وضعاً صعباً.
آمال بعودة الزراعة والإنتاج
من جانبه، شارك المزارع “محمد العضيب” من قرية حطلة قصته التي تجسد معاناة سنوات طويلة من انقطاع الكهرباء. يقول: “لدينا جمعيتين فلاحيتين في حطلة، جمعية غربية وجمعية شرقية. بالنسبة للجمعية الشرقية، لم تعمل منذ أربعة عشر سنة بسبب انقطاع التيار الكهربائي وقلة المحروقات. ولهذا السبب، لم أقُم بزراعة أرضي في حطلة الشرقية منذ 14 عاماً”.
وتابع بأسى: “أما أرضي في الجهة الغربية، فلم أزرعها منذ أربع سنوات وللسبب ذاته. لكن؛ بعد استجرار المياه عن طريق الخط الخدمي، سأعاود زراعة أرضي. نأمل أن ننسى الصعوبات التي مررنا بها ونستعيد عافيتنا الزراعية والاقتصادية”.
واختتم “محمد العضيب” مطالباً هيئة الطاقة في مقاطعة دير الزور بإعادة تفعيل خط الكهرباء الخدمي لجمعية حطلة الشرقية لإنعاش القطاع الزراعي، إن شح المحروقات والكهرباء في حطلة الشرقية حول أراضي المزارعين إلى بور.
No Result
View All Result