No Result
View All Result
روناهي/ قامشلو ـ مع تنظيم أي بطولة ودوري تظهر نقاط إيجابية ومثلها سلبية، وفي دوري الناشئات ومن خلال متابعتنا لمعظم مجريات الدوري فقد شهدنا العديد من النقاط التي يُتطلب الوقوف عندها؛ بهدف عدم تكرار السلبيات والاستفادة من الإيجابيات والاستمرار بها.
تنظيم بطولة للفئات العمرية خطوةً لها تأثيرها على تطوير واقع لعبة كرة القدم الأنثوية في مقاطعة الجزيرة، وخاصةً إنها تلعب دوراً هاماً في استقطاب المزيد من الفتيات لممارسة هذه اللعبة التي تشهد انتشاراً جيداً في المقاطعة.
ومؤخراً نظم المجلس الرياضي في مقاطعة الجزيرة عبر مكتب الألعاب الأنثوية وبإشراف من اللجنة الفنية للكرة الأنثوية دوري للناشئات لمواليد 2009 ـ 2010، وفي البداية كان الدوري بمشاركة خمسة فرق، وهي: الآساييش ـ بيمان ـ روهلات ـ ستيرك ـ درباسية، ولكن فريق الدرباسية لعب مباراة من ثم انسحب، ولذلك شُطبت نتائجه.
وفي هذا الدوري ظهرت الكثير من الأمور والنقاط التي لا بد من التركيز عليها والكتابة عنها، وحتى نشهد الدوريات القادمة بتنظيمٍ أفضل.
فتيات يدخلنَ مجال التحكيم للمرة الأولى
أكثر الأمور الإيجابية وهو حدث يحصل للمرة الأولى في مقاطعة الجزيرة وشمال وشرق سوريا ككل، وذلك بقيام فتيات بتحكيمهن لمباريات الدوري، وهي خطوة رائدة ويُتطلب أن تستمر وأن لا تتوقف عند هذا الدوري فقط، وحتى لو ظهرت أخطاء منهن فالأهم كسرهن هاجس الخوف والنمطية السائدة بأن مجال التحكيم في شمال وشرق سوريا محتكراً على الرجال فقط.
إيند عبد المجيد وسمر شيخ بكر تولتا مهام التحكيم في مباريات من الدوري، وظهرت عليهن الثقة التامة في إنجاز مهمتهما في الدوري، ويتطلب ألا تمر هذه الخطوة مرور الكرام وأن تتبخر فكرة الاستمرار في تحكيمهن للمباريات في البطولات القادمة.
علماً الخطوة لم تأتِ وليدة اللحظة، بل جرى التمهيد لها منذ عدة أشهر، وذلك من خلال حضورهن لدورة تحكيم وخضوعهن لدروس مكثفة نظرية وعملية، ومع كل مباراة كانت هناك توجيهات من قبل المعنيين بمجال التحكيم في مقاطعة الجزيرة لكرة القدم، وفي الوقت نفسه؛ فقد ظهرت الثقة التامة على الحكمتين إيند وسمر، ومع استمرار التحكيم في البطولات سوف نشهد لهن حضور أيضاً في مباريات الرجال، ولكن قد يتطلب هذا الأمر وقتاً أكثر، ولكن لا مستحيل أمام الإرادة والتصميم.
زيادة البطولات أمر هام
والخطوة الإيجابية الأخرى هي تنظيم بطولة للواعدات قبل هذه البطولة، والتي لعبت دوراً هاماً في تشجيع الفتيات للانخراط في ممارسة لعبة كرة القدم، في ظل زيادة الإقبال بهذا الصدد؛ لأنه يعدُّ تكثيف البطولات خطوةً تشجيعيةً ومحفزةً أكثر لعشق المستديرة.
كما جاءت مشاركة فريق روهلات في الدوري جيدة للغاية فهو فريق لم يمضِ على تأسيسه سنة، وقدّم مستوى مقبولاً مقياساً بعمر الفرق الأخرى، والتي لها تجارب أكثر في المشاركات بالبطولات. وتعتبر هذه المشاركة الثانية لفريق روهلات بعد المشاركة في بطولة الواعدات.
أما عن الجانب الفني للدوري فقد كان بشكلٍ عام جيداً وكان واضحاً ومرشحاً منذ البداية بأن فريق الآساييش هو الأوفر حظاً لنيل اللقب كون الفريق يمتلك لاعبات لهن تجارب في البطولات المحلية بمقاطعة الجزيرة وفي الدوري السوري مع نادي الهلال.

تخبّط يتكرر إلى متى؟
ولا بد من تواجد سلبيات في كل بطولة ودوري يقام، ودائماً تتكرر الأخطاء نفسها ومنها التخبّط في تواريخ وجداول المباريات، والرضوخ لمطالب بعض الفرق!، فمثلاً تأخر الدوري من أجل مشاركة فريق من المقاطعة وفي النهاية لم يشارك، كان ذلك أمراً في غير مكانه، كما شارك فريق درباسية ولعب مباراة وانسحب، وبدون أي توضيح من اللجنة الفنية عن أسباب الانسحاب، وهذه الظاهرة تتكرر في الكثير من البطولات على صعيد الكرة الأنثوية وللذكور أيضاً، وهنا يتطلب قوانين رادعة وحقيقية بهذا الصدد؛ لأن الفريق يأتي ويلعب مباراة ويأتي الفريق المنافس ويدفع المصاريف ويجلب لاعبات من مختلف المناطق وفي النهاية ينسحب الفريق الآخر وتُشطب نتائجه، ولذلك يتطلب قرارات حازمة بهذا الشأن.
نقطة أخرى فالمباريات كانت تُقام على نصف ملعب وكان من الأفضل اللعب على ملعب كامل وتعويد اللاعبات على أجواء المباريات كما هي، وحتى يتجهزن لأي استحقاق خارجي لأن من النادر لعب بطولات حالياً على ملاعب صغيرة أو نصف ملعب.
نقطة سلبية أخرى هي تأجيل المباريات بطلب من أحد الفرق لأن لديه استحقاق أو مشاركة في مكان آخر، وهذا الأمر غير جائز، إلا أن كان هناك ظرف طارئ، غير ذلك لا يجوز تأجيل المباريات بطلبٍ من أي فريق كونه لديه نشاط آخر، فالفرق الأخرى غير مُجبرة كي تبقى مرهونة بظرف فريق ذاهب لمشاركات خارجية.
ما ذُكِر وكتبناه هو ما لاحظناه وشاهدناه من خلال تغطيتنا لمجمل المباريات في الدوري الذي كان جيداً في المحصلة وحافزاً للفتيات بهذه الأعمار في التشجيع والاستمرارية في ممارسة لعبة كرة القدم بمقاطعة الجزيرة.
والجدير بالذكر؛ إن فريق الآساييش توّج باللقب، وإن هذا هو الدوري الثاني للناشئات بمقاطعة الجزيرة، فالدوري الأول بدأ بتاريخ 5/2/2022، وكان بمشاركة ستة نوادي وهي: سردم ـ أهلي عامودا ـ بيمان ـ قنديل ـ فدنك ـ الآساييش، واعتمد على نظام اللعب عبر مرحلتين (الذهاب والإياب)، وبتاريخ 4/3/2022، اختتمت منافسات الدوري بتتويج ناشئات الآساييش باللقب بعد تصدرهن الترتيب برصيد 30 نقطة.
No Result
View All Result