No Result
View All Result
روناهي/ دير الزور ـ عقد مجلس “تجمع نساء زنوبيا” اجتماعاً موسعاً في قاعة مجلس الثقافة والتنوير بمنطقة المعامل في مقاطعة دير الزور، بهدف شرح الوضع السياسي الراهن.
حضر الاجتماع وفد من إقليم شمال شرق سوريا، تقدمته فوزة يوسف، ممثلة لجنة التفاوض بين دمشق والإدارة الذاتية، إلى جانب ممثلات عن هيئات ولجان المجلس التنفيذي، ومجلس تجمع نساء زنوبيا، ومجلس اتحاد البلديات.
بدأ اللقاء بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، أعقبته كلمة ترحيب من فوزة يوسف، التي استهلت عرضاً شاملاً للوضع السياسي على المستويين الدولي والإقليمي.
في معرض تحليلها للعوامل المؤثرة، أشارت فوزة إلى وجود “معطيات معقدة” تشهدها المنطقة حالياً، تتعلق بتقسيم النفوذ والمصالح بين القوى الدولية والإقليمية. وفي هذا السياق، أبرزت محاولات القوى المهيمنة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، لخفض حدة التصعيد الإقليمي عبر اتفاقيات تجمع بين الأبعاد الاقتصادية والسياسية.

الاتفاقيات الإبراهيمية ودورها
وتطرقت فوزة إلى “الاتفاقيات الإبراهيمية” كمثال على هذه التحركات، موضحةً أنها اتفاقيات ذات طبيعة اقتصادية وسياسية مزدوجة، وتهدف، من وجهة نظر معينة، إلى تغيير التصورات المجتمعية تجاه قضايا حساسة، مثل الاعتراف بإسرائيل، ما قد يؤدي إلى تغيير الواقع السياسي بمرور الوقت. وأشارت إلى أن هناك محاولات مستمرة من دول إقليمية مثل إيران للانخراط في هذه التحولات. كما لفتت إلى جهود، ينسب بعضها لشخصيات مثل ترامب، تهدف إلى تعزيز دور تل أبيب كمركز اقتصادي وتجاري إقليمي.
تجنب الحرب وحماية المصالح
وأوضحت فوزة أن أحد الأهداف الرئيسية لهذه التحركات هو تفادي اندلاع حرب واسعة النطاق في المنطقة. وأشارت إلى وجود مساعٍ لوقف الحرب الروسية ـ الأوكرانية، والذي قد يتم “على حساب” الأوكرانيين، بهدف حماية المصالح والنفوذ للقوى المتدخلة.

الديمقراطية وحقوق المرأة
من ناحية أخرى، ربطت غياب الديمقراطية في بعض المناطق بانتهاك حقوق الشعوب، وخاصة حقوق المرأة، مؤكدةً على أن الديمقراطية هي الضمانة الأساسية لصون الحقوق والكرامة الإنسانية.
النفوذ التركي وتداعياته على سوريا
فيما يتعلق بالوضع السوري، أشارت فوزة إلى اعتبار تركيا كقوة إقليمية ذات نفوذ كبير، تسعى لتعزيز وجودها، خصوصاً في دمشق وحلب. وبعد سقوط النظام السوري السابق؛ لوحظ سيطرة اقتصادية للتجار الأتراك في حلب، ما يثير تذمراً واسعاً لدى الأهالي المتأثرين بتلك الأوضاع.
وتابعت أن الاستثمارات التركية في دمشق لا تصب في مصلحة تطوير الاقتصاد السوري، بل تهدف إلى تحويل سوريا إلى سوق استهلاكي عبر إغراقها بالمنتجات التركية، أحياناً بتغيير تواريخها، ما يضعف الاقتصاد الوطني.

كما أضافت أن تركيا لعبت دوراً سلبياً في دعم مجموعات مرتزقة؛ تستهدف السوريين، بل وساهمت في تمويل وتنظيم عبور عناصر داعش عبر حدودها، مستغلةً بذلك الموقع الاستراتيجي لسوريا. واستطرقت إلى التفاهمات التي تم التوصل إليها في اللقاءات الأخيرة مع دمشق، والتي تمخضت عن اتفاقية 10 آذار، تم وضع الخطوط العريضة لإعادة هيكلة أمنية وعسكرية مستقبلية، مع التركيز على دور قوات سوريا الديمقراطية.
هيكلة تموضع قسد
وفقاً لهذه التفاهمات، سيتم تقسيم قسد إلى ثلاث فرق رئيسية سيتم تموضعها جغرافياً على النحو التالي:
فرقة في دير الزور وفرقة في الفرات وفرقة في الجزيرة، بالإضافة إلى هذه الفرق، ستشمل الهيكلة الجديدة ثلاث ألوية، لواء وحدات حماية المرأة، لواء القوات الخاصة لحرس الحدود.
وأشارت: “فوزة” إلى أن هذه الألوية سترتبط بوزارة الداخلية السورية، وفقاً للنظام الداخلي للدولة، وليس بوزارة الدفاع. وسيتم إجراء التعيينات القيادية لهذه الوحدات بالتوافق، مع ضرورة تقديم البيانات والأسماء المحددة للقادة المعنيين.
مطالب بشأن وزارة الدفاع والأمن الداخلي
وتابعت: “تقدمت الإدارة الذاتية بطلبين هامين سيتم مناقشتهما لاحقاً: طلب الحصول على دور في وزارة الدفاع ووجود ممثلين في هيئة الأركان، فيما نقاشنا ضرورة تشكيل وحدات مشتركة لمكافحة داعش. فيما يخص الأمن الداخلي في المقاطعات الأربع، سيتم الحفاظ على الهيكلية الحالية، مع التأكيد على ضرورة إعادة النظر في مواد نظام الأمن الداخلي، نظراً لوجود تباينات واختلافات في بعض بنوده. كما تمت مناقشة طلب تعيين معتمدين (رجل وامرأة) في وزارة الداخلية. وقد وعدت دمشق بأنه بعد إتمام الخطوات العملية للاندماج، سيتم بحث هذا المطلب”.

بعد فتح باب النقاش يثير التساؤل حول مدى استقلالية الحكومة الانتقالية وعلاقتها بالقوى المهيمنة تساؤلات جوهرية حول قدرتها على صنع القرار بحرية. بالإضافة تساءل الحضور حول دور المرأة في سوريا المستقبل وعليها أوضحت عضوة لجنة التفاوض فوزة يوسف، أنه في سياق التفاهمات والاتفاقيات الجارية، يبرز دور المرأة كقضية محورية، وأهمية العمل بالنظام اللامركزي لضمان حقوق الشعوب المختلفة.
ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات كبيرة أمام تحقيق تمثيل واضح وملموس للمرأة. وعلى الرغم من الحديث المستمر عن حقوقها، إلا أن الخطوات العملية نحو تمثيل فعال، مثل تحقيق نسبة 50% من التمثيل في العمل، لم تتحقق بعد، كل التفاهمات كانت تفاهمات شفهية ولم يتم العمل على أي اجراءات عملية وأن الطريق لا يزال طويلاً أمام تمكين المرأة بشكل كامل في مختلف القطاعات.
No Result
View All Result