No Result
View All Result
الطبقة/ عبد المجيد بدر – بدأ مجلس الاقتصاد في مقاطعة الطبقة بجني محصول الزيتون في الأراضي التابعة له ببلدة “أبو قبيع” شرقي الطبقة، على مساحة 64 دونماً تضم 16 ألف شجرة من صنفي الخلخال والزياتي، كما يشارك في موسم القطاف 30 عاملاً، فيما يستمر العمل حتى مطلع كانون الأول المقبل.
مع مطلع شهر تشرين الثاني الجاري، بدأ مجلس الاقتصاد في مقاطعة الطبقة موسم جني الزيتون للعام الحالي، في خطوةٍ تُعدّ من أبرز مواسم الإنتاج الزراعي في المنطقة، لما يمثله الزيتون من موردٍ اقتصادي أساسي للمجلس وللعاملين ضمنه. ويقع المشروع في بلدة “أبو قبيع” بالريف الشرقي لمدينة الطبقة، وهي من المناطق المعروفة بإنتاج الزيتون على ضفاف نهر الفرات.
ويأتي موسم هذا العام وسط توقعات بإنتاج ضعيف نسبياً، نظراً للطبيعة المتناوبة لمحصول الزيتون الذي يشهد وفرة في سنة تليها سنة أقل إنتاجاً، إلا أن جهود المجلس تركزت على استثمار الإمكانيات المتاحة لتحقيق مردود جيد وتحسين جودة الثمار والزيت.
موسم جديد رغم التحديات
وحول المشروع وموسم القطاف؛ أوضح الإداري في لجنة الأراضي التابعة لمجلس الاقتصاد في مقاطعة الطبقة، “جميل الحافظ“: “بدأنا عمليات القطاف مطلع شهر تشرين الثاني الجاري، ويُتوقع أن تستمر نحو شهر كامل، حيث تُنقل الثمار مباشرةً إلى المعصرة لضمان الحفاظ على الجودة”. وأضاف الحافظ أن المساحة المزروعة بالزيتون تبلغ 64 دونماً وتضم نحو 16 ألف شجرة من نوعي الخلخال والزياتي، مشيراً إلى أن 70٪ من الأشجار مثمرة هذا الموسم، فيما ما تزال النسبة المتبقية في مرحلة النضوج والإثمار التدريجي.
ريٌّ مستدام وفرص عمل محلية
ويعتمد المشروع في إنتاجه على أساليب زراعية تراعي طبيعة التربة ومناخ المنطقة، بما يضمن استمرار الإنتاج رغم محدودية الموارد المائية. وتُروى أراضي المشروع الممتدة على مساحة 1500 دونم من خلال استجرار المياه من نهر الفرات لمسافة ثلاث كيلومترات، ما يوفّر مصدراً مستداماً للري ويساهم في الحفاظ على خصوبة التربة وتحسين الإنتاج الزراعي. كما يستفيد من موسم الجني الحالي قرابة 30 عاملاً من أبناء المنطقة، موزعين على مجموعات لتغطية مختلف مراحل القطاف والفرز والنقل، بما يعزز فرص العمل الموسمية ويساهم في دعم الأسر الريفية ضمن محيط بلدة أبو قبيع.
من المعصرة إلى التعاونيات
وأكد الحافظ أن المجلس يتابع موسم القطاف من خلال كوادر مختصة لمراقبة جودة المحصول والإشراف على العمال، وإن عملية الجني تتم وفق خطة عمل متكاملة تضمن سرعة الإنتاج وتقليل الهدر في الكميات المجمعة. وبعد الانتهاء من عمليات القطف، تُنقل الثمار إلى المعاصر التابعة لمجلس الاقتصاد، حيث يُستخرج الزيت ويوجَّه إلى 15 تعاونية استهلاكية ليُباع للمواطنين بأسعارٍ تنافسية تقل عن السوق المحلية.
ويُعاد المردود المالي الناتج من بيع الزيت إلى المشاريع الزراعية نفسها لتغطية نفقات الحراثة والتسميد والسقاية والتقليم، في إطار نظام اقتصادي تشاركي يهدف إلى تحقيق استدامة المشاريع الإنتاجية دون الحاجة إلى دعمٍ خارجي.
ورغم ضعف الإنتاج مقارنةً بالعام الفائت، يرى مجلس الاقتصاد أن الموسم يُعدّ خطوة إيجابية في الحفاظ على استمرارية زراعة الزيتون، مؤكداً استمرار الجهود لتوسيع المساحات الزراعية ودعم المشاريع الاقتصادية ذات الطابع الإنتاجي في ريف الطبقة.
ثمار الصمود على ضفاف الفرات
يُذكر أن زراعة الزيتون في ريف الطبقة بدأت بالعودة تدريجياً منذ عام 2018، بعد إعادة تأهيل مساحات واسعة كانت متضررة بفعل الحرب والإهمال، في إطار خطة المجلس لتنشيط القطاعات الزراعية ذات القيمة الاقتصادية العالية.
واختتم الإداري في لجنة الأراضي التابعة لمجلس الاقتصاد في مقاطعة الطبقة، “جميل الحافظ” حديثه إن هذا الموسم يشكّل انطلاقة متجددة لدعم زراعة الزيتون في المنطقة، وأن العمل مستمر لتوسيع المساحات وزيادة عدد الأشجار المثمرة خلال الأعوام المقبلة، بما يرسخ مكانة الزيتون كمصدر دخلٍ أساسي ومستدام في اقتصاد مقاطعة الطبقة.
No Result
View All Result