No Result
View All Result
جل آغا/ أمل محمد ـ أشارت مهجرات من مدينة منبج، أنّ مدينتهنَّ تشهد جرائم وانتهاكات يومية على أيدي المرتزقة التابعة للاحتلال التركي، وأكدن أنّه لا عودة لهنَّ إلّا بعد خروج تلك المرتزقة.
أوضحت نساء مهجرات من مدينة منبج أن مرتزقة الاحتلال التركي ومرتزقة داعش الإرهابية، هي التي تتحكم بزمام الأمور في منبج وليس الأمن العام كما تدعي الحكومة السورية الانتقالية، وأشرنَ إلى أن حلم العودة هو حق شرعي ومطلب للأهالي، وسيتحقق في حال تم دمج قوات سوريا الديمقراطية مع الجيش السوري دون الجنسيات الأجنبية الأخرى.
مع سقوط النظام السوري السابق، مع أواخر عام 2024، شهدت العديد من المدن السورية، أحداثاً متسارعة وحالات من الفوضى، ومن بين تلك المدن، مدينة منبج، التي تسيطر عليها حالياً الحكومة الانتقالية السورية وبعض المجموعات التابعة للاحتلال التركي، وتشهد منذ تلك اللحظات انتهاكات بحق المدنيين ممن تبقوا هنالك، فيما تهجرّ العديد من سكانها نحو مناطق أخرى.
من قصص التهجير
من بين تلك المدن، قصدت العديد من العوائل المهجرة مدينة كركي لكي في مقاطعة قامشلو، وفي سياق ذلك، التقت صحيفتنا “روناهي”، نساء مهجرات من مدينة منبج، حيث أشارت “سوسن مسلم” وهي والدة شهيد: “قدمنا أرواحنا وأرواح أبنائنا من أجل حرية منبج، عانت المدينة أثناء سيطرة مرتزقة داعش، من تكفير وقتل واختطاف، ولكن مع تحرر المدينة بعزيمة قوات سوريا الديمقراطية عادت الحياة مجدداً للأهالي”.
وزادت: “مع اندلاع الأحداث في سوريا، عقب سقوط النظام السوري السابق، دخلت قوات الأمن التابعة للحكومة الانتقالية إلى المدينة، ولكن ما شاهدناه كان العكس تماماً، رأيت بأم عيني العلم التركي وعلم داعش مرفوعين، من قبل ما يسمى الأمن العام، هنا أدركت أن حقبة مرتزقة داعش ستعود وكان قرار التهجير سريعاً، خرجنا بعد دخول قوات الأمن العام بنصف ساعة فقط، لأنّ المشهد كان يروي كل شيء”.
وعن هول ما شاهدت تروي سوسن: “ادّعت الحكومة الانتقالية أنّ الأمن العام سيبسط الأمن والأمان في المدينة، وتغنوا بالشعارات الرنانة التي تتحدث عن لا فرق بين عربي أو كردي، ولكن ما شاهدناه كان يلغي تلك المثالية التي دخلوا بها، دخلوا بوحشية وهاجموا أصحاب المنازل الكردية، لم يكونوا سوريين إطلاقاً مظهرهم ولباسهم كانوا يشبه تماماً مرتزقة داعش”.
العودة حق شرعي
واختتمت “سوسن مسلم” حديثها: “لن نعود ومرتزقة تركيا وداعش يسيطران على المدينة، هم لا يشبهوننا البتة، يفرضون قوانين الجاهلية على الأهالي، ونحن ترعرعنا على الحرية والكرامة، منبج يجب أن تدار من أبنائها وشعبها”.
وفي السياق ذاته، قالت المهجرة “سوزان محمد”: “العودة لمنبج ليس حلماً بل حقاً شرعياً لنا، سنعود حين تكون منبج تلك المدينة التي تربينا فيها، التي يعيش فيها الكردي مع العربي دون عنصرية، اليوم منبج ليست تلك المدينة التي عشنا فيها، من مدينة للسلام والأخوة لمكان يشبه مدينة الأشباح، وجوه غريبة ملابس لا تشبه ثقافة المنطقة ولغات لم نسمعها مسبقاً”.
وأردفت سوزان: “سنعود في حال كان هنالك إدارة تضمن لنا حقوقنا كما السابق، حين كانت منبج تدار من إدارتها المدنية وبجهود أبنائها وبناتها، لن نعود في ظل هذه الجرائم، التي ترتكب حالياً على يد المرتزقة هنالك”.
تقول سوسن: “تركنا منازلنا وأراضينا وممتلكاتنا، وأخذنا معنا فقط لغتنا وهويتنا وثقافتنا، نعم تمكنوا من سلب منازلنا والسيطرة على أراضينا، ولكن لن يتمكنوا من نزع هويتنا منا، سنعود وراية النصر ترفرف وستعود منبج لكردها، وعربها وللشركس والتركمان، المسألة تحتاج لوقت، ولكن العودة ليست مستحيلة”.
وفي ختام حديثها، شددت “سوزان محمد”، على ثقتهم بالإدارة الذاتية الديمقراطية، كمشروع ديمقراطي جامع لكل الشعب السوري، وضمان استقرار المنطقة.
No Result
View All Result