No Result
View All Result
مركز الأخبار – تُغلق الحكومة الانتقالية في سوريا، منذ أكثر من شهر الطرق المؤدية إلى إقليم شمال وشرق سوريا، وأهمها طريقي حلب ـ دير حافر والسلمية ـ الطبقة، ما أدى إلى خنق الحركة التجارية وإصابتها بالشلل، وتضطر الشاحنات إلى سلوك طرق تهريب طويلة وخطرة تصل مسافتها إلى نحو 600 كم بدلاً من 180 كم فقط، وهو ما ضاعف التكاليف وأثقل كاهل المواطنين.
في السياق، قال التاجر محمد حيدر: “المعابر هي المتنفس الوحيد بين المناطق السوريّة، ومناطقنا بالأساس ضعيفة تجارياً واقتصادياً، فالطبقة مثلاً منطقة زراعية وسياحية وليست صناعية، وإغلاق الطرق والمعابر هو خنق لسكان هذه المناطق”.
وأوضح: إن “الأسواق شبه متوقفة، والحركة التجارية متراجعة بنسبة تزيد عن 75 بالمئة، التجار تعرضوا لخساراتٍ فادحة بسبب إغلاق الطرق، وأجور الشحن ارتفعت بشكلٍ كبير، وبعض السلع أصبحت تكلفة شحنها تقارب ثمنها الأصلي، ورفعت أسعار البضائع إلى الضعف”.
من جانبه، يقول التاجر منير الجويم: “أغلب البضاعة نستوردها من حلب ودمشق، لكن بعد إغلاق المعابر أصبحت التكاليف باهظة جداً ومردودها العكسي على المواطن، والسبب هو الارتفاع الكبير في أجور الشحن بعد إغلاق الطرق وما يفاقم الأزمة، إن المردود المادي للأهالي ضعيف، ولا يوجد دخل جيد، فالمواطن لا يستطيع تحمّل تبعات هذه التكاليف الباهظة”.
وتابع: “البضائع القادمة من الداخل السوري تسلك حالياً طريقاً طويلاً، يبدأ من حلب مروراً بحماة والسلمية وتدمر ثم دير الزور، لتصل إلى مناطق شمال وشرق سوريا ومنها إلى الطبقة بعد أن تقطع مسافة تصل إلى 600 كم، بينما المسافة الأصلية لا تتجاوز 180 كم”.
وأوضح: “كنت أتوجه أسبوعياً إلى مدينة حلب لتأمين البضاعة، وكانت أجرة النقل لا تتجاوز 50 ألف ليرة، أما اليوم فتصل إلى 150 ألفاً مع انتظار طويل ومرور عبر طرق تهريب نائية وخطرة، ولم أذهب منذ أكثر من شهر بسبب هذه الصعوبات”.
وأشار: “الزبائن الذين كانوا يأتون من منطقة أثريا، يحتاجون اليوم إلى خمس ساعات للوصول إلى الطبقة، ولولا ارتباطهم بأعمال معنا لما جاؤوا”.
ولم تتوقف آثار إغلاق الطرق عند الحركة التجارية، بل طالت حياة الأهالي في جوانبها الإنسانية، حول ذلك قال المواطن، حيدر الذي توفّيت أخته المصابة بمرض السرطان منذ فترة قصيرة أن “الكارثة الأكبر التي خلّفها الإغلاق جاءت على المرضى، خصوصاً مرضى السرطان والأمراض المزمنة وطلاب الجامعات وغيرهم من المضطرين للسفر”.
ونوه: “ذوو المرضى لم يعودوا قادرين على تحمّل تكاليف التنقل والعلاج، وبعضهم يطلب المساعدة لأنه لا يستطيع الاكتفاء بمشاهدة قريبه يعاني ويصارع الألم”.
واختتم، المواطن محمد حيدر: “يجب فتح الطرق والمعابر بين المناطق السوريّة، رأفةً بالأهالي والمرضى والتجار، ووضع المصلحة الإنسانية والمعيشية فوق أي اعتبارات سياسية”.
No Result
View All Result