No Result
View All Result
الرقة/ ميرا إبراهيم_ أنهى مؤتمر ستار وتجمع نساء زنوبيا حملتهما من خلال ندوة، شددا خلالها على أن نظام اللامركزية حل لبناء سوريا ديمقراطية تصون حقوق المرأة.
في إطار الحملة النسائية السورية التي انطلقت تحت شعار “بتحالف النساء، سنبني سوريا حرّة، ديمقراطية، لا مركزية”، عُقدت اليوم، الأربعاء 12 تشرين الثاني 2025، ندوة حوارية في مدينة الرقة، وذلك في مبنى هيئة تجمع نساء زنوبيا، برعاية مؤتمر ستار وتجمع نساء زنوبيا، وبمشاركة واسعة من النساء من مختلف المكونات القومية والدينية والاجتماعية.
وافتُتحت الندوة بكلمة ترحيبية باسم الجهتين المنظمتين، تلاها عرض تعريفي بالحملة النسائية السورية وأهدافها العامة، التي تسعى إلى تعزيز دور المرأة في العملية السياسية، والدفع نحو نظام لا مركزي يضمن العدالة والمساواة بين جميع المكونات.
وتوزعت محاور الندوة على جانبين رئيسيين:
المحور الأول: المركزية واللامركزية
قدمته أمينة أوسي، الناطقة باسم العلاقات الدبلوماسية في مؤتمر ستار، حيث شرحت نماذج المركزية واللامركزية، مع تصحيح المفاهيم المغلوطة حول اللامركزية، واستعراض تجارب دولية ناجحة، إلى جانب تقييم تجربة شمال وشرق سوريا في هذا السياق. وأكدت أن “اللامركزية ليست مجرد هيكل إداري، بل رؤية سياسية تضمن مشاركة المرأة بنسبة 50% في مواقع القرار”.
المحور الثاني: البنية القانونية للامركزية
قدمته المحامية ندى ملكي، وتناولت الجوانب القانونية لتطبيق النظام اللامركزي، مع التركيز على ضرورة تضمين حقوق المرأة في الدستور السوري الجديد، وضمان مشاركتها الفاعلة في صياغة مستقبل البلاد.
وأشارت إلى أن “الدستور الجديد يجب أن يكون مرآة حقيقية لحقوق المرأة، لا مجرد نصوص شكلية”.
منصة للإعلاء صوت المرأة
وفي تصريح خاص لـ”روناهي”، كشفت بشرى إسماعيل محمد، إدارية في المنسقية العامة لتجمع نساء زنوبيا، أن الندوة كانت بمثابة منصة حقيقية لإعلاء صوت النساء السوريات، وتأكيد أنهن شريكات في بناء سوريا الجديدة، لا مجرد متفرجات على مسارها السياسي.
وأضافت بشرى: “نظام اللامركزية الذي نطالب به ليس مجرد هيكل إداري، بل هو ضمانة فعلية لمشاركة المرأة بنسبة 50% في مواقع القرار، وهذا ما أثبتته تجربة شمال وشرق سوريا”.
وأوضحت أن الديمقراطية لا تكتمل إلا بوجود المرأة في قلب العملية السياسية، مشيرة إلى أن الحملة النسائية أثبتت قدرة النساء على توحيد صفوفهن وتقديم رؤية وطنية جامعة تتجاوز الطائفية والانقسامات.
كما أكدت أن المطالب واضحة وتشمل تعديل الدستور، حماية مكتسبات المرأة، وتطبيق نظام لا مركزي ديمقراطي يضمن العدالة والمساواة لكل السوريين.
ولفتت في حديثها لصحيفتنا: “هذه الندوة ليست نهاية الطريق، بل بداية لمسار طويل من النضال النسوي، الذي سيستمر حتى تُكرّس حقوق النساء دستورياً وواقعياً”
وختمت بشرى بالقول: “نحن نعمل من أجل سوريا تُبنى بإرادة النساء، وتُدار بعدالة ومساواة حقيقية”.
تحالف النساء رد على الهيمنة الذكورية
من جهتها، أكدت شهرزاد الجاسم، عضوة منسقية تجمع نساء زنوبيا، أن تحالف النساء هو الرد الأقوى على الذهنية المركزية التي همّشت المرأة لعقود، مضيفة أن النساء اليوم يعيدن رسم ملامح سوريا من منظور نسوي ديمقراطي.
وأفادت: “اللامركزية ليست خياراً سياسياً فقط، بل هي ضرورة إنسانية لضمان تمثيل كل المكونات، وعلى رأسها النساء، في إدارة المجتمع وصنع القرار”.
وشددت على أن النساء السوريات يرفضن أن يُقصين من صياغة الدستور الجديد، ويطالبن بأن يكون صوتهن حاضراً في كل فقرة وكل مادة.
وتطرقت في حديثها إلى تجربة المرأة في إقليم شمال وشرق سوريا: “أن تجربة شمال وشرق سوريا في تمكين المرأة هي نموذج يجب أن يُعمّم على كامل الجغرافيا السورية، لأنه أثبت فعاليته وعدالته.
وقالت شهرزاد أيضا: “الحملة النسائية ليست فعالية عابرة، بل هي حركة جماعية تعبّر عن إرادة النساء في بناء وطن ديمقراطي تعددي لا مركزي”.
وختمت بالقول: “نحن نؤمن أن سوريا لن تُبنى إلا بإرادة النساء، وأن الحرية الحقيقية ستكون نسائية الملامح، ديمقراطية الجوهر، وعدالة الجذور”.
مطالب عادلة نحو سوريا جديدة
واختُتمت الندوة بإصدار بيان ختامي قرأته الإدارية في منسقية تجمع نساء زنوبيا بشرى محمد، والذي تضمّن جملة من المطالب الموجهة إلى المجتمع الدولي، أبرزها:
_ تعديل الدستور المؤقت لضمان حقوق النساء والمكونات الثقافية والدينية.
_ تطبيق نظام لا مركزي ديمقراطي يضمن تمثيل جميع السوريين.
_ تمثيل النساء بنسبة 50% في المؤسسات الحكومية.
_ حماية مكتسبات المرأة السورية قانونياً ودستورياً.
_ تنفيذ آليات لحماية النساء من العنف، خاصة في المناطق المحتلة والمخيمات.
_ إطلاق عملية عدالة انتقالية شاملة بمشاركة النساء لضمان سلام دائم.
في الختام أكدت المشاركات أن هذه الحملة النسائية، التي انطلقت من الحسكة بتاريخ 12 تشرين الأول وامتدت إلى الرقة لتنتهي اليوم، ليست مجرد فعالية، بل فعل نضالي جماعي يعكس تطلعات النساء السوريات نحو وطن يضمن العدالة والمساواة. وشددن على أن بناء سوريا الجديدة لن يتحقق إلا بإرادة النساء، وأن الحرية الحقيقية ستكون نسائية الملامح، ديمقراطية الجوهر، وعدالة الجذور.
No Result
View All Result