No Result
View All Result
عين عيسى/ برخدان جيان – باشرت مديرية الزراعة في عين عيسى تنفيذ خطة توزيع بذار القمح للموسم الزراعي الجديد، ضمن إطار الدعم المقدم من هيئة الزراعة والري في إقليم شمال وشرق سوريا، وتأتي هذه الخطوة في سياق الخطة الزراعية السنوية التي تهدف إلى تأمين مستلزمات الزراعة للمزارعين المرخصين وتخفيف الأعباء المادية عنهم في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
وتتضمن الآلية المعتمدة هذا العام توزيع بذار القمح المحسّن بسعر ٣٥٠ دولاراً أميركياً للطن الواحد، وذلك بموجب دعم يغطي ٦٠ بالمئة من إجمالي المساحة الزراعية المرخصة لكل مزارع، ويُعتبر هذا الإجراء جزءاً من السياسة الزراعية التي تتبعها هيئة الزراعة لدعم الفلاحين وتشجيعهم على الاستمرار في زراعة القمح، بوصفه المحصول الاستراتيجي الأهم في المنطقة والذي يعتمد عليه الأهالي بشكلٍ أساسي في تأمين قوتهم اليومي.
ويتم استلام البذار عبر مديريات الزراعة المنتشرة في النواحي والبلدات، بعد التحقق من الأوراق الثبوتية للمزارعين ومساحة الأراضي الزراعية المرخصة لديهم. كما تُشرف لجان مختصة من المديرية على عملية التوزيع لضمان العدالة ومنع الاحتكار، مع التركيز على تسليم البذار في الوقت المناسب قبل بدء الموسم الزراعي فعلياً، لتفادي أي تأخير يؤثر على مواعيد الزراعة.
مزارعون يطالبون بزيادة الدعم الزراعي
ضمن الخطة ذاتها، تعمل المديرية أيضاً على توزيع مادة المازوت الزراعي للمزارعين المسجلين، بما يتناسب مع سعة المحرك المشغل المستخدم في الري، وعمق الآبار الارتوازية التي يعتمد عليها العديد من المزارعين في سقي أراضيهم. وتأتي هذه الخطوة لمراعاة الفوارق بين المزارعين، حيث أن زيادة عمق الآبار تعني زيادة استهلاك الوقود وارتفاع التكاليف التشغيلية، الأمر الذي يضاعف العبء المالي على المزارعين الذين يعتمدون على الزراعة كمصدر دخل رئيسي.
إلا أن هذه المساعدات ما تزال محدودة مقارنةً بارتفاع أسعار مستلزمات الزراعة في السوق المحلية، وخاصةً الأسمدة التي شهدت ارتفاعاً كبيراً في الأسعار خلال الأشهر الماضية، حيث بلغ سعر السماد الترابي نحو ٤٥٠ دولاراً للطن الواحد، في حين تجاوز سعر السماد اليوريا ٥٤٠ دولاراً للطن، ما جعل تأمين هذه المواد أمراً بالغ الصعوبة بالنسبة للمزارعين متوسطي الدخل.
وفي هذا السياق، عبّر المزارع “صالح حواري” عن استيائه من محدودية الدعم الزراعي المقدم هذا العام: “إن الدعم الحالي لا يغطي سوى جزء بسيط من التكاليف الفعلية للزراعة، خاصةً مع ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة، وازدياد صعوبة تأمين مستلزمات الزراعة من الأسواق المحلية”.
وطالب حواري بـ”مضاعفة الدعم هذا الموسم ليشمل الأسمدة أيضاً، كونها عنصراً أساسياً في رفع الإنتاجية وتحسين جودة المحصول”.
توسيع الدعم الزراعي في عين عيسى
من جهته؛ أوضح الرئيس المشترك لمديرية الزراعة في عين عيسى “مصطفى بوزو” إن المديرية تعمل على توزيع بذار القمح المحسن وفق الخطة الزراعية الموضوعة مسبقاً، وبما يتناسب مع المساحات المرخصة والاحتياجات الفعلية للمزارعين في المنطقة.
وأشار بوزو إلى أن الحاجة إلى الدعم الزراعي أمر أساسي لضمان نجاح الموسم الزراعي وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الحبوب”، لافتاً إلى أن حجم الدعم المقدم حالياً “يعتمد على ما يتوفر من إمكانيات ومخصصات لدى هيئة الزراعة والري”.
ونوه بوزو إلى أن المديرية تتابع عملها بشكل ميداني عبر لجانها الفنية لمراقبة تنفيذ الخطة الزراعية وضمان إيصال الدعم إلى مستحقيه: “إن توزيع البذار ومادة المازوت يجري وفق معايير شفافة وضمن الجداول الزمنية المحددة”.
وكما دعا المزارعين إلى التقيد بالتعليمات الفنية المعتمدة في الزراعة واستخدام البذار المحسن بالشكل الأمثل لرفع مردودية الأرض وتحسين جودة المحصول.
وأضاف أن مديرية الزراعة تسعى خلال المرحلة المقبلة إلى توسيع نطاق الدعم ليشمل مواد أخرى مثل السماد والمبيدات الزراعية، وذلك ضمن الإمكانيات المتاحة وبالتنسيق مع هيئة الزراعة.
واختتم الرئيس المشترك لمديرية الزراعة في عين عيسى “مصطفى بوزو” حديثه أن المديرية تعمل على توعية المزارعين بأهمية إدارة الموارد المائية بشكلٍ مستدام، خصوصاً في ظل انخفاض منسوب المياه الجوفية وتراجع الهطولات المطرية خلال الأعوام الأخيرة.
ورغم التحديات التي تواجه القطاع الزراعي في عين عيسى والمناطق المحيطة بها، فإن المزارعين يواصلون جهودهم لضمان استمرار الزراعة كمصدرٍ أساسي للغذاء والدخل، معولين على تطوير برامج الدعم في المواسم المقبلة لتشمل كل احتياجات العملية الزراعية.
No Result
View All Result